تحريم التكبر واحتقار الناس -المحرمات والمنهيات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بحسب إمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم رواه مسلم وعن ابن بسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة فقال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه مسلم وعن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان فإني قد غفرت له وأحبطت عملك رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث في بيان التحريم احتقال المسلم أما هذه الحديث هو حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم بحسب حسب هنا بمعنى كافي يعني يكفي المؤمن من الشر أن يحقر أخاه المسلم وهذا تعظيم لحقال المسلم وأنه شر عظيم لو لم يأتي الإنسان من الشر إلا هذا لكان كافيا فلا تحقر أن أخاك المسلم لا في خلقته ولا في ثيابه ولا في كلامه ولا في خلقه ولا غير ذلك أخوك المسلم حقه عليك عظيم فعليك أن تحترمه وأن توقِّره وأما احتقاره فإنه محرم ولا يحل لك أن تحتقعه وكذلك حديث ابن مسعود وحديث جمد ابن عبد الله رضي الله عنهما كلاهما يدل على تحريم احتقار المسلم وأنه لا يحله حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث في حديث ابن مسعود أنه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر قالوا يا رسول الله إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا ظن الصحابة رضي الله عنهم أن الإنسان إذا تلبس لباسا حسنا وانتعالا على الحسنا أن هذا من التعاض والتعالي والتكبر فبين لهم النبي عليه الصلاة والسلام أن ليس الأمر كذلك قال إن الله جميل يحب الجمال جميل بذاته جل وعلا وبأفعاله وبصفاته وكذلك يحب الجمال يعني يحب التجمل فكلما كان الإنسان متجملا كان ذلك أحب إلى الله إذا كان هذا التجمل مما يسعه يعني ليس فقيرا يذهب يتكلف الثياب الجميلة أو النعل الجميلة لكنه قد أنعم الله عليه وتجمل فإن الله تعالى يحب أن يرى أثر أنعمته على عبده وكذلك حديث سفيان بن عبد الله رضي الله عنه جندب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أخبر أن رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان وكان هذا الرجل عابدا معجبا بعمله محتقرا لأخيه ألا الذي رأاه مفرقا فأقسم أن الله لا يقل له فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان يعني من ذا الذي يهدف علي ألا أغفر له والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء إني قد غفرت له وأحبطت عملك أعوذ بالله تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته أهلكت لأنه قال ذلك معجبا بنفسه محتقرا لأخيه فأقسم أن الله لا أقول له فغفر الله لهذا الرجل لأن ما عاصيه دون الشرك أو لأن الله تعالى ما نتمنى عليه فتاة وأما الآخر فأحبط عمله لأنه أعجب بعمله والعياذ بالله وتأل على ربه وأقسم عليه أن لا يغفر له فلان والله تعالى كامل السلطان لا يتأل عليه أحد ولكن إذا حسن ظن المرء بربه وتأل على الله في أمر ليس فيه عذوان على الغير فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره