تحريم التقاطع والتباغض -المحرمات والمنهيات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم التباغذ بالقلوب والتقاطع بالأفعال والأقوال أيضا والتدابر بالأفعال أيضا أما التباغذ في القلوب فأن يبغذ الإنسان آخاه المؤمن وهذا أعني بغض المؤمن حرام لأي شيء
تبغذه قد يقول بغضه لأنه يعص الله عز وجل فنقول وإذا عص الله لا تبغضه بغضا مطلقا الذي يبغض بغضا مطلقا على كل حال هو الكافر لأنه ما في خير أما المؤمن فإنه وإن عصر وإن أصر على معصية
يجب أن تحبه على ما معه من الإيمان وأن تكرهه على ما معه من الفصر والعصيان فإن قال إنسان كيف يجتمع البغض والحب قلنا يجتمعان لأن كل واحد منهما منصب على وجه لم يتفق بمحل واحد يحبه
لإيمانه وأكرهه لفسوقه نظير ذلك الرجل المريض يُعطى دواء مرًّا رائحته كريهة فيحب هذا الدواء من وجه ويكرهه من وجه يحبه لما فيه من الشفاء ويكرهه لطعمه أو رائحته أو ما أشبه ذلك كذلك
المؤمن أخوك أنت وإياه في أصل واحد وهو الإيمان لماذا تبغضه بغضاً مطلقاً أبغضه على ما معه من المعصية لا بأس أحبه على ما معه من الإيمان وهذا يؤدي أعني إذا أحببته لما معه من الإيمان
وكرهته لما معه من الفصر هذا يؤدي إلى أن تنصحه لأنك تعتقد أنه أخوه فتحبه وتود له ما تود لنفسك فتنصحه على ما تكرهه فيه من المعصية ومن ذلك السلام عليك سلِّم عليه ولو كان عنده معصية
إلا إذا علمت أنك إذا تركت السلام عليه اهتدع وصلحت أموره فهنا يكون الهجر دواءً نافعًا وأما التقاطع فهو التقاطع الصلة بينك وبين أخيك أخوك المؤمن له حق عليك أن تصله ولا حل لك أن تقطعه
لأنه أخوك حتى وإن كان عاصل ولذلك تجد الإنسان يكرم جاره ولو كان جاره عاصل يكرمه لأن من لم يؤمن بك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله ولم الآخر فليقرم جاره أكرم ولو
كان عاصيا ولكن صح كذلك بعض الناس يقاطع أقاربهم لأنهم قطعوه أو لأنهم على معصية وهذا خطأ سل أقاربك وإن كانوا بساتك سلهم وإن كانوا يقطعونك كما جاء رجل الرسول عليه الصلاة والسلام قال
يا رسول الله إن لرحمن أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عليهم وقال كلمة أخرى فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن كان الأمر كما قلت فكأنما تسفهم المل يعني كأنما تدخل في
قلوبهم الرمان أو التراب الحار يعني فاستمر على صلة ولو كانوا يقطعونك ولو كانوا يصيئون عليك ولو كانوا يعتدون عليك صلهم لأن من لا يصل إلا إذا وصل فليس بواصل بل هو مكافر التدابر أيضا
التدابر لا يحل بين المؤمنين لكن هل هو التدابر في القلوب أو التدابر في الأبدان أو هذا وهذا هذا وهذا لا تدابروا في القلوب حتى لو وجدت من أخيك أنه أدبر عنك بقلبه فأقرب منه وأقبل عليه
ادفع بالتي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميد لو طبقنا هذه التوجيهات الإلهية والنبوية لا حصل أنا خير كثير لكن الشيطان يلعب علينا يقول كيف تصله ويقطعك كيف تقبل عليه ويدبر
عنك اتركه هذا ما في خير هذا من وحي الشيطان أما الله عز وجل والنبي عليه الصلاة والسلام فإن نصوص الكلاب والسنة كلها تحرم التدابر تذلك التدابر بالأبدان بعض الناس لا يهمه أن يصعر وجهه
للناس وأن يعرض ربما يكون من كبريائه والعياذ بالله أنه يهارجك تكلم معك ووجهه للجانب الآخر نساء الله العافية هذا لا يحلم بعض الناس أيضا كالبهاء تجدهم جلوس في مكان واحد كل واحد لزن
الثاني دبرة وظهر هذا ليس أدبا لا أدبا شرعيا ولا أدبا عربيا ولا خلقا تجلسهم معا كل واحد مدابر الثاني إن الله وصف أهل الجنة بأنهم على سرور إيش منتقابلين التقابل صفة حميدة طيبة
والتدابل صفة دميمة خبيثة لكن بعض الناس همج ليس عندهم تربية أسلامية وتجدهم في المجالس منتقابلين هذا غلط خطأ ومما يشبه هذا الفعل ما يفعله بعض الناس الآن إذا سلم من الصلاة وهو في الصف
تقدم خل الناس وراه استقبلهم بدبل وفي ظني أنه يتخيل في تلك اللحظة أنه ذو عظمة وأن الناس وراه لأني ما أظن أحد يتقدم هذا التقدم إلا ويشعر وإن كان من غير قصد بالعظمة ولذلك ربما تجد
بعضهم منتفخ يعني كده بديه ولقد رأيتموني أنهى عنه إذا وجدت إنسان تقدم أقول ارجع لأن هذا يشبه التدابر يشبه التدابر فإذا قالوا والله ضاق علي المكان واركوب يتوجعني ولا أستطيع أن أبقى
مكترشا قلنا الحمد للأمر واسق والحمد لله قم تقدم وكن على الجدار وافعل ما شئ أو تأخر عما أن تقدم على الناس تكون بين أيديهم والناس وراءك فهذا لا ينبغل هذه ثلاث أشياء التباغض والثاني
التقاطع والثالث التدابر كل هذا منهي عنه وأما الكلام على آيات فسيئة إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل والله أعلم نعم لا إذا قال إنسان السلام عليك قل عليك السلام وأما أهلا ومرحبا فلا
تكهل ومن قال في الرد أهلا ومرحبا فهو آثم لم يقم بالواجب وإذا رأيت أحدا وقل هكذا فإن صح قل له رجل السلام