تحريم أكل أموال اليتامى - المحرمات والمنهيات-للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم باب تحريم أموال اليتامة اليتامة هم الذين مات آباؤهم قبل البلوغ سواء كانوا ذكورا أو إناثا وهؤلاء أعني اليتامة محل رفق والعناية والرحمة والشفقة لأنها كثرت
قلوبهم بموت آبائهم ولزلهم عائل إلا الله عز وجل فكانوا محل الرفق والعناية ولهذا أوصل الله بهم في كتابه وحث على الرحمة بهم في آيات كثيرة ولا يحل للإنسان أن يأكل أموال اليتامة ظلما في
قول الله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامة ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وينجد بعض الناس بالعياذ بالله يموت أخوه ويكون له أولاد الصغار فيتولى مالهم ويتاجر به
لنفسه العياذ بالله ويتصر فيه بغير حق وبغير مصلحة للأيتام وهؤلاء يستحقون هذا الوعيد أنهم يأكلون في بطونهم نارا نسل الله العالمين وقال تعالى وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا
بِالَّتِهِ أَحْسَنِ يعني لا تتعاملوا في أموال اليتامة إلا بالتي هي أحسن فإذا كان أمامك مشروعة تريد أن تشقل مال اليتام بواحد منهما فانظر أيهما أقرب إلى المصلحة والربح والسلامة فافعل
ولا يحل لك أن تفعل ما هو أسوأ لحظ نفسك أو لحظ قريبك أو ما أشبه ذلك بل انظر للذي هو أحسن فإن أشكل عليك هل فيه مصلحة لليتيم أو لا فلا تتصرف لا تتصرف أمسك الدراهن لأننا قال لا تقربوا
مال اليتام إلا بالتي هي أحسن فإذا أشكل عليك فلا تفعل ولا يحل لك أن تقرض أحداً من مال اليتام يعني جاء سنت يقول سلِّك لمثلاً حشرة ألاف ريال مئة ألف وعندك أمال أو لليتيم لا يحل لك أن
تقرضه لأنه قد يعجز عن الوفاء ولا مصلحة لليتيم في قرضه وإذا كان لا يصح أن تقرضه غيرك فمن باب أولى أن لا تستقرضه أنت بنفسك وبعض أولياء اليتام والليات بالله يتجرؤون يستقرض مال اليتام
لنفسه ويتصرف فيه لنفسه والكسف له والربح له ومال اليتام لا يستفيد والله يقول لا تقرض مال اليتام إلا بالتي أحسن فإذا رأيت أن هذا المشروع أحسن وساهمت فيه وقدر الله أن يخسر هذا المشروع
فلسى عليك شيء لأنك مجتهد والمجتهد إن أصاب فلو أجران وإن أفت فلو أجران لكن تتعمد أن تترك ما هو أحسن لما دونه هذا حرام عليك وقال الله تبارك وتعالى ويسألونك عن اليتام قل إصلاح لهم خير
وإن تخالطوهم فإخوانه وهذه الآية وردت جواباً عن سؤال أورده السحابة على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله نحن عندنا أمال اليتام والبيت واحد والطعام واحد كيف نعمل إن جعلنا
طعام هؤلاء في إنان خاص تعبنا وربما يفسد عليهم ماذا نعمل؟
فقال الله عز وجل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فيخوانه يعني افعلوا ما هو الأصلح وخالطوهم اجعلوا القدر واحد والإن واحد وما دمتم تريدون الأصلح فالله يعلم المسجد من المسجد ولو شاء الله
لا أعنتكم وشق عليكم لكنه سبحانه وتعالى رحيم بالمؤمنين ثم لك حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموفقات السبع الموفقات المهلكات التي تهلك الدين والعياذ
بالله قالوا وما هنا يا رسول الله قال الشرك بالله وهذا أعظم الموفقات أن تشرك بالله عز وجل وهو خلقك وأنعم عليك في بطن أمك وبعد وضعك وفي حال صباك أنعم الله عليك بنعم كثيرة فتشرك به
والعياذ بالله هذا أظلم الظلم أظلم الظلم أن تجعل الله ندّا وبخلقك وهذا أعظم الموفقات الإشراف بالله والإشراف بالله أنواع كثيرة منها أن يعظم الإنسان المخلوق كما يعظم الخالق وهذا موجود
موجود عند بعض الخدم الأحرار وغير الأحرار تجده يعظم رئيسه يعظم ملكه يعظم وزيره أكثر من تعظيم الله والعياذ بالله هذا شرك شرك عظيم تعظم مخلوقا مثلك أعظم من تعظيم الله ويدل لهذا أن
أميره أو وزيره أو ملكه أو سيده إذا قال افعل كذا وقت الصلاة ترك الصلاة وفعل حتى لو خرج وقته لا يبالي معناه أنه جعل جعل تعظيم المخلوق أعظم من تعظيم الخالق ومن ذلك أيضا المحبة أن يحب
أحدا من المخلوقين كمحبة الله أو أعظم تجده يداري هذا هذا الإنسان ويخطب محبته أكثر من محبة الله وهذا يوجد والعياذ بالله في المفتونين الذين فتنوا بالعشق سواء كان عشق نسا أو مردان صلى
الله العافية تجد قلبهم مملوءا بمحبة غير الله أكثر من محبة الله وقد قال الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشدوا حب لله ومن ذلك وهو أمر
مخفي من ذلك الريع فإنه من الشرك بالله يقوم الإنسان يصلي ويزين صلاته لأن كلانا يراه ينظر إليه يصوم ليقال إنه رجل عابد يصوم يتصدق ليقال إنه رجل كريم يتصدق هذا ريع ريع وقد قال الله عز
وجل أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عمل الأشرك فيه معي غيري تردته وشرك ومن ذلك أيضا من الشرك وهو خفي أيضا أن تأخذ الدنيا لب الإنسان وعقله تجده عقله وفكره وبدله ونومه ويقضته كله
بالدنيا وش كسب اليوم وش خسر وش زين ولذلك تجده يتحيل على الدنيا بالحلال والحرام والكذب والخديعة لولاة الأمور ولا يبالب لأن الدنيا استعبدته والعياذ بالله والدليل على هذا الشرك قول
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تاعس عبد الدينار عبد الدينار هل تظنون أن هذا يسجد للدينار أجيب لا لكن الدينار ما لك قلبه تاعس عبد الدينار تاعس عبد الدرهم تاعس عبد الخميصة يعني
ثياب تاعس عبد الخميلة يعني الفرش ما همه إلا تجميل ثيابه تجميل فراشه أكبر عنده من الصلاة وغيرها من عبالات الله تاعس إن أعطي رضي وإن لم يعطى سخط إن أعنم الله عليك هذا الرب الكريم
العظيم الجليل يستحق كل شكر وإن لم يعطى سخط والعياذ بالله يعبد الله على حرف إن أصابه خير نطمأن به وإن أصابته فتنه انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخر إن أعطي رضي يقول الرسول صلى الله
عليه وسلم إن أعطي رضي وإن لم يعطى سخط تعس وانتكس خسر انتكس انتكست عليه الأمور وابسد الله عليه أمرا وإذا شيك فلانتقش يعني معناه أن الله يعسر عليه الأمور حتى الشوكة ما يقدر يطلع من
بدل إذا شيك أصابته الشوكة فلانتقش ثم قال في مقابل هذا طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله طوبى يعني الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة لهذا العبد لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله
أشعث رأسه مغبرة القدماء فالأول عبد خميصة وخميلة هذا ما يبالي بنفسه أهم شيء عنده هو عبادة الله ورض الله أشعث رأسه مغبرة القدماء إن كان في الساقة يعني معناه أنه لا يبالي أي منزل
ينزلها إذا كان فيه مصلحة مصلحة الجهار فإنه يكون فيه هذا هو الذي ربح الدنيا والآخرة فالحاصل أن من الناس من يشرك بالله وهو لا يعلم وأنت يا أخي إذا رأيت الدنيا قد ملأت قلبك وأنه ليس
لك هم إلا هي تنام عليها وتستيقظ عليها فأعلم أن في قلبك شركا لأن رسول صلى الله عليه وسلم أنه يحرص على حصول المال سواء بالحلال أو بالحرام والذي يعبد الله حقا لا يمكن أن يأخذ المال
بالحرام إطلاقا لأن الحرام فيه سخط الله والحلال فيه إذا ظ الله عز وجل والإنسان الذي يعبد الله حقا يقول لا يمكن أن أخذ المال إلا بطريقه ولا أصفه إلا بطريقه فالحاصل من رسول صلى الله
عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا وما هن قال الشرك بالله وإن شاء الله يأتي بقية الكلام على