تحريم إضاعة المال - المحرمات والمنهيات-للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأنتا تصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال رواه مسلم الله تعالى باب النهي عن إضاعة المال في غير ما أذن الله فيه المال جعله الله عز وجل قياما للناس تقوم به مصالح دينهم ودنياهم كما قال تعالى ولا تؤت السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيام ولهذا حرم الاعتداء عليه وقال النبي عليه الصلاة والسلام إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم ورتب سبحانه وتعالى تقسيم المال في مواضع كثيرة في نفسه جل وعلا فقال وعلموا أن ما أغلمكم من شيء فأن لله خمس وقال إنما الصديقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها وقال تعالى وصيكم الله في أولادكم في أولادكم من الذكر مثل حضر النثارين وغيرها من آيات المواريث كلها ريجل على عناة الشرع بالمال وأنه أمر مهم ولهذا كان كثير من الدول الآن إنما تقوى باقتصادها ونماء مالها وغناها فالمال أمر مهم فلا يجوز للإنسان أن يضيعه في غير فائدة وإضاعتهم في غير فائدة أنواع متعددة منها الإصراف في بذنه فإن الإصراف محرم حتى في المعاكل والمشارب والملابس والمراكب والمناكع متى تجاوز الإنسان الحد فإنه آثم لقوله تعالى كلوا واشربوا ولا تصرفوا إنه لا يحب المصرفين فمجاوزة الحد إصراف وهي محرمة وعرضة لأن يكره الله تعالى فاعلها وإذا قلنا إن الإصراف مجاوز في الحد تبيننا أن إنفاق المال اختلف فالغني مثلا قد يؤثث بيته أو يشتري سيارته أو يلبس الثياب التي لا تعد في حقه إصرافا لأنه لم يتجاوز بها حد الغنى لكن لو أن فقيرا فعل مثل فعله قلنا إن هذا إصراف وإنه حرام ولهذا يغلط كثير من الناس الآن من الفقراء ومتوسط الحال أن يلحقوا أنفسهم بالأغنية هذا غلط وخطأ والإنسان كما قادر العوام يمد رجله على قدر الحافة إذا كان الحافة واسع مد رجله كله وإذا كان ضيقا فكف رجله أما أن تكون فقيرا وتريد أن تساوي الأغنياء فيما أكلك ومشربك وملبسك ومنكحك ومركوبك ومسكلك فهذا من السفر وهو حرام أيضا لا يحلل الإنسان وقد غلط بعض الناس أكثر من هذا فذهب يستدين ويلحق نفسه الدين من أجل أن يؤثث بيته كما أثته جاره الغني كما أثث جاره الغني بيته وهذا غلط أيضا هذا مما حرم الله الإسراف وهو مجاوزة الحد لأن الله لا يعد المصرفين وقد امتدح الله عباده الذين إذا أنفقوا لم يصرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ومن الإسراف تعدد الملابس بدون حاجة كثير من النساء الآن كلما ظهر شكل من أشكال اللباس ذهبت تشتري حتى تملأ بيته من أثياء بدون حاجة لكن ظهر شيء يختلف عن الأول بشيء بسيط تقول خلاص الأول لا ألبسه وألبس شيء جديد ثم بعض النساء يلعب بعقول بعض الرجال فتجد المرأة هي التي توجه الرجل وتقول اشتر كذا اشتر كذا فصارت القوامة الآن للنساء على الرجال إلا من شاء الله والرجل يجب أن يكون رجلا وأن يمنع زوجته من الإسراف سواء من مالها أو من ماله ومن الإسراف أيضا ومما لا يجوز بذل مال فيه أن يبذله في محرم كهؤلاء الذين يشترون الدخان التتر بالمال فإن هذا حرام عليه وهو من الذي نهى الله عنه لأنه إضرعة للمال واضحة يشتر الإنسان نعم يبذل الإنسان فلوسه فيه شيء يحرقه لأن الدخان لا يشرب إلا إذا أحرقه فكأن الرجل أحرق الدراحل وأتلفه في أمر يضره أيضا ليته يسلم من ظرره ولهذا اتفق الأطب الآن اتفقوا على أنه ظار وأنه يجب أن الإنسان يتجنبه يتجنبه حتى في الدول الكافرة الآن الراقية الفاهمة تجدهم يمنعون الدخان ولا يمكن أن يشرب الدخان أما في المجالس العامة فممنوع قطعا وأما في المجالس حاصة فممنوع أيضا إلا إذا استؤذن أهل المجلس فأذن وإلا فيمنع لأنه ظار للشارب والحاضر حتى إنهم يمنعون من شرب الدخان فوق الأجواء كما حدثني قوات الطائرات أنهم إذا دخلوا حدود بعض البلاد الكافرة امتنعوا من التدخيل كل من في الطائرة لا يدخل ما هو دين لكن لأنه مضر واحتراما لأجوائهم فيأسف أن يكون هذا من الكفار وأما من المسلمين اليوم فلا تجد الرجل لا يبالي بالناس يخرج السجارة ويصعبها ولا يبالي بأحد وهذا حرام عليه أولا بنفسه حرام عليه وثاني بأذية المؤمنين الناس تأذون بهذا وقد قال الله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانه وإثمه مبينا فهو يؤذيهم والدخان الذي يقور بينهم يدخل أيضا إلى أجوافهم ويتضررون به هذا أيضا من الحرام يحرم على الإنسان أن يشتري شيئا يشربه من الدخان وهو بذلك آثم ومصر على معصيه وتسقط عدالته بذلك وترتفع ولايته عن من له ولاة عليه حتى إن كثير من العلم يقول إنه لا يزوج بنته إذا كان يشرب الدخان بنته ما يزوجه ليش لأنه خرج عن العدالة إلى الفسق والفاسق لا ولاة له فالمسألة خطيرة من إضاعة المال أيضا أن يصفه الإنسان في شيء لا فائدة منه بألعاب وما أشفى ذلك ومن هذا الألعاب النارية