تحريم أذية الصالحين - المحرمات والمنهيات-للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا الأذية هي أن تحاول أن تؤذي الشخص بما يتألم منه قلبيا أو بما يتألم منه بدنيا سواء كان ذلك بالسب أو بالشتم أو باختلاق الأشياء عليه أو بمحاولة حسده أو غير ذلك من الأشياء التي يتأذى بها المسلم وهذا كله حراء لأن الله سبحانه وتعالى بيّن أن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا وفهم من الآية الكريمة أنه إذا آذل المؤمنين بما كسبوا فإنه ليس عليه شيء مثل إقامة الحد على المجرم وتغريم الظالم وما أشبه ذلك فهذا وإن كان فيها أذية لكنها بكسبه فقد قال الله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رعفة في دين الله إن كنتم تؤمننا بله وإن من الآخر ولا حرج من أن يؤذي الإنسان شخصا شخصا بسبب كسبه هو وجناته على نفسه فإن ذلك لا يؤثر عليه شيئا ثم أشار المؤلف إلى أحاديث تدل على تحذير من أذية المؤمنين ومنها ما سبق في حديث أبي هريرة رضي الله عنها أن الله قال من آدى لي وليا فقد آذنته بالحرب يعني الذي يعادي أحد من أولياء الله فإن الله تعالى يعلن عليه الحرب ومن كان الحربا لله تعالى فهو خاص قال أهل العلم وأنواع الأذى كثيرة منها أن نؤذي جارة ومنها أن نؤذي صاحبة ومنها أن نؤذي من كان معه في عمل من الأعمال وإن لم يكن بينهما صداقة بالمضايقة وما أشبه ذلك وكل هذا حرام والواجب على المسلم الحذر