النهي عن كثرة الاختلاف وكثرة السؤال - المحرمات والمنهيات-للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوني أو ذروني ما تركتكم قاله النبي عليه الصلاة والسلام لأن بعض الصحابة من حرصهم على العلم ومعرفة السنة كانوا يسألون النبي
صلى الله عليه وسلم عن أشياء قد لا تكونوا حراما فتحرموا من أجل مسألتهم أو قد لا تكونوا واجبة فتجب من أجل مسألتهم فلهذا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعوه أن يتركوه ما تركه ما
دام لم يأمرهم ولم ينههم فليحمد الله على العافية ثم علل ذلك بقوله فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم يعني أن لذين من قبلنا أكثر المسائل على الأنبياء فشدد
عليهم كما شددوا على أنفسهم ثم اختلفوا على أنبيائهم أيضا يعني ليتهم لما سألوا فأجيبوا ليتهم قاموا بما يلزمهم ولكنهم اختلفوا على الأنبياء والاختلاف على الإنسان يعني مخالفته وهنا مثال
جاء به القرآن مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا اختلف بنو إسرائيل في قتيل قتل بينهم فادعت كل قبيلة أن الأخرى التي قتلت وادارأوا فيها وتنازعوا فيها ورفعوا الأمر إلى موسى عليه
الصلاة والسلام نبيهم فقال لهم إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة اذبحوا بقرة واخذوا عضوا من أعضائها واضربوا به القتيل وسيخبركم القتيل من الذي قتله سبحان الله أمرهم أن يذبحوا بقرة
ويأخذوا عضوا من أعضائها ويضربوا به القتيل اللي قتل ثم يخبرهم القتيل من الذي قتله فقالوا له أتتخذنا هزوا يعني سضحك علينا وش صلة البقرة بالقتيل وكيف حيا القتيل بعد موته وهذا من جبروت
بني إسرائيل وعنادهم ورجوعهم إلى العقول دون النص هؤلاء رجعوا إلى عقولهم الوهمية دون النص لو أخذوا بالنص سلموا من هذا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين لأن الذي يسخر بالناس جاهل
عليهم معتد عليهم والجاهل هنا بمعنى العدوان أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين لما رأوا أنه صادق وهو صادق عليه الصلاة والسلام قالوا ادعوا لنا ربك يبيلنا ماهي لو أنهم أخذوا أي بقرة من
السوق وذبحوها حصل المقصود لكن تعنتوا تشددوا شدد الله عليه قالوا ادعوا لنا ربك يبيلنا ماهي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر لا فارض يعني لا طاعنة في السن كبيرة ولا بكر صغيرة
عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون أمرهم أن يفعل وهذا تأكيد للأمر السابق إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة لكنهم أبوا قالوا ادعوا لنا ربك يبيلنا ما لونه شلون نعرفنا السن أخبرنا ماهي اللون
قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين شدد عليه لو ذبحوا أي بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك كفع لكن تشددوا فشدد عليه من يجد بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين جميلة
لونها جميل صافي فبين ومع ذلك ما ممتثل قالوا ادعوا لنا ربك يبيلنا ماهي يعني وش عملها إن البقرة تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلون تثير الأرض ولا
تسطي الحرض مسلمة ليس فيها عيب قالوا الآن جئت بالحق شفعوذ بالله تحكم بالعقول على النصوص الآن جئت بالحق القول ما جاء بالحق قد جاء بالحق من قبل لكن أهواءهم وعقولهم أنكرت ذلك قالوا
الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون يعني ما قاربوا أن يفعلوا ولكن بالإلحاح والمساءلات فعل ثم أخذوا جزءا منها فقلنا ضربوه ببعضها فضربوا القتيل بهذا الجزء فأحياه الله ثم قال الذي
قتلني فلا وانتهت المشكلة المهم أن كثرة السؤال للأنبياء عليه الصلاة والسلام قد تسبب شدة الأمر على الأمة ومن ذلك ما وقع للنبي عليه الصلاة والسلام في قصة الأقرع بن حابس من بني تمين
قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد فرض عليكم الحج فرض الحج كم مرة مدام ما ضلب مننا أن نكرر فيكفي مرة فقال الأقرع أفي كل عام يا رسول الله فالسؤال هذا في غير محله قال لو قلت نعم
لوجبت ولم استطعت ذروني ما تركتكم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرت مسائلهم واختلافهم على أنبياء هذا أيضا من التشديد ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن نسأل عن شيء مسكوت عنه
ذروني ما تركتكم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرت مسائلهم واختلافهم على أنبياء أما في عهدنا وبعد انقطاع الوحي في موت النبي صلى الله عليه وسلم فاسأل اسأل عن كل شيء تحتاج إليه لأن الأمر
مستقر الأمر مستقر الآن ما في زيادة ولا نقص لكن في عهد التشريع يمكن أن يزاد يمكن أن ينقص أما الآن فاسأل وأما فهم بعض العوام يقول لك لا تسأل لا تسأل عن أشياء أن تبدأ لكم تسوءكم ذروني
ما تركتكم الرسول يقول ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من قبلكم كثرة مسائلهم لا تسأل ثم تجدوا يفعل الحرام ويترك الواجب ويقول ما نبساء لا تسأل عن أشياء أن تبدأ لكم تسوءكم حتى أن بعضهم
يقال له ترى هذا حرام هذا حرام اسأل العلم يقول لا تسأل عن أشياء أن تبدأ لكم تسوءكم هذا لا يجوء الواجب على الإنسان أن يتفقه في دين الله قال النبي صلى الله عليه وسلم من يريد الله فيه
خيرا يفقه في الدين