التحذير من البدع والفتن - المحرمات والمنهيات-للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا في الأعمال الصالحة بادروا يعني أسرعوا إليها والأعمال الصالحة كل عمل يعمله الإنسان خالصاً لله موافقاً فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني أن العمل الصالح ما بني على أمره الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فالعمل الذي ليس بخالص ليس بصالح لو قام الإنسان يصلي ولكنه يراء الناس بصلاته فإن عمله لا يقبل حتى لو أتى بشروط الصلاة وأركانها وواجباتها وسننها وطمأنينتها وأصلح إصلاحاً تاماً في الظاهر لكنها لا تُقبل منه لأنها خالطها الشرك والذي يشرك بالله معه غيره لا يقبل الله عمله كما في الحديث الصحيح عن نبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك يعني إذا أحد شاركني فنغني عن شرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه كذلك أيضاً لو أن الإنسان أخلص في عمله لكنه أتى ببدعة ما فعلها الرسول عليه الصلاة والسلام فإن عمله لا يُقبل حتى لو كان مُخلصاً حتى لو كان يبكي من الخشوع فإنه لا ينفعه ذلك لأن البدعة كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم ضلالة قال كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فقوله عليه الصلاة والسلام بادروا بالأعمال الصالحة يعني بالأعمال الصالحة كل عمل كان خالصاً لله سواباً على شريعة الله هذا العمل الصالح ثم قال فإنها ستكون فتن كقطع الليل المظلم نعوذ بالله من الفتن ستكون فتن أي ستوجد وهي هنا تامة ستوجد فتن كقطع الليل المظلم يعني أنها مُذلهمة مُظلمة لا يُرافِها النور والعياذ بالله ولا يدل الإنسان أين يذهب يكون حائراً ما يدري أين المخرج أسأل الله أن يعيذني وإياكم من الفتن الفتن والعياذ بالله فتن تكون من الشبهات وفتن تكون من الشهوات ففتن الشبهات كل فتنة مبنية على الجهر فهي فتنة شبهة ومن ذلك ما حصل من أهل البدع الذين ابتدعوا في عقائدهم ما ليس من شريعة الله أو أهل البدع الذين ابتدعوا في أقوالهم وأفعالهم ما ليس من شريعة الله فإن الإنسان قد يُفتن والعياذ بالله فيضل عن الحق بسبب الشبهة ومن ذلك أيضاً ما يحصل في المعاملات من الأمور المشتبهة التي هي واضحة في قلب الموقن مشتبهة في قلب الظال والعياذ بالله تجد يتعامل معاملة بين أنها محرمة لكن لما على قلبه من رين الذنوب نسأل الله العافية يشتبه عليه الأمر فيزين له سوء عمله ويظنه حسن وقد قال الله في هؤلاء قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً نعم نبئنا بالأخسرين أعمالاً قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً من هم؟ الذين ظل ساعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون الصنع هؤلاء هم الأخسرون على عياذ بالله إذن الفتن تكون من الشبهات تكون أيضاً من الشهوات بمعنى أن الإنسان يعرف أن هذا حرام ولكن لأن نفسه تدعوه إليه لا يبال يفعل الحرام يعلم أن هذا واجب لكن لأن نفسه تدعوه للكسل يترك هذا الواجب هذه فتنة شهوة يعني فتنة إرادة ومن ذلك أيضاً بل من أعظم ما يكون فتنة شهوة الزنى أو اللواط والعياذ بالله وهذا من أضر ما يكون على هذه الأمة قال النبي عليه الصلاة والسلام ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء وقالت تق النساء فإنما كانت فتنة بني إسرائيل في النساء ولدينا الآن وفي مجتمعنا المجتمع السعودي من يدعو إلى هذه الرذيلة والعياذ بالله بأساليب ملتوية يلتوون فيها بأسماء لا تمت إلى ما يقولون بصلة لكنها وصيلة إلى ما يريدون من تهت كساة للمرأة وخروجها من بيتها إلى أن تشارك الرجل في أعماله ويحصل الشر والبلأ ولكن نسأل الله أن يجعل كيدهم في نحورهم وأن يسلط حكامنا عليهم بإبعادهم عن كل ما يكون سبباً للشر والفساد بهذه البلاد ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق حكامنا بطانة صالحة تدلهم على الخير وتحثهم عليه إن فتنة بني إسرائيل في النساء وهي أعظم فتنة وهناك أناس الآن يحيكون كل حياكة من أجل أن يهدروا كرامة المرأة من أجل أن يجعلوها كالصورة كالدماء مجرد شهوة وزهرة يتمتع بها الفساق والسفل من الناس ينظرون إلى وجهها كل حين وكل ساعة والعياذ بالله ولكن بحول الله أن دعاء المسلمين سوف يحيط بهم وسوف يكبتهم ويردهم على عقابهم خائبين وستكون المرأة السعودية بل المرأة في كل مكان من بلاد الإسلام محترمة مصونة حيث وضعها الله عز وجل المهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام حذرنا من هذه الفتن فتن كقطع الليل المظلم يصبح الإنسان كمؤمناً ويمسكاً ويمسي كافراً بيوم العياذ بالله يوم واحد يرتد عن الإسلام يخرج من الدين ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً نسأل الله العافية لماذا يبيع دينه بعرض من الدنيا ولا تظن أن العرض من الدنيا هو المال كل متاع الدنيا عرض سواء مال أو جاه أو رئاسة أو نساء أو غير ذلك كل ما في الدنيا من متاع فإنه عرض كما قال تعالى تبتغون عرض الدنيا والله يريد الآخر فما في الدنيا كله عرض فهؤلاء الذين يصبحون مؤمنين ويمسون كفاراً أو يمسون مؤمنين ويصبحون كفاراً كلهم يبيعون دينهم بعرض من الدنيا نسأل الله اجعلنا وياكم من الفتن استعيذ يا أخواني من الفتن دائماً وما أحسن ما أمر نبيه نبينا عليه الصلاة والسلام حيث قال إذا تشهد أحدكم يعني في الصلاة إذا تشهد التشهد الأخير فليقول أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجاء نسأل الله أن يثبتنا وإياكم بالقول