12 - التعليق على رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين ( 12 ) - رسالة الإمام الشوكاني - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا يمكن حصر عدد من يستصل من أهل العلم والفضل بثلاثين قرن من القرون بل بثلاثين بعض القرن في جميع الأرض ونحن نعلم علما يقينا أنه لابد لكل ملك وإن كانت ولايته خاصة بمدينة من مدائن الإسلام فضلا عن كثير من الأسطار أن يكون معه جماعة من من يلي المناصب الدينية وإلا لم يستقم له أمر ولا تمت له ولاية ولا حصلت له طاعة ولن عقدت له بيعة يعلم هذا كل عاقل من المسلمين فضلا عن أهل العلم منهم وإذا كانت الحقيقة لأن طبيعة المسلمين لا يمكن أن تقبل من لا يتمشي على الإسلام وإذا كان عند الحاكم السلطان أو من دونه من هو من أهل العلم والفضل تطمأنث النفوس وركثت الأمور فإذا قلنا مثلا لذول علم والفضل إياكم أن تدخل على الملوك أو على الثلاثين فهل يثق الناس بسلطان أو أمير أو حاكم لا يوجد إلى جنبه عالم من العلماء قولوا حاكم لا يثقوا حتى لو تصرف تصرف صحيحا فإنهم يضمن بشكل لا فيما أثير التشكيل لكن إذا كان عنده أهل العلم والفضل قال والله فلان حكم بهذا عنده العالم الفلاني عنده الفاضل الفلاني ولا يمكن أن يثقوا خصوصا إذا علم أن أهال العالم ناخر لعلمة المسلمين وأنه لا يمكن أن يضرهم على خطأ فهذا تطمئ النفوس ويرضى المسلمين بالعلمة وإذا كان الأمر هكذا فكم لهذا الطاعن المشؤوم من خطوم قد لا يعد لقد لا يعد لأحقرهم قدرا وأقلهم علما وفضلا وهو لا يخرج عن قسمين إما أن يكون من قسم الموسابين أو من قسم الباهتين ولهذا يقول الطالق المسلوق صلى الله عليه وآله وسلم إن كان فيه ما تقوله فقد اغثبت وإن لم يكن فيه ما تقوله فقد بهت فهو واقع في المأثم العظيم والزنب الوحيم على كل تقدير وفي كل حالة ثم هذا المزر على من يستطر بصراطين الإسلام من أهل العلم والفضل القائمين بالمناطب الدينية قد وقع في إساءة الظن بجميع من اتصل بهم على الصفة التي بيناها من دخول جميع هذا الجنس تحت سوء ظنه وباطل اعتقاده وزائف حواطنه وفاكد تخيلاته وكاسد تطوراته وفي هذا ما لا يخفى من مخالفة هذه الشريعة المحمدية والطريقة الإيمانية ومع هذا فالمتصل بهم من أهل المناصب الدينية قد يغضي في بعض الأحوال عن شيء من المنكرات لا لرضا به بل لكونه قد اندفع بزعيه ما هو أعظم منه ولا يتم له ذلك إلا بعدم التشدد فيما هو دونه وهو يعلم أنه لو تشدد في ذلك الدون لوقع هو وذلك الذي هو أشد منه وأشنع وأفضع كما يختار وهذا المثل مهم أنه أن بعض أهلهم والفضل يتصل بالسلطان ويعرف أنه يفعل منكرات ومعاصم لكن بعضها أخذهم البعض ويعلم أنه لو أنكر عليه هذا الصغير لنفر منه السلطان وقال هذا متشدد هذا متدمت لا سيما إذا وقع من الحواجد ما يقصر ذلك لأن هناك فرقا بين أن يكون الناس راكدين والجو بارد ومناسب وبين أن يكون الجو مكهربا ربما تنصح نفس السلطان من السلطان في حال الجو المعتدل هيقل لكن في حال الجو المتكهرب يحصل التماس وحينئذ تسقط طول السلطان ويحول هذا النص في هذا المثل الصغيرة على أنه تثمت وتشدد ولا يقبل لها لنص في هذا الصغيرة ولا في ما هو أكبر منه ولكن الإنسان الحكيم يعرف كيف يتصدر وكثير من السطحاء كثير من السطحاء يحكمون على الأمور بظاهر الحال ويقولون ليش يقع الكذا وليش ما نعم ليش يقع الكذا في الإنسان بالسلطان وهم يقولون كذا ويقعون كذا من الأمور التي طائرة أو كبيرة لكن المتصل بالسلطان لا بد أن يكون على علم من حاله وفكره ونفسيه فيرأي الأخوة إذا كان ناصحا لله ورسوله فكلام الشوكاني رحمه الله كأنما يقل على زمان الآن من نافذة ليس جاه شبات واضح نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله محاضرة رسالة الإمام الشوكاني إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة