5 - التعليق على رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين ( 5 ) - رسالة الإمام الشوكاني - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا يخفى على ذي عقل أنه لو امتنع أهل العلم والفضل والدين عن مداخلة الملوك لتعطلت الشريعة المطهرة لعدم وجود من يقوم بها وتبدلت تلك المملكة الإسلامية في المملكة الجاهلية في الأحكام
الشرعية من ديانة ومعاملة وعم الجهل وقم وخولفت أحكام الكتاب والسنة جهارا ولا فيما من الملك وخاصته وأتباعه وحصل لهم الغرض الموافق لهم وخبطوا في دين الإسلام كيف شاءوا وخالفوه مخالفة
ظاهرة واستبيحت الأموال واستحلت الفروج وعطلت المساجد والمدارث وانتهكت الفرم وذهبت شعائر الإسلام ولا فيما الملوك الذين لا يفعلون ذلك إلا مخافة على ملكهم أن يسلب وعلى دولتهم أن تذهب
وعلى أموالهم أن تنهب وعلى حرمتهم أن تنتهك وعلى عزهم أن يذل ووجدوا أعظم السبول أعظم السبول إلى التخلص عن أكثر أحكام الإسلام قائلين جهلنا لم نجد من يعلمنا لم نلقى من يبصرنا فرعنا
العارفون بالدين وهرب منا العلماء العاملون وفي الحقيقة أنهم يعدون ذلك فرصة انتهجوها وشدة وطلقت عن آناقهم وعزيمة إسلامية ذهبت عنهم ومع هذا فلم يخصوا بهذه الوسيلة التي فرقوا بها
والذريعة التي انقطعت عنهم بل الشيطان الرجيم أشد فرحا مذلك وأعظم سرورا منهم فإنه قد خلى بينه وبين السواد الآظم يتلاعب بهم كيف شاء ويستعبدهم كيف أراد وهذه فرصة ما ظفر من أهل الإسلام
بمثلها ولا كان في حسابه أن يسعفه دهره بأقل منها وسبب هذا البلاء العظيم والخطب الوخيم والوزر للإسلام وأهله الذي لا يقادر قدره ولا يتهيأ به الدهر مثله صنفان من الناس الصنف الأول
جماعة زهدوا بغير علم وعبدوا بغير فهم وتورعوا بغير إدراك للمصالح الشرعية والشعائر الإيمانية وما يفضي إلى تعقل الأحكام وذهاب غالب دين الإسلام فتصدوا للمواعر والإرشاد للعباد وبايعوا
في ذلك ومقصدهم حسن وصورة فعلهم جميلة ولكنهم لم يقل لهم من العلم ما يوردون الأشياء مواردها ويصدرونها مصادرها جعلوا لقصورهم أهل المناصب الدينية التي لا يتم أمرها ولا ينفذ حكمها إلا
سلطان الأرض وملك البلاد من جملة ملك وملك وملك البلاد أو ملك البلاد نعم لعضر ملك من جملة أنواع الظلم إلا سلطان الأرض وملك البلاد من جملة أنواع الظلم يعني جعلوا ذلك من جملة أنواع
الظلم وجعلوا صاحبها من جملة أعوام الظلمة وسمع ذلك منهم عامة رعاع يغشون مجالس مثلهم من القصاص مع قلو هؤلاء السامعين عن الورع وتعطلهم عن علم الشرع فأخذوا تلك المواعظ على ظاهرها
وقبلوها حتى قبولها بخلو أذهانهم عن وازع الشرع والعقل والورع فطار بين هذين النوعين من الجهل ما يملأ الخاتقين ولأمر ما كان كثير من الثلث يمنعون الذين يقصون على الناس ويتصدرون لوعظهم
وتذكرهم بما هم عليه من جهل بالشريعة وبما يرتكبونه من إيراج من إيراج الأحاديث المطلوبة والقصص الباطلة وكان عليهم أن يقصروا على ذلك ويقلوا ذلك إلى علماء الكتاب والسنة الذين يدعون
الناس إلى حق هو معلوم لديهم وشرع هو صحيح عندهم والصنف الثاني جماعة لهم شغلة بالعلم وأهلية له وأرادوا أن يكون لهم من المناصب الدينية التي قد صارت بيد غيرهم ما ينتفعون به في دنياهم
فأعوذهم ذلك وعجبوا عنه فأظهروا الغابة عنه وأنهم تركوه اختيارا ورغبة وتنزها عنه وضربت ألسنتهم بسبب أهل المناصب الدينية أو ألسنهم يا شيء ألسنهم لكن العبارة قدقة إنما مرادوا بذلك أنهم
صاروا يصبون أهل المناصب الدينية يعني كان يقول ضربت يعني انطلقت ألسنهم نعم وضربت ألسنهم بسبب أهل المناصب الدينية وثلب أعراضهم والسنقص بهم وأظهروا أنهم إنما ترحوا ذلك لأن فيه مداخلة
للملوك وأخذ بعض من بيوت الأموال وأن أهل المناصب قد صاروا أعواناً للظلمة ومن الآكنين للسحر ولا حامل لهم على ذلك إلا مجرد الحسد والبغي والتحسر على أن يكونوا مثلهم فوضربت هؤلاء هؤلاء
طلبت علم وعندهم علم وأهل أرادوا أن يطلقوا إلى مناصب عليها علماء يتصلون بالحكام فعجزوا عنه ولن نصلوا إليها فجعلوا يطلقون العلماء الذين يتصلون بالحكام ويطلقون أسنةهم بسببهم ليس قرب
إلى الله ولا تنزها عن ما عند الحكام ولكن ليش حسداً لهؤلاء لأنهم عجزوا أن يصلوا إلى ما وصل إليها هؤلاء المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله محاضرة رسالة
الإمام الشوكاني إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة