03- من حقوق السلاطين وواجباتهم - الرد على من رفض الاتصال بالسلاطين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الشوكاني رحمه الله تعالى في رسالته رفع الأساطين في حكم اتصال بالسلاطين فإن قلت ما حكم ما بأيديهم أي الصلاطين والحكام في بيوت الأموال مع وقوع ما فيه ظلم على الرعية ولو في بعض الأحوال هل يجوز قبول ما يجعلونه منه لأهل المناصب قلت نعم للحديث السابق أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائن فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك وثبت أنه صلى الله عليه وسلم فرض الجزية على أهل الكتاب وكانت من أطيب المال داخله مع أن في أموال وكانت من أطيب المال داخله مع أن في أموالهم ما هو من أثمان الخمر والخنزير ومن الربا فإنهم يتعاملون به وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه استقرض من يهودي طعاما ورهن جرعا فيأخذ من له جراية من بيت مال المسلمين ما يصل إليه من غير كشف عن حقيقته إلا أن يعلم أن ذلك هو الحرام بعينه على أن هذا الحرام الذي أخذه السلطان من الرعية على غير وجهه قد صار إرجاعه إلى مالكه ميؤوسا وصرفه في أهل العلم والفضل واقع في موقعه ومطابق لمحله لأنهم مصرف للمظالم بل من أحسن مصارفها هذه مسألة مهمة وهي أنه إذا كان السلطان يظلم الناس بأخذ المال على سبيل الضريبة أو على سبيل الغصف أو على سبيل التعزير فهل يحل لذوي المناصب من الأئمة والمؤثنين والقضاة والمدرسين هل يحل لهم أن يأخذوا مكافأتهم أو رزقهم من هذا المال أفادنا للشوكان رحمه الله أنه يحل لكن في بعض ما استدل به مناقش ووجه كونه يحل أن هذا الذي صرف إليه هذا المال قد قام بعمله المطلوب منه على وجه الكمال فيكون مستحقا لأن يعطى مقابل الله وليس لنا أن نبحث بأي سبب تملكه هذا الذي يعطاه ثم استدل بأن رسول عليه الصلاة والسلام استقرض من يهودين طعاما والمعروف أنه اشترى من يهودين طعاما ورهنه درعه عليه الصلاة والسلام ومات ودرعه مرهونة عند هذا اليهود فعامل اليهود مع أن اليهود معروفون بماذا؟ بأكل الصحف بأكل الربا فلا علينا أن نقضب كيف تملك هذا الشهر هذا الإنسان ما تملكه نحن عملنا عملا نستحق العوض عليه والكلام الآن بالصراطي عملنا عملا نستحق العوض عليه هذا العوض ليس لأن نبحث عن مصدره هل جاء عن غصب هل جاء عن ضريبة هل جاء عن تعزيل مثلا أن نأخذ من الصحف وآخر نقطة علل بها هي العلة الحقيقية قال أقل ما نقول بذلك أنه مال ظلم صاحبه والمال الذي ظلم صاحبه ولا يمكن أن يرد إليه لأن الحكومات داخلات لا يرد على صاحبه يعني ليس هذا كظلم شخص معين يمكن أن يرد ظلم إلى المظلوم أرد الظلم إلى المظلوم بالنسبة للحكومات ما يؤثر منه مستحق إذن فكونهم يسلكونها في مصالح عامة هذا تخلص من ظلمه يعني لو لو لم يكن إلا أن يقع إن هذا بمنزلة التخلص من الظلم ومعلوم أن من اكتسب مالا حراما وأراد أن يتخلص منه وأعطاه أحدا فإن ذلك بالنسبة للآخذ جائز للحرام جائز وهذا أحسن وجه مخرج على ما يحصل من ظلم السلاطين ولشيخ عبد الرحمن رحمه الله فتوى بخط حول هذا المؤلوم فإنه سأله سائل عن قواتب المؤتنين والعيمة كيف تؤخذ مثلا من من يقومه في شبهة فهذا بما سبق من الزمان فأفات رحمه الله أنه يأخذه ولا يبحث وهو يستحقه على عمل رأينا هذا بخط رحمه الله وهو عندنا لآن الله نبسل نصوره لكم على كل حال الشوتان رحمه الله في مناقشات في بعض السؤال أولا يقول قلت نعم للحديث السابق أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر ما أتاك من هذا المال وأنت غير مش ابن ولا سائل صلق صح روها عندكم عالم مش نعم غير مش ابن ولا سائل فقد لكن هذا الحديث فيه نظر يعني السجال بهذا الحديث فيه نظر لأن ما أخذهم عمر إنما أخذهم من ملك تسبهم إيش من حلال لا شاء لأن سبب الحديث من الرسول بعث عمر عامن على الصدقة فلما رجع أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم على عمالتي ولكنه قال أعطي يا رسول الله من هو أحبت مني فقال ما جاءك من هذا المال فيأصف للسؤال بهذا الحديث للفرق بين أخذ الرسول عليه الصلاة والسلام لهذا وبين أخذ الظلمة من أموال الناس وثبت عنه صلى الله عليه وسلم فرض الجزء أيضا هذا السؤال فيه نظر يعني هو يقول الجزء مأخوذة من صاحبها بغير إيش بغير رضاء قل لا يا بحق لكن بغير رضاء ومع ذلك فإنها تدفل في بيت المال وتعطى وتعطى القائمة بمصالح مع أن في أموالهم نعم مع أن في أموالهم ما هم من أثمان الخمر والفنزير والربا ومع ذلك استباعها النبي عليه الصلاة والسلام لأنه أخذها بحق طيب ثم قال إلا أن يعلم أن ذلك والحرام بعينها هذا صحيح يعني علمت أن السلطان أخذ سيارة فلان وأعطاني إليها هذا لا يحلو أن أأخذها حتى وإن كنت أعلم أن السلطان ليردها إليه ولكن ما يأخذ السلطان عقوبة على عمل ممنوع فإنه لا بأس أن يأخذ إما مكافأة على عمل أو شراء فما يوجد الآن في المرور من السيارات المحجوزة التي أخذت على سبيل المجهزات والتعزير يجوز للإنسان أن يشتغيها لأن هذه مأخوذة بحق حيث أنه جعل التعزير على هذا العمل الممنوع لأخذ السيارة مثلا وهذا ارتكب الممنوع وهو يعني منه ممنوع وإذا كانوا مرتكبين له فقد راضي أن تأخذ منه إيش السيارة وإن كانوا يقول أنه مظلوم وأخذ مني وأكرهت عليها أقول أنت السبب هذا النظام معروف وبين وأنت خالفت النظام ووقعت فيما تستفق عليه التعزير لأخذ هذه السيارة نعم ثم هذا المزري على من يقتصر بسلاطين الإسلام من أهل العلم والفضل قد لزمه نزوماً بيناً وقول لأنه هذه قد يستنكرها بأس صرفه في أهل العلم والفضل واقعهم في موقعه ومطابق لمحنه لأنه مصرف المظالم كيف لأنه مصرف المظالم؟ يعني لأن الإنسان إذا أراد أن يتخلص من المظالم فأحسن ما يصرفه ما يصرف هذه المظالم فيه إيش؟ أهل العلم والفضل لما يقومه نبيه من المصالح العالمة نعم ثم هذا المزري على من يتصل بسلاطين الإسلام من أهل العلم والفضل قد لزمه نزوماً بيناً أن يتناول هذا الطعن كل من اتصل بسلاطين الإسلام منذ انقراض خلافة النبوة إلى الآن فإنه لا بد في كل زمان من طعن طاع ولا بد أيضاً من صدور ما ينكر من أهل الولايات وإن كثر منهم ما يعرف ولهذا يقول الصادق المصدوق الخلافة تبادي ثلاثون عاماً ثم تكون ملكاً عضوضاً كما تقدم ولا بد للملك العضوض من أن يصدر عنه ما ينكر ولو نادراً ولهذا لم تتفق الكلمة من جميع الناس على براءة ملك من ملوك الأرض من تلبسه بنوع هنا مسألة كأن الشوكان رحمه الله فأن الشوكاني رحمه الله يقرر أن ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما ينكر فهو جائز ولكن إذا كان يريد هذا فليس بصحي لأن مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما ينكر أراد به التحذير منه للإقرار فقوله عليه الصلاة والسلام لا تركبن سنن من كان قبلاً وسئل اليهود والنصار قال هل نقول إن ارتكاب هذه الأمة طريقاً لهم والنصارى جائز لأن الرسول أخبر به الجواب له كذلك أخبر أن الضعين تصير من كدى إلى كدى يعني ليس ما أعد المرأة هل نقول إن هذا يدل على جوال سفر المرأة بلا محرم لا لكن الرسول يخبر عن الواقع الذي وقع بحكم الله الكوني أما الحكم الشرع فله باب أخر فليس كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون يكون جائز بل يطبق عليش يمشي على الشرع إن وافق الشرع فهو جائز وإلا فهو محرم ويكون إخبار عنه من باب التحذير أو من باب إقرار الأمن في مسجرة الطعينة أو ما أشفى هذا فقال الرسول عليه الصلاة والسلام ثم تكون ملكاً عبوضاً لا يظهر لأنه عليه الصلاة والسلام يقر هذا لكن يبين أن الحكم سينتقل من الخلافة إلى الملك الذي فيه انحراه ملك عدو وما قاله الشوكان العمو الله صحيح لأن لو قلنا بهذا القول وأن كل إنسان اتصل بالصراطين من أهل العلم والفضل فإنه ينكر عليه ما بقي أحد ما ينكر عليه لأن الناس يتصلون بالصراطين من ذلك الاهد إلى اليوم نعم ولكن سبق لنا بالأمس أن الاتصال بالصراطين على ثلاثة الأقصى قسم يتصل بالصراطين لآمرهم بالمعروف ونهي مع المنكر وبيان الأخطاء التي هم عليها وتوجيههم إلى الحق فهذا أمر مطلوب بل قد يكون واجب كفاية أو واجب عيد والثاني أن يتصل بهم لإقرارهم على ماهم عليه من المعاصر وتبرير أخطائهم وأن لها وجها نعم كالذي مثل التصد السلطان ويقول له الاشتراكية التي أنت وضعتها للناس هذه حق تل عليها القرآن والسنة الاشتراكية معاً الناس يشتركون تجمع الموال الأغنية مع الموال الفقراء وتوزع على الناس جميعاً وحقيقتها إفقار الغني دون أن ينتفع الفقير لكن على كل حال من الناس المياتين للسلطان يقول له هذا حق الاشتراكي حق وشوقي يقول في حق الرسول والاشتراكيون أنت إمامهم نعم فيبدأ هنا حق وش القرآن قرآن تل عليها قال الله تعالى فَضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَى أنتم فيما رَزَقْنَاكُمْ سَوَى الغني والفقير لازم يكون سواء هذا نص من القرآن السنة الناس الشركاء في ثلاثة وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ أَرْضٍ فَلْيُسَعَهَا غَيْرَهُ وَمَا أَشْفَى ذَلِكَ مِنَ الْأَحَدِيثِ هؤلاء الذين يصلون إلى السلاطين على هذا المبدأ اتصالهم حرام والحلال حرام لا شك طيب القسم الثالث من يتصل بالسلاطين لكنه لا يأمرهم بخير ولا ينهاهم عن شر ولا يبرر ما هم عليه من الضل والمخالفة قلنا إن هذا ينظر فيه إلى إيش إلى المصلح فإن تردد الإنسان هل فيه مصلح أولى فتركه أولى نعم ولهذا لم تتفق الكلمة من جميع الناس على براءة ملك من ملوك الأرض من تلبسه بنوع من أنواع الجور واتصافه بالعدل المطلق الذي لم تشبه شائبا ولا قدحت فيه قادحة إلا عمر بن عبد العزيز رحمه الله ولا يمكن حصر عدد من يتصل هذا نستنا أيضا ليس معناه أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله لم يبقى له معارب فيه معارب لكنه لا شك أن يمعارضه على من كان قبله أشد وأشد وأعظم إنما تعرفون أن الفتنة إذا كانت قائمة وفي أشدها ثم جاء من يخففها فالناس سوف يستبردون هذا بمعنى أنهم تستريح أفكارهم وعقولهم ثم لا يرون أن هناك معارضا وإلا فلا أظن أنه يوجد خليفة من الخلفاء أنهم منتقد في كل ما يعرفون أنهم تعرفون أنه يوجد خليفة لمن أبي بكر وعمر وعطنان وعلي ولكن بعضها بحق وبعضها بأي حق وغالبها في خلفاء الراشدين غالبها إن لم يكن أكثرها إيش بغير حق نعم بل العجر أنه وجه الأم الطعن إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قيل له اعجل وقيل له هذه الغصنة مؤيدة بوجه الله إلى الرسول عليه الصلاة والسلام نعم وقال الرسول أنه يخرج من ضئض هذا الرجل من يحضر أحدكم صلاته عند صلاته ضئضه يعني مثل وهذا أكبر دليل على أن الخروج على الإمام يكون بالسيب ويكون بالقول والكلام لأن هذا ما أخذ السيب على الرسول لكنهم أنكر عليه وما يوجد في بعض كتب أهل السنة من أن الخروج على الإمام هو الخروج بالسيب فمرادهم بذلك الخروج النهائي الأكبر كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام الزنا يكون بالعيب يكون بالأذن يكون باليد يكون بالرجل لكن الزنا الأعظم الذي هو الزنا حقيقة هو زنا الفرق ولهذا قال الفرق يصدقه ويكذب فهذه العبارة من بعض العلماء هذا مراده ونحن نعلم علم اليقين بمفتضى طبيعة الحال أنه لا يمكن خروج بالسيب إلا وقد سبقه خروج في اللسان والقول الناس لا يمكن أن يأخذوا سيوفهم يحاربون الإمام بدون شيء يثيرهم لا بد من أن يكون هناك شيء يثيرهم وهو الكلام فيكون الخروج على الأئمة بالكلام خروجا حقيقة دلت عليه السنة ودل عليه الواقع أما السنة فعرفتموها وأما الواقع فإننا نعلم علم اليقين أن الخروج بالسيف فرعا عن إيش الخروج باللسان والقول لأن الناس لن يخرجوا على الإمام بس مجرد الله خلصة لا بد أن يكون هناك توطئة تمهيد قدح في الأئمة وسط لمحاسنهم ثم تمتلئ القلوب غيظا وحقدا وحينئذ نحصل البلاء نعم ولا يمكن حصر عدد من يتصل من أهل العلم والفضل بسلاقين قرن من القرون بل بسلاقين بعض القرن في جميع الأرض ونحن نعلم علما يقينا أنه لا بد لكل ملك وإن كانت ولايته خاصة بمدينة من مدائن الإسلام فضلا عن كثير من الأكطار أن يكون معه جماعة من من يلي المناصب الدينية وإلا لم يستقم له أمر ولا تمت له ولاية ولا حصلت له طاعة ولن عقدت له بيع يعلم هذا كل عاقل من المسلمين فضلا عن أهل العلم منهم فهذا حقيقة لأن طبيعة المسلمين لا يمكن أن تقبل من لا يتمش على الإسلام وإذا كان عند الحاكم السلطان أو من دونه من هو من أهل العلم والفضل تطمأنت النفوس وركتت الأمور فإذا قلنا مثلاً لا لذول العلم والفضل إياكم أن تدخل على الملوك أو على السلاطين فهل يثق الناس بسلطان أو أمير أو حاكم لا يوجد إلى جنبه عالم من العلماء قولوا حاكم لا يثقون حتى لو تصرف تصرم صحيحاً فإنهم يقنى بشك لا سيما من أثير التشكيق لكن إذا كان عنده آل العلم والفضل قال الله فلان حكم بهذا عنده العالم الفلان عنده الفاضل الفلان ولا يمكن أن يسكر خصوصاً إذا علم أن هذا العالم ناصر لأئمة المسلمين وأنه لا يمكن أن يقرهم على خطأ فهذا تطمئ النفوس ويرضى المسلمون بذلك نعم وإذا كان الأمر هكذا فكم لهذا الطاعن المشؤوم من خصوم قد لا يعد لأحقرهم قدراً وأقلهم علماً وفضلاً وهو لا يخرج عن قسمين إما أن يكون من قسم المغتابين أو من قسم الباهتين ولهذا يقول الصادق المسلوق صلى الله عليه وآله وسلم إن كان فيه ما تقوله فقد اغتبت وإن لم يكن فيه ما تقوله فقد بهت فهو واقع في المأثم العظيم والذنب الوخيم على كل تقدير وفي كل حالة ثم هذا المزري على من يتصر بسلاطين الإسلام من أهل العلم والفضل القائمين بالمناصب الدينية قد وقع في إساءة الظن بجميع من اتصل بهم على الصفة التي بيناها من دخول جميع هذا الجنس تحت سوء ظنه وباطل اعتقاده وزارف خواطره وفاسد تخيلاته وكاسد تصوراته وفي هذا ما لا يخفى من مخالفة هذه الشريعة المحمدية والطريقة الإيمانية ومع هذا فالمتصل بهم من أهل المناصب الدينية قد يغضي في بعض الأحوال عن شيء من المنكرات لا لرضن به بل لكونه قد اندفع بسعيه ما هو أعظم منه ولا يكم له ذلك إلا بعدم التشدد فيما هو دون وهو يعلم أنه لو تشدد في ذلك الدون لوقع هو وذلك الذي هو أشد منه وأشنع وأفضع هذا صغير وهذه مسألة مهمة أنه أن بعض أهل العلم والفضل يتصل بالسلطان ويعرف أنه يفعل منكرات ومعاصي لكن بعضها أخف من بعض ويعلم أنه لو أنكر عليه هذا الصغير لنفر منه السلطان وقال هذا متشدد هذا متزمت لا سيما إذا وقع من الحوادث ما يقتضي ذلك لأن هناك فرقا بين أن يكون الناس راكدين والجو بارد ومناسب وبين أن يكون الجو مكهربا ربما تنصح هذا السلطان من السلاطين في حال الجو المعتدل فيقبل لكن في حال الجو المتكهرب يحصل الجماس وحينئذ تتقطع الحباب ويحول هذا النص في هذا المسألة الصغيرة على أنه تزمت وتشدد وتشدد ولا يقبل لا النص بأذى الصغيرة ولا في ما هو أكبر منه ولكن الإنسان الحكيم يعرف كيف يتصرر وكثير من السطحاء كثير من السطحاء يحكمون على الأمور بظاهر الحاء ويقولون ليش يقع الكذا وليش ما يقع نعم ليش يقع الكذا بالاتصال بالسلاطين وهم يقومون كذا ويقعون كذا من الأمور التي هي صغيرة أو كبيرة لكن المتصل بالسلطان لا بد أن يكون على علم من حاله وفكره ونفسيته فيرأي الأحوال إذا كان ناصحا لله ورسوله فكلامنا الشوكاني رحمه الله كأنما يطل على زماننا الآن من نافذة ليس فيها شفار واضح نعم كما يحكى عن بعض أهل المناصب الدينية أن سلطان وقته أراد ضرب عمق رجل لم يكن قل استحق ذلك شرعا فما زال ذلك العالم يدافعه ويصاوله ويحاوره حتى كان آخر الأمر الذي انعقد بينهما على أن ذلك الرجل يضرب بالعصى يضرب على أن ذلك الرجل يضرب بالعصى فما زال ذلك العالم يدافعه ويصاوله ويحاوره حتى كان آخر الأمر الذي انعقد بينهما على أن ذلك الرجل يضرب بالعصى على شريطة اشترطها السلطان وهو أن يكون الذي يضربه لذلك العالم فأخرج الرجل إلى مجمع الناس الذين يحضرون في مثل ذلك للفرجة فضربه أي العالم ضربات فتفرق ذلك الجمع وهم يشتمون أقبح شتم وهم غير منومين لأن هذا في الظاهر منكر فكيف يتولاه من هو مرجو لإنكار مثل ذلك ولو انكشفت له الحقيقة واطلعوا على أنه بذلك أنقذه من القتل وتفاداه بضرب العصى عن ضرب السيف لرفعوا أيديهم بالدعاء له والترضي عنه ويظن الجهول قد فسد الأمر وذاك الفساد عين الصلاح ومن هذا هذه قصة غريبة معنىها معلومة لكن إذا رأوا أن هذا العالم الفاضل الذي يتصل بالسلطان هو الذي تقدم لضرب هذا سوف سوف ينكرون لأنهم لا يدرون ما وراء الأكمل أما لو اتطلعوا على حقيقة الأمر وأن هذا الرجل هو الذي دفع القتل عن هذا الذي أراد السلطان قتله واكتفى بضربه بالعصى لكانوا كما قال الشوكان لن رفعوا أيديهم بالدعاء له وقالوا جزي الله الله خير أنقذه من القتل وأمثاله هذا الكتل ومن هذا القبيل ما حكاه صاحب الشقائق أن سلطان الروم أمر بقتل جماعة كثيرة من أهل الأسواق لكونهم لم يمتثلوا ما أمر به من تسعير بعض البضايع فخرج السلطان وقد سفوا للقتل فقام بعض العلماء وقرب من السلطان وهو راكب فقال هؤلاء لا يسوغ قتلهم في الشريعة فذكر له السلطان أنهم خالفوا أمره وأنه لا عذر من قتلهم فقال العالم هم يذكرون أنه لم يبلغهم ما عزم عليه السلطان فوقف السلطان مركوبة وقد ظهر عليه من الغضب ما ظهر أثره ظهورا بينا وقال ليس هذا من عهدتك فقال لا هو من عهدتي لأن فيه حفظ دينك وهو من عهدتي فأطلقهم السلطان وسلموا فانظر هذا العالم وبصره في إنكار المنكر فإنه لو قال له ابتداء إن مخالفة أمرك لا توجب عليهم القتل لكان ذلك القول مما يوبقهم لا مما يطلقهم ولو سكت عند قول السلطان ليس هذا من عهدتك لقتلوا لكنه جاء بوسيلة مقبولة تؤثر في النفس أعظم تأثير ولا شك أن مساعدته في مخالفة أمر السلطان وعدوا له إلى أنه لم يبلوهه الأمر إذا سمعها من لا يعرف الحقائق أنكر عليه وقال كيف يكون أمر السلطان في تسعير بضاعة أو نحو ذلك موجبا لقتل من لم يمتثل وعد ذلك من المداهنة وعدم التصميم على الحق ولو عقل ما عقل لأنه اعتذر بأنهم لم يعلموا أن السلطان سوف يقتلوا ولم يقل إنه لم يقعلوا ما يستحق القتل يعني جعل المانع من القتل أنهم لم يعلموا لا أنهم لا يستحقون القتل من مخالفة السلطة فاطمعن السلطان إلى هذا لو قال إن قتلت إياهم ليس بحق لكان أمرا آخر لكن هذا الرجل كان تكيا وادعوا إلى سبيل ربك بالحكم لكن قد يقول خائق كيف تقولون إنه من الحكمة وقد أنكر على السلطان علنا وقال إنه لا سوف شريعة نقول لأن هذا لا بد منه لا يمكن تأخير الإنكار الآن لماذا؟ لأنهم سيقتلون فالإنكار الآن أصبح أمرا مفروضا لا بد من إلا متى؟ لو أخره إلى وقتنا واحد لقتل القوم فكان هنا لا بد من تلاف الموجود لكنه تلافى هذا الموضوع بحكمة أوجبت لقاء للسلطان أن يرفع القتل عنه ولو عقل ما عقله ذلك العالم الصالح لعلم أنه قد جار السلطان مجاراتا كانت سببا لسلامة جماعة كثيرة من المسلمين ولو لم يفعل ذلك لقتلوا جميعا إذا عرفت هذا وتبين لك أن الأفعال المخالفة للشريعة في بعض الحالات وكذلك الأحوال التي تكون ظاهرة المخالفة قد يكون على خلاف ما يقتضيه الظاهر ومتبين أنها من أعظم الطاعات وأحسن الحسنات لأنها هو يتبين لأنها قد يكون على خلاف ومتبين أنها من أعظم الطاعات وأحسن الحسنات ومتبين أنها قد يكون على خلاف ما يقتضيه الظاهر ويتبين أنها من أعظم الطاعات وأحسن الحسنات فكيف ما كان منها محتملا هل ينبغي لمسلم أن يسارع بالإنكار ويقتحم عقبة المحرم من الغيب أو البهد وهو على غير ثقة من كون ما أنكره منكرا وكون ما أمر به معروفا وهل هذا إلا الجهل الصراح أو التجاهل البواح دع هذا وانتقل عنه إلى شيء لا يحمل عليه الجهل بل مجرد الحسد أو المنافسد كما هو الغالب على ما تقدم بيانه فإن أهل المناصب الدينية من القضاء ونحوه إذا اشتغل صاحبه بما وكل إليه وتجنب ما فيه عمل الملوك وأعوانهم من تدبير المملكة وما يصلحها وما تحتاج إليه ويقوم بجندها وأهل الأعمال فيها إلا إذا اقتضى الحال الكلام معهم فيما يوجب الشرع من أمر بمعروف أو نهي عم منكر والقيام في ذلك بما تبلغ إليه الطاقة ويقتضيه طبع الوقت فهل مثل هذا حقيق من عباد الله الصالحين بالدعوات المتكررة بالتثبيت والتستيد فهل مثل هذا حقيق من عباد الله الصالحين للدعوات المتكررة بالتثبيت والتستيد واستمداد الإعانة له من رب العالمين أم هو حقيق بالثلب والغياب خبطا وجزافا وحسدا ومنافسا وهل هذا شأن الصالحين من المؤمنين أم شأن إخوان الشياطين كما قال الشاعر إن سمعوا الخير يخفوه وإن سمعوا شرا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا وكما قال إن يسمعوا سبتا طاروا بها فرحا عني وما سمعوا من صالح دفنوا فكيف إذا كانوا لا يسمعون إلا خيرا ولا يعدد المعددون إلا مناقبا فما أحق من كان ذا عقل ودين ألا يرفع رأسا ألا يرفع إلى رأسا ولا يحتح لخزع بلاتهم أذنا كما قلت من أبياث فمشهم الشوامخ عند ريح تمر على جوانبها تمودوا