[12] الصلاة مناجاة بين العبد وربه - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الموضوع الثالث أو الرابع الرابع أضغط ترتيب الموضوع الرابع أن المصلي ينادي ربه ينادي الله عز وجل يتكلم مع الله كيف ذلك ثبتت الصحيح من حديث أبي خير طبي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدين الصيف الصلاة هي قراءة ثافحة وأطلق عليها اسم الصلاة لأن فاتح ركن في الصلاة لا تصبح الصلاة إلا به قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدين الصيف فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حميدني عبد أنت تقول الحمد لله رب العالمين والله من فوق سبع سموات يقول حميدني عبد فإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبد فإذا قال مالك يوم الدين قال الله عز وجل مجدني عبد فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبد نصفين العبادة لله والاستعانة للعبد الاستعانة بالله لكنها للعبد فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ورد الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل أعيد هذا مرة الثانية أقول الأمر الرابع أن الصلاة مناجات بين من بين المصلي وبين ربك دليل ذلك حديث أبي هرير فسمت الصلاة بيني وبين عبد السيء فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبد وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبد وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبد وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعيل قال الله هذا بيني وبين عبد الصيف وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ورد الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل لم يرد مثل هذا في جميع العبادات أبدا فالصوم لله كما قال الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لئوان أزيل لكن لم يرد فيه ما ورد في الصلاة أن الإنسان ناشي رب تخاطب يقول فيرد الله عليه وهذا المعنى لو استشعرناه لكان عظيما لكننا نسأل الله أن يعاملنا بعفوه نغفل عنه خسيرا كأنما نقرأ الفاتحة قراءة عابرة لا يستحذر الواحد منا أنه يناشي الله وأن الله يخاطبه فيقول حمدني عبد مجدني عبد أثناء علي عبد حمدني عبدي أثناء علي عبدي مجدني عبد هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ما نشهر بهذا اللهم إلا أن يشاء الله إذن فهذا يدل على أهمية الصراحة ولذلك كان الإنسان قائما يناجد له وكان الإنسان ساجدا أقرب ما يكون من الله عز وجل سبحان الله العظيم جمعت بين المناجآت حال القيام وبين القرب حال السجود قال النبي صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من رده وهو ساجد أقرب ما يكون من رده وهو ساجد لماذا لا يكون أقرب ما يكون وهو قائم لأن في السجود ذلا لله حيث يضع الإنسان أشرف أعضائه في الأرض التي هي مدات الأقدام يضع أشرف أعضائه أشرف أعضائه هو الوجه وأم تتضع ترى في الأرض الجبهة والأمن ذلا للرب عز وجل فتضع أعلى ما في بدنك في حذاء أسفل ما في بدنك وش أسفل ما في بدنك ها القدمان القدمان والجبهة الآن في مستوى واحد كلهما على الأرض على ما يجاه ولهذا تقول سبحان ربي الأعلى كأنك تشعر أنك لما نزلت في الأرض وجمعت روحك في الأرض وجهك وقدميك تقول سبحان من تنزه عن السفور سبحان ربي الأعلى فهنا المناسبة واضحة كما أن الركوع لما كان تعظيما تقول فيه سبحان ربي العظيم استشهر يا أخي وأنك تصلي أنك عند قراءة الفاتحة تنجي الله وأنك عند السجود تقرب من الله عز وجل تقرب من الله أقرب ما يكون عدو من ربه وهو ساجر هذه المعاني العظيمة ليسنا نشعر بها عند الصلاة لو أننا نشعر بها ونسأل الله أن يعيننا على ذلك لكنا من صرف من الصلاة بقلوب غير القلوب التي تقلنا فيها لازداد الإنسان نورا في القلب وسرورا وفرحا وانبساطا ولهذا كانت الصلاة قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام حب إلي من دنياكم النساء والطير وجعلت قرة عيني في الصلاة فالصلاة قرة عين مؤمنين لكن تفوتنا فيها هذه المعاني لأننا لا نشتشعر ما فيها من هذه المعاني الجليلة العظيمة