17-ما هي العلة الغائيه والعلة الفاعله/كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وَقَوْلِ اللَّهِ تعَالَا وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ ما فيه؟
وَقَوْلُ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ هذا استثناء مفرغ من أعم الأحوال يعني ما خلقتها الجن والإنس لأي شيء إلا للعبادة واللام هنا في قول إِلَّا لِيَعْبُدُونَ اللام للتعليم لكنه تعليل بيان
الحكمة من الخرط وليس التعليل الملازم للمعلوم لأنه لو كان التعليل الملازم له المعلوم للازم من خرط الجن والإنس أن يكونوا كلهم عبادا لله يتعبدون لهم وليس الأمر كذلك فهذه العلة علة
غائية وليست علة فاعلة والعلة الغائية قد تحصل وقد لا تحصل كما لو قلت ضريت القلم لأكفب به فأنت قد تكفب وقد لا تكفب انتبه العلة الفاعلية معناها أن المعلوم مبنيين عليها وربد أن تقع
وتستقل المعلوم وأما العلة الغائية فهي لبيان الغاية من هذا الفعل والمقصور من هذا الفعل وقد يقع وقد لا يقع والمثال الذي ضربت لكم مبين ذلك ما هو أن تقول بريت القلم لأكتب به فأنت الآن
بريت لكن هل يلزم من ذلك أي من كونك بريت لتكتب به هل يلزم من ذلك أن تكتب به لا خط السوبة لألبسه ربما لا تلبسه ولا لا يبدو لك راضع عنه تترك وهكذا فهذه العلة غائية والعلة الغائية لا
ينزم وقوره وإنما قلنا ذلك لأنها لو كانت إلة فاردة لكان يلزم أن الناس كلهم يعبدون الله والواقع ليس تداري نعم الفعلة الفعلة الفعلة معناها التي تكون هي السبب لإيجاد هذا الشيء فتكون
سادقة له فتقول مثل انكسر الزجاج لشدة الحق مثلا فالعلة فاعلة تكون سابقة وهي للسرور الملازمة للمعلومة طيب قوله تعالى وما خلقت الجن والأس خلقت في معنى أو جد لكنه إيجاد مسحوق بتقديد
ولهذا الخلق في اللغة التقديد كما قال الشاعر ولا أنت تفري ما خلقت وبعض الناس يخلق ثم لا يفرق ما خلقت يعني ما قدرت فأصل الخلق في اللغة التقديد ويطلق على الإيجاد المبني عليه كما في
الآية