[28] مشروعيةُ انتداب طائفة من المسلمين للتفقه في الدين - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أود أن أعلق تعليقا يسيرا على ما يتعلق في هذا الموضوع مما تلاه الطالب وافقه الله من آخر سورة براءة حيث قال الله تبارك وتعالى وما كان المؤمنون لينفعوا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينلئوا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ففي هذه الناس الكريمة يبين الله عز وجل أنه لا يمكن للمؤمنين أن ينفروا في الجهاد كافة أي عامة لأن هذا يعطل مصالح كثيرة من الإسلام ومنها الفقر في الدين ولكن قسم الله تعالى المؤمنين في هذه الآية إلى قسمين قسم خرجوا في الجهاد لسبيل الله فنفروا في الجهاد لسبيل الله وقسم آخر قعدوا قعدوا ليتفقهوا في دين الله وما كان المؤمنون لينفروا كافة بل ينفر بعضهم وبعضهم لا ينفر فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة من كل فرقة طائفة يعني لا الكل ليتفقهوا في الدين من المتفقهون في الدين أهم القاعدون أم النافرون نعم القاعدون يتفقها القاعدون في الدين أي في دين الله ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون وفي هذه الآية جليل واضح على أن الفقه في دين الله يعادل الجهاد في سبيل الله بل قد يقول أولى منه لأن الجهاد ينبني على العلم والفقه فمن ليس عنده علم ولا فقه فكيف يجاهد كيف يعرف أحكام الجهاد كيف يعرف سير الجيوس كيف يعرف ماذا نعانم به الأعداء إذن العلم مقدم وسلم لجميع العبادات ومن ينجد له به خيرا يفقه في الدين