[30] دلالةُ إرادة الله تعالى من عباده التفقهَ في الدين - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أما ما يتعلق بموضوع اللقاء فهو الكلام على قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من يده الله به خيرا يفقه في الدين إرادة الله سبحانه وتعالى غير معلومة لنا لا نعلم ماذا أراد الله بخلقه عموما أو بواحد من خلقه خصوصا إلا بآثار تلك الإرادة لأن إرادة الله من علم الغير فلا نعلم مراد الله إلا بآثار هذه الإرادة فإذا رأينا أن رجلا فقهه الله في دينه وبصره به وكان يعبد الله على بصيره ويدعو الناس إلى دين الله على بصيره علمنا أن الله عراد به خيرا ومن أين علمنا ذلك علمنا هذا من قول رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم من يريد الله به خيرا يفقه في الدين فليبشر الذي نوزق الفقه بالدين أن الله عراد به خيرا ونظير هذا قول الله تبارك وتعالى فأما من أعطى واستقى وصدق بالحسنة فسن يسرعه للعسرة وأما من بخل واستقى وكذب بالحسنة فسن يسرعه للعسرة فإذا علمنا من هذا الرجل أنه يعطي فلا يبخل ويستقي فلا يعطي ويصدق بالحسنة فلا يكذب علمنا أن الله عراد به خيرا وأن الله سيوسره للعسرة وإذا علمنا من رجل أكثر ذلك أنه بقل بما يجب عليه بذل من مال أو علم أو جاه واستغنى بنفسه وكلب بما يجب تصيق به علمنا أن الله سوف يوسره للعسرة فإرادة الله لها علمات وإلا فهي غير معلومة لنا ولهذا قال العلماء القدر سر مقتوم لا يعلم إلا إذا وقى