[33] الدليلُ على أن مدبِّر الكون ومُصرِّفه هو الله عز وجل - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإذا قال من أقائل ما هو التليل على أن ندبر الكون والله عز وجل قلنا التليل أنواع منها أن يقال هذه الحوادث عن المخلوقات هل حدثت بنفسها أو حدثت صدفة أو حدثت بموجه ثم الاحتمالات الاحتمالات العقلية ثلاثة إما أن تكون أوجدت نفسها بنفسها أو وجدت صص هكذا أو لها موجد من المعلوم أنه لا يمكن أن توجد لسها بنفسها لأنها قبل أن توجد عدم والعدم لا يتولد منه إيجاد فبطل هذا السمع هل موجد صدفة الجواب؟ لا لأن وجودها على هذا النظام البديع وعدم التصادم وعدم التناقض وأنه لا يمكن أن يكون الليل بمحل النهار ولا النهار بمحل الليل ولا أن تكون الشمس قمرا والقمر شمسا حسب ما أعجب الله العادة نعلم أنها لها موجد لم تكن صدفة لأن الموجود صدفة لا يمكن أن يكون منتظما فبطل هذا الاحتمال الثالث ما الذي بقي؟ إيش؟ الاحتمال الثالث وهي أنها وجدت بموجد ولهذا قال الله عز وجل في صورة الطور أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون؟ أم خلقوا السماوات والأرض؟ هذا الاستثاني يحتاج إلى جواب ما هو جواب قوله أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون؟ من يعرف جواب يضع يدا صدر أم خلقوا من غير شيء؟ الجواب لم يخرقوا من غير شيء أم هم الخالقون؟ ليس هم الخالقين إذن لابد لهم من خالق من؟ هو الله سماوه ولهذا يسمى هذا النوع من إقامة الفجة يسمى السبر والتقسيم كطوله أفرعيث الذي كفر بآياتنا وقال لأنتين مالا وولدا أطلع الغريب أم اتخذ عند الرحمن أهدى؟ كلا وهو من أقوى الأدلة العقلية إذن لم يخلقوا عنفسهم لأنهم عدم قبل الوجود ولم يخلقوا من غير خالق لأنها لغير ممكن فلهم خالق وهو الله عز وجل ولهذا لما سمع جبير بن وطعم وهو من أسرى غدر سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ هذه الآية في صلاة المغرب لأنه قرأت سورة التور حتى وصل إلى هذه الآية يقول جبير بن وطعم رضي الله عنه يقول إنها كت أطير ووقع الإيمان في قلبه لأنه دليل قاطع وبرهان قاطع على أن تم تقالب وهو الله عز وجل