[38] عدم خروج أي مخلوق عن أحكام الله الكونية القدرية - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فالأحكام الكونية هي المقادير الذي لا يمكن أن يشد عنها أي إنسان مهما بلغ بالسلطان والقوة والقدرة والجنود والمال لا يمكن أن يخرج عن أحكام الله أعني بذلك الأحكام الكونية التي يقدرها
الله عز وجل لا يمكن لأحد أن يضادها إطلاقا ولهذا يكتب الموت على كل متكبر والجبار وعلى كل لي سلطان وعلى كل لي قدرة وانظروا كيف أهلك الله تعالى عادا في ألطف الأشياء لماذا أهلك يا أخي
قم أجب على سؤال انتبه بارك الله طيب لماذا أهلك الله عادا بالريح التي هي من ألطف الأشياء لماذا لأنهم قالوا من أشد منا قوة فافتقلوا بقوتهم فقال الله تعالى أولم يروا أن الله خلقهم
وأشد منهم قوة وكانوا بآياتهم يشكرون أهلكم والله بالريح سهلا ليعلم هؤلاء أن الله أشد منهم قوة هل خرجوا عن حكم الله القدري أو لا لا ما استطاعوا أن يتخلصوا فرعون كان يفخص بأن الأنهار
تجري من تحته ويقول لقومه يا قوم أليس لي منك مصر وهذه الأنهار تجري من تحته أفلا تفسرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهيل ولا يتابعوه سخر بالماء وبما لا أهلك بالماء أي بما كان يتخر به
وعجز عن مصاد ما حكم الله القدري بل هو الذي سعد يفطه إلى ذلك إلى هلاك لما أخرج موسى وقومه اتبعوا وفرعون في جنوده ولم يبقى جندي واحد منه ولما بلغوا إلى البحر الأحمر قال أصحاب موسى
إنا لم ترقون يعني هلكم لماذا لأن البحر أمامهم وفرعون وجنوده خلفهم هلكم إما في البحر والذي من فرعون لكن إيمان موسى عليه الصلاة والسلام ويقينوا قال كلا إن معي ربي سيأهيد موقن لأنه لا
هلك لأن الله معه بالنصر والتعييد وسيأهيد السبيل الذي ينجو بها فأف الله إليه أن يضرب بعصاه البحر فضرب البحر فانفلق انفلق اثنى عشر طريقا لأن بني إسرائيل كانوا اثنى عشرة أصباب انفلق
البحر وفي نفت اللحظة صار يابسا فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تقاف دركا ولا تجه انفلق وكان كل فرق كالقود العظيم قال العلماء كالجبل العظيم وذكر في بعض الأخبار أن الله جعل في هذه
الأطواب منافذ لينظر بني إسرائيل بعضهم إلى بعض حتى لا يقع في نفوس قلق ولما انتهى موسى وقوم مخارجين وانتهى فرعون وقوم مداخلين أمر الله البحر فعاد إلى حاله لحظة حذرك في العلماء الغرق
ماذا قال لما أذكر الغرق اقرأ قال آمنت انه لا إله إلا الذي آمنت فيه بني إسرائيل وأمن المسلم انظر كيف الذل لم يقل آمنت بالله رب السماوات والأرض مع أن موسى يقول رب السماوات والأرض قال
فرعون ما رب العالمين قال رب السماوات والأرض لكن في تلك اللحظة ما قال آمنت برب السماوات والأرض آمنت بالذي آمنت به بني إسرائيل فجعل نفسه تابعا لبني إسرائيل الذين كانوا يقتل أبنائهم
ويستحي نساءهم وهذا غايت ما يكون من الذنب ولكن ماذا قيل له قيل له آل آل وقد عتيت قبل وكنت من المسلمين فاليوم ننجيت ببنك لا بروحك لتكون لمن خلفك يعني لمن يبقى بعدك من بني إسرائيل آية
فيعرف أنه قد مات وذلك أن بني إسرائيل قد أصيبوا بالرعب والخوف من فرعون فإذا لم يشاهدونه ميتا لا تطنعين مفلوسهم فأراهم الله إياه ميتا والشاهد من هذه أخوان أن أحكام الله القدرية لا
يمكن أن يفر منها أحد