14-اضطراب أهل الكلام وحيرتهم في معتقدهم الباطل /كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقد نقل شارح الطحاوية عن الغزال وهو ممن بلغ دروة علم الكلام نقل عنه كلام حتيبا إذا طالعه الإنسان تبين له ما كان عليه أذو الكلام من الخطأ والخطم والزلد وأنهم ليسوا عالبينة من أمرهم وكذلك ما نقله هو وغيره عن الرازي وهو من رؤساء علم أذو الكلام كيف أقر على نفسه بأنه على خطأ عظيم وقد أنشدنا أذية له في هذا المعنى نعم يقول فيها نهاية أقدام العقول عقاد وأكثر سعي العالمين ظلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا أذن ووباب ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقال كلام صاظ ثم قال لقد تأملت المناهج الطرق الكلامية هو المناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ووجدت أقرب الطرق طريقة القرآن أقرأ في الإثاث الرحمن على العرش استوى إليه يسعد الكلم الطيب يعني فأثبت هذا وأقرأ في النفي ليس كنفيه شيء ولا يحيطون به علما يعني فأنفئ المماثلة وأنفئ الإحاطة بالله علما ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفة شفاء الكلم من فخولهم فتجدهم حيارة مضطرفين ليسوا على يقين من أمرهم فتجد من هداه الله إلى الصلاة المستقيم مطمئنا يشرح الصدر هادئ البال يقرأ في كتاب الله وفي كلام رسوله صلى الله وسلم ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات ويقول والله لست بأعلم من الله في نفسه فيثبت ولكنه يمنع عقله وتفكيره أن يتجاوز الحد إلى تكييف أو إلى تمثيل ويقول ما دمت عاجزا عن تصور نفسي التي بين جنبي فإني في تصوري لحقائق ما وسط الله بنفسه من بابي أولى أن أكون عاجزا وهذا أمر إذا سلكه الإنسان الصراح ولهذا يجب على الإنسان أن يمنع نفسه عن التفكير في التكييف أو عن السؤال بلما فيما يتعلق بأسماء الله وسطاته أو السؤال بكيف بما يتعلق بأسماء الله وسطاته كيف يقدم الله حق قدره لما جاء رجل لمالك من الأنس قال يا أبا عبد الله الرحمن وعلى الله السؤال كيف استوى هل صار وجوه يتهلل فرحا بهذا السؤال أبدا أطرق برأسه حتى صار يبشعرة من هذا السؤال ثم رفع رأسه وقال الاسطواء غير مجهوم والكيد غير معهوم والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا مكتدعة