[57] الفتنة في النساء - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه الفتنة تكون أولا فيما يتعلق بالشهوات شهوة الفرج وشهوة الفم وشهوة البدن الجسد أما شهوة الفرج فهي فتنة النساء وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ما تركت بعد فتنة أضر على الرجال من
النساء وإنما كانت فتنة بني إسرائيل في النساء هذه الفتنة لها أسباب ولها دواعي وكلما كثرت أسبابها ودواعيها وانتفت موانعها كانت الفتنة بها أشد وأعظم فمن أسباب مثلا أن تخرج النساء
سافعة الوجود متجملات السياف متطيبات الرائحة في الأسواق ومجامع الرجال فإن هذا من أسباب الشر والفتن ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في النساء التي يخرجنا إلى المساجد للعبادة
والصلاة قال وليخرجنا كفلات أي غير مطيبات ولا متبرجات بزين وقال عليه الصلاة والسلام أي مرأة أصابت بقورا فلا تشهد معنا صلاة العشاء وإنما قص هذه الصلاة بناء على الواقع وإلا فجميع
الصلوات مثل صلاة العشاء أي ممرأة أصابت بقورا فلا تقل من بيتها لا إلى المساجد ولا إلى المدارس ولا إلى قضاء الحاجات بل تخرج غير متطيبة ولا متبرجة بزينة لأنها إن خرجت متطيبة أو متبرجة
بزينة كان ذلك من أسباب ودواء الشر والفتنة ولا تخترمنا شيئا من ذلك لأنها ربما تقول عن نفسها إنها آمنة وربما تقول إن الناس في خير وصلاح ولكن هذا من باب الأمان والعاجز من أتبع نفسه
هواها وتمنى على الله الأمان ولذلك جاءت النصوص بسب جميع الدرائع التي تؤدي إلى هذه الفتنة فنهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تسافر امرأة بلا محرم ونهى أن يخلو رجل بامرأة بلا
محرم لماذا؟
لأن السفر مظنة البلاء والشر والفتنة فكان لابد أن يكون للمرأة محرم إذا سافرت سواء سافرت إلى عبادة كالحج والعمرة أم إلى زيارة إلى زيارة قريب أم إلى عيادة مريض أم إلى أي سبب إلى أي
غرض من الأغراض فإنها لا تسافر إلا المحرم خوفا من الفتنة ولقد تساهل النساء اليوم في هذا فصار بعضهم يسافر بلا محرم بناء على الثقة بأنفسهم وعلى الثقة بمن يصحبهن في السفر وهذه الثقة
إذا قدر السلامة معها فإنه قد يأتي سفر لا يمكن أن تكون السلامة معه ولهذا لما خطب النبي عليه الصلاة والسلام وقال لا تسافر امرأة إلا مع أذي محرم قام رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي
اتخرجت حاجة وإنك تتبت في غزوة كذا وكذا فقال انقلق فحج مع امرأتك ولم يقل هل المرأة شابة أم عجوز هل هي جميلة أم طبيعة هل معها نساء أم لم يكن معها نساء هل هي آمنة أم خائفة بل قال أترك
الغزو وانطلق وحجم أمرأة وكذلك أيضا الخلوة بالمرأة فساهل بعض الناس فيها كثيرا حتى كانت الفتاة الشابة تركب وحدها مع السائق الأجنبي والذي لا يمكن أن يدرك الإنسان مدى عفته وهل هو رجل
عفيف أمين أم على العكس هذه من الفتن التي يجب على المسلم أن يتجنبها وأن يبتعد عنها وأن يحذر ما حذره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منها