[65] الفتنة في الشر - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كذلك من الفتن فتن الشر فتن الشر قد يفتن المرء في دينه بمصيبة تقع عليه فيخرج بها من الدين والعياذ بالله من حيث لا تصيبه مصيبة في نفسه بمرء فيتسخط على الله ويرى ان الله قد ظلم ولا يصبر علىها للمصيبة بل يتسخط من قضاء مولاه وربه عز وجل معان الحكم لله العلي الكبير وإلى هذا يشير قوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف معنى على حرف أي على جانب وعلى طرف ليست العبادة متمكنة في قلبه فإن أصابه خير يتمع النبي وإن أصابته فتنة انقلب على وجه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو وقصان مبين فما روقه الإنسان من فتنة الشر ما وقف الإنسان من فتنة الشر أن يسبق ويحتسب وينتظر الأجر من الله فإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ولهذا قال العلماء إن الإنسان عند المصيبة له أربع حالات الحال الأولى السخط السخط على الله عز وجل حيث قدر عليه المصيبة والحال الثانية الصبر فيتلوق مرارة المصيبة ولا تكون سهة عليه بل هي صعبة ويتمنى أنها لم تصد لكن يصبر لكن يصبر لا يقوم في قلبه جزع على الله ولا تسخط منه ولا في لسانه قول محرم ولا في أفعاله قول محرم فلا لك ما في الخدود ولا نسف في الشعور ولا شقة في الجود لكنه راض لكنه صابر معتز الحال الثالثة الرضا حال الثالثة الرضا الرضا بالمصيبة وارضا حال أكمل من الصبر والفرق بين الراضي والصابر أن الراضي تستوي عنده المصيبة وعدمها ولا يتمنى أكثر مما قدر الله عليه والصابر لا المصيبة قد أكترت فيه ويتمنى أنها لم تكن وليست الهيئة عليه لكنه يصبر يحبس نفسه عن المحرم المحرم القلبي والقول والفعل أما الراضي فيقول يفعل ربي ما يشاء وأنا راضي مطمئن والمصيبة وعدمها عند سواء ولكن لاحظ أن الحزن لا ينافي الرضا ولهذا وقع الحزن من الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هنا مات ابنه إبراهيم فقال عليه الصلاة والسلام العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بفراقك يا إبراهيم ولمحسون الحال الرابعة الشكر كيف يكون الشكر على مصيبة وهل يتصور أن اللسان يشكر الله على المصيبة نقول نعم يتصور وذلك بأن يقيس هذه المصيبة بما هو أعظم فيشكر الله ويقول حنانيك بعض الشر أهوى من بعض فيشكر الله صلى الله أن لم يصب بالمصيبة العظمى يشكر الله حيث كانت المصائب كفارات للذنوب فما يصيب الإنسان من هم ولا غم ولا أدى إلا كان كفارة له حتى الشوكة المشاكرة يشكر الله عز وجل أن جعله في هذه الحال العالية حال الرضا فيقوم بها لتشافع على كل حال من الفتن المصائب المصائب في الدنيا فقد الحبيب فقد المال المرض الكآبة وما أشبت ذلك موقف الإنسان من هذا أن يصدف ويحتسب وكما سمعتم أن للإنسان في هذه الحال أرضى ورحالات