[66] موقف الإنسان من فتنة الشر - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فما موقف الإنسان من فتنة الشر أن يسبب ويحتسب وينتظر الأجر من الله فإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ولهذا قال العلماء إن الإنسان عند المصيبة له أربع حالات الحال الأولى السخط السخط على الله رسو وجل حيث قدر عليه مصيبة والحال الثانية الصبر فيتلوق مرارة المصيبة ولا تكون سهة عليه بل هي صعبة ويتمنى أنها لم تصد لكن يصبر لا يقوم في قلبه جزع على الله ولا تسخط منه ولا في إنسانه قول محرم ولا في أفعاله قول محرم فلا لقم في القدود ولا نسف في الشعور ولا شقة في الجوب لكنه راض لكنه صابر محتز الحال الثالثة الرضا حال الثالثة الرضا الرضا بالمصيبة والرضا حال أكمل من الصبر والفرق بين الراضي والصابر أن الراضي تستوي عنده المصيبة وعدمها ولا يتمنى أكثر مما قدر الله عليه والصابر لا المصيبة قد أكترت فيه ويتمنى أنها لم تكن وليست الهينة عليه لكنه يصبر يحبس نفسه عن المحرم المحرم القلبي والقول والفعل أما الراضي فيقول يفعل ربي ما شاء وأنا راضي مطمئن والمصيبة وعدمها عند سواء ولكن لاحظ أن الحزن لا ينافي الرضا ولهذا وقع الحزن من الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين مات ابنه إبراهيم فقال عليه الصلاة والسلام العين تدمى والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بفراقك يا إبراهيم ولمحسن الحال الرابعة الشكر كيف يكون الشكر على مصيبة وهل يتصور أن اللسان يشكر الله على مصيبة نقول نعم يتصور وذلك بأن يقيس هذه المصيبة بما هو أعظم فيشكر الله ويقول حنانيك بعض الشر أهوى من بعض فيشكر الله تعالى أن لم يصب بالمصيبة العظمى يشكر الله حيث كانت المصائب كفارات للذنوب فما يصيب النساء من هم ولا غم ولا أدى إلا كان كفارة له حتى الشوكة المشاكرة يشكر الله عز وجل أن جعله في هذه الحال العالية حال الرضا فيقوم بها لتشافع على كل حال من الفتن المصائب المصائب في الدنيا فقد الحبيب فقد المال المرض الكآبة وما أشفى ذلك موقف الإنسان من هذا أن يصدف ويحتسب وكما سنعتم أن للإنسان في هذه الحال أرضى والحلاسة