[67] أحوال الإنسان عند المصيبة - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ولهذا قال العلماء إن الإنسان عند المصيبة له أربع حالات الحال الأولى السخط السخط على الله عز وجل حال تقدر عليه المصيبة والحال الثانية الصبر فيتذوق مرارة المصيبة ولا تكون سهة عليه بل هي صعبة ويتمنى أنها لم تصب لكن يصبر لا يقوم في قلبه جزع على الله ولا تستخط منه ولا في رسانه قول محرم ولا في أفعاله قول أجعله محرم فلا لك ما في القدود ولا نسف في الشعور ولا شقة في الجوب لكنه راض لكنه صابر معتزل الحال الثالثة الرضا حال الثالثة الرضا الرضا بالمصيبة وارضا حال أكمل من الصبر والفرق بين الراضي والصابر أن الراضي تستوي عنده المصيبة وعدمها ولا يتمنى أكثر مما قدر الله عليه والصابر لا المصيبة قد أترك فيه ويتمنى أنها لم تكن وليست الهيئة عليه لكنه يصبر يحبس نفسه عن المحرم المحرم القلبي والقول والفعل أما الراضي فيقول يفعل ربي ما يشاء وأنا راضي مطمئن والمصيبة وعدمها حنج سواء ولكن لاحظ أن الفزن لا يناف الرضا ولهذا وقع الفزن من الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هنا مات ابنه إبراهيم فقال عليه الصلاة والسلام العين تدمى والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بفراطك يا إبراهيم ولمحسون الحال الرابعة الشكر كيف يكون الشكر على مصيبة وهل يتصور أن الإسان يشكر الله على المصيبة نقول نعم يتصور وذلك بأن يقيس هذه المصيبة بما هو أعظم فيشكر الله ويقول حنانيك بعض الشر أهوى من بعض فيشكر الله تعالى أن لم يصب بالمصيبة العظمى يشكر الله حيث كانت المصائب كفارات للذنوب فما يصيب النساء من هم ولا غم ولا أدى إلا كان كفارة له حتى الشوكة المشاكرة يشكر الله عز وجل أن جعله في هذه الحال العالية حال الرضا فيقوم بألف شافعه