[73] موقفُ المسلم من اختلاف العلماء في الفتوى - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن قال قائل ما تقول فيما يقع بين العلماء من اختلاف في الفتاوى وهذا شيء واقع تأتي إلى هذا العالم ويقول لك هذا حرام تأتي إلى العالم من الثاني ويقول هذا حلال هل هذا من الفتن؟
نقول لو أن الناس اتفقوا على قول لكان أحسن لأن الله سبحانه وتعالى قال ولو شاء رب فلجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون المختلفين إلا من رحم ربه ولكن إذا كان كل واحد منه لم يتبين له الحق
في قول صاحبه فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعه هذا باعتبار اختلاف العلماء فيما بينه أنا لازمني أن أقض بقول فلان ولازم فلانا أن أقض بقول ما دام لما تبين الحق ولا يكلف الله نفسا إلا
وسعه لكن ما شأن الناس أمام اختلاف العلماء هل يأخذ بقول فلان أو بقول فلان نقولها الأمر حد الله واضح خذ بقول من ترى أنه أقرب إلى الصوار إما لغزارة في علمه وإما لثقة في دينه لأن ثقة
نبي أقول العلماء إما لأنهم أغذروا علما وأوسى علما وأصح فهما أو لأنهم أخشى لله وأثقى لله عز وجل فالذي ترى أنه أقرب إلى الصوار لغزارة علمه وقوة الإيمان خذ بقوله خذ بقول من ترى أنه
أقرب إلى الصوار إما لغزارة في علمه وإما لثقة في دينه لأن ثقة نبي أقول العلماء إما لأنهم أغذروا علما وأوسى علما وأصح فهما أو لأنهم أخشى لله وأثقى لله عز وجل فالذي ترى أنه أقرب إلى
الصوار لغزارة علمه وقوة إيمانه خذ بقوله ودع القول إلى آخر ويظهر لكذلك بما لو كان الإنسان مريضا فذهب إلى طبيبه فقال جواءك في كده وكده ثم ذهب إلى طبيب آخر فقال جواءك كده وكده فمن
يأخذ بقول من بقول من أنت واحد مريض ذهب إلى طبيب قال الجواء كده وكده ثم ذهب إلى طبيب آخر قال الجواء كده وكده خلاف الأول يأخذ بقول من سيأخذ بقول من يرى أنه أصح وأقرب للصوار إذن
المسائل الدينية جواء للقلوب فإذا وصف لك عالم وصفه والآخر وصفه أخرى بخلافها فخذ بمن ترى أن قوله أقرب للصوار طيب فإن تساوى عندك الأمران فإن تساوى عندك الرجلان لا تميذ أحدهما من الآخر
أو لا تتري أيهما أعلم أنت جاهل لست من أهل البلد ولا تتري منه أعلم فماذا تفعل قال بعض العلماء أنت مخير أنت مخير إن شئت فخذ بقول فلان أو بقول فلان لأنه ليس عندك من يرجح قول أحدهما
الآخر وقال آخرون خذ بالأشد لأنه أحوط وقال آخرون خذ بالأيسر لأنه أسهل وأوفق لقواعد الشريعة إذ أن هذه الشريعة والحمد لله مبني على إيش عن يسر والسهولة قال الله تبارك وتعالى يريد الله
بكم الوسر ولا يريد بكم العصر وقال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الدين يصر وكان إذا بعث البعوث قال يسر ولا تعسر وبشر ولا تنفر فإنما
بعدتم يسرين ولم تبعثم عسرين فخذ بالأيسر ولعل هذا أقرب إلى الصواب أنه إذا اختلف عندك عالمان ولم يتبين لك أيهما أرجع فخذ بالأيسر لأنه أوفق لقواعد الشريعة