[74] فتنة نشر معايب العلماء والأمراء - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن الفتن التي يجب الحذر منها ما ابتلي به بعض الناس من نشر معايب العلماء أو معايب الأمراء فإن بعض الناس نسأل الله لنا ولكم الآفية ابتلي بهذه حتى صار لا يكاد يجلس مجلسا إلا تكلم
بفلان وفلان وليس هو يتكلم برجل عام ليس هو يتكلم برجل عام إن كان هناك ضرر فالضرر عليه نفسه على العام لكن يتكلم بالعلماء أو يتكلم بالأمراء وأنهم تعلمون أن حامل الأمة هم العلماء
والأمراء هم قادة الأمة فإذا اغتاب أحدا من أهل العلماء صار في هذا ضرر ليس على الرجل الذي اغتابه فحسب بل هو ضرر على هذا العالم الذي اغتابه وعلى ما يحمله من شريعة الله وحينئذ يقل قدر
العالم في نفوس الناس ويقل قدر الشريعة التي يحملها هذا العالم فتضيع الشريعة وإذا لمجأ الناس بعلمائهم اتخذوا ظلالا يقودونهم ضد الضراء كذلك الأمراء إذا اغتاب الأمير سواء امتنى أميرا
عاما أو خاصا فالضرر ليس على الأمير نفسه بل على الأمير وعلى الأمن أيضا لأن الناس إذا ضعوا فقدر الأمراء في نفوسهم لم يبالوا بهنم وانتهكوا أوامرهم وصاروا لا يعبعون بهن إطلاقا وبهذا
يتبين أن من الفتن الكبيرة اغتياب العلماء واغتياب الأمراء وأنا لست أقول أو لست أريد بقولي هذا إن العلماء لا يفتؤون وإن الأمراء لا يفتؤون الخطأ واقع من كل أحد قال النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ولكن إذا سمعت عن عالم الخطأ خطأا فما موقفك هل تسكت تقول وأعلم مني أو تحاول اصلاح الخطأ قولوا الأول والثاني الثاني اصلاح الخطأ
فإذا تأقنت عن عالم ما ترى أنه خطأ فاذهب إلى هذا العالم وقل يا يا فلان بلغني أنك كذا وكذا وإياك أن تخاطب هذا العالم مخاطبة المنتقد الموبخ لأن الشيطان قد يغريه فتأخذه العز بالإثم ولا
يقبل منك قولا خاطبه بالإجلاد والاحترام قل يا فلان يا شيء اقتزاك الله خيرا سمعت كذا وكذا هل هذا صحيح إذا قال نعم صحيح هذا وقع منك فناقش بأدب واحترام لأنه أكبر منك قدرا أما أن تأتي
تناقشه وكأنك نبيل له وكأنك تريد أن توبخ هذا خطأ الإنسان بشر ربما لا يتحمل هذا العالم هذه الحالة التي واجهته بها فذلك أيضا إذا سمعت عن أمير شيئا خطأا الواجب عليه أن تتصل بهذا الأمير
وتقول أيها الأمير بلغني عنك كذا وكذا وبأدب واحترام ثم تناقشه وإذا كنت لا يمكنك الوصول إلى هذا الأمير فبإمكانك أن تكتب تكتب وإذا انشئت لا تتصبه قل ناصر مثلا وإذا كان لا يمكنك
فبإمكانك أن تتصل بشخص يمكنه أن يتصل بهذا الأمير وتبين له ونحن إذا سرقنا هذا المصدق بالتناصر فيما بيننا فسيكون في ذلك خير كثير وتزول به شرور كثير فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيدنا
وياكم من فتنة المحفة والممات وفتنة المسيح الدجال