[76] التعوُّذُ من الفتن الأربع التي أمر النبيُّ ﷺ بالاستعاذة منها - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وحينئذ ينبغى أن نتكلم على ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام في قوله إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحي والممات ومن فتنة المسيح الدجاء أمر الرسول عليه الصلاة والسلام أن نستعذ بالله من هذه الأربع حتى إن بعض العلماء قال إن الاستعاذة من هذه الأربع في الصلاة واجبة حتى إن فاوسا وهو أحد التابعين المشهورين أمر ابنه أن نعيد الصلاة لما لم يستعذ بالله من هذه الأربع وحتى ذهب بعض أصحابنا من أحمد أي بعض العلماء من الحنابلة إلى أنه لابد أن يستعذ بالله في صلاته من هذه الأربع عذاب جهنم يعني عذاب النار عذاب القبر يعني العذاب الذي يكون على الإنسان في القبر لأن الإنسان في قبر إما أن يناعم وإما أن يعذب ومن فتنة المحي يعني فتنة الحياة التي مدارها على شيئين إما شبهة وإما شهوة إما شبهة تعدد الإنسان فيتبس عليه الحق بالباطل وإما شهوة يعرف الحق من الباطل ولكن نفسه تدعوه إلى الباطل والممات فتنة الممات قيل إن فتنة الممات هي الفتنة التي تكون عند الموت لأن الإنسان أشد ما يكون خطرا في تلك الساعة أسأل الله أن يحسن لي ولكم الخالفة في تلك الساعة وفي تلك اللحظة الشيطان يكون أحرص ما يكون على إغابة آدم والإنسان في تلك الساعة حاله حال صعبة هذه فتنة عظيمة يذكر أن الإمام أحمد رحمه الله في سياق الموت كان يقول بعد بعد فإما أفاق الله يا أبا عبد الله ما قولك بعد بعد قال تمثل لي الشيطان يعض أنامله يعني أصابعه ويقول فتني يا أحمد يعني أني عجزت عنك فأقول بعد بعد اسمعه بعد بعد يعني لا نبعد فتة لأن الإنسان ما دامت روحه في جسده فهو على خطر ولهذا قال ابن مصعود فيما يروع عنه من كان مستنا فليستن بمن قد ماء فإن الحي لا تؤمن علي الفتنة وهذه فتنة عظيمة نسأل الله أن يثبتنا وإياكم في هذه الحال وقيل المراد بفتنة الممات فتنة القبر لأن الإنسان في قبر يأتيه ملكان فيسألاني عن رب ودين ونبي أما المؤمن فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فيقول رب الله ودينه الإسلام ونبيه محمد أسأل الله بمنه وكرمه نجالي وإياكم منه وأما غير المسلم قال المؤمن والعياذ بالله فيقول ها ها لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقنت لم يدفل الإيمان قلبه والعياذ بالله فيضرب في مرزبة من حديث شيء يشبه المطرقة وقد ورد في بعض الحديث أنه لو اجتمع عليها أهل منها ما أقلوها يضرب بها فيصيح صيحة يسمعها كل شيء للإنسان ولو قال النبي صلى الله عليه وسلم ولو سمعها الإنسان لصعق لها لك ما فيسل الله تعالى أن يلين وياكم من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يتوفانا على الإيمان وأن يحشرنا مع الذين عنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهدان والصالحين وإلى الأسئلة التي بين يدي نجيب عن ما سيسر منها مام؟ نعم حسن ذكرنا الأخ خالد بالرادع من فتنة المسيح الدجال المسيح الدجال هذا رجل يبعد في آخر الزمان رجل أعوى كذاب دجال لكن له فتنة الفتنة أنه يأتي إلى القوم ويدروهم إلى أن يعبدوه دون الله فيعبون عليه فإذا عبوا أصبحت الأرض أرضهم ممحلة ما فيها نبات ولا يأتيهم قطر يصبحون ممتدين ويأتي إلى القوم فيدعوهم إلى عبادته فيستجيبون له فتصبحوا أرضهم مخصبة ومواشيهم سمينا في هذا فتنة عظيمة وكذلك معه جنة ونار من أطاعه أدخله في جنة ومن أطاعه أدخله في ناره ولكن جنته نار وناره ناء عذب طيب جنة هذا فتنته أعظيمة وإنما ذكر بخصوصه لأن أعظم فتنة تكون في الدنيا فتنة هذا الرسل لكن قد أعطانا نبينا صلى الله عليه وعلا عليه وسلم قد أعطانا من أوصافه ما لم يحدث به نبي قبله أعطانا علامة واضحة كل واحد يعرفه قال إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور قد يقول قائل كيف ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه العلامة وهي علامة حسية ولن نذكر العلامة العقلية وهي أن هذا الإنسان بش مخلوق ولم يكن شيئا مذفورا والجواب عن ذلك أنه في تلك اللحظة قد لا يفكر الإنسان تكيرا عقليا لأن المسألة مدهشة عظيما فأعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بآية حسية معلومة لا تحتاج لك أموة وهي أنه أعور والرب ليس بأعور