[77] التعوذ من فتنة المحيا والممات - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فتنة المحية يعني فتنة الحياة التي مدارها على شئين إما شبهة وإما شهوة إما شبهة تعدى للإنسان فيها تبس عليه الحق بالباطل وإما شهوة يعرف الحق من الباطل ولكن نفسه تدعوه إلى الباطل
والممات فتنة الممات قيل إن فتنة الممات هي الفتنة التي تكون عند الموت لأن الإنسان أشد ما يكون خطرا في تلك الساءة أسأل الله أن يحسن لي ولكم الخاف في تلك الساعة وفي تلك اللحظة الشيطان
يكون أحرص ما يكون على إغابة آدم والإنسان في تلك الساعة حاله حال صعبة هذه فتنة عظيمة يذكر أن الإمام أحمد رحمه الله في سياق الموت كان يقول بعد بعد فلما أفاق الله يا أبا عبد الله ما
قولك بعد بعد قال تمثل لي الشيطان يعض أنامله يعني أصابع ويقول فتني يا أحمد يعني أني عجزت عنك فأقول بعد بعد كما هي بعد بعد يعني لا ما بعد فتك لأن الإنسان ما دامت روحه في جسده فهو على
خطر ولهذا قال ابن مسعود من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن علي الفتنة وهذه فتنة عظيمة نسأل الله أن يثبتنا وإياكم في هذا الحال وقيل المراجب بفتنة الممات فتنة القبر لأن
الإنسان في قبر يأتيه ملكان فيسألانه عن رب ودينه ونبيه أما المؤمن فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فيقول رب الله ودينه الإسلام ونبيه محمد أسأل الله بمنه وكرمه نجعله وإياكم منه
وأما غير المسلم قال المؤمن وليأذب الله فيقول ها ها لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت لم يدفل الإيمان قلبه وليأذب الله فيضرب بمرزبة من حديث شيء يشبه المطرقة وقد ورد في بعض الحديث
أنه لو اجتمع عليها أهل منا ما أقلوها يضرب بها فيصيحة يسمعها كل شيء للإنسان ولو قال النبي صلى الله عليه وسلم ولو سمعها الإنسان لصعق لهلك ما فيسر الله تعالى أن يلين وياكم من شجر
الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يتوفانا على الإيمان وأن يحشرنا مع الذين عنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين