11-مذاهب الفرق الضاله في الأسماء والصفات والرد عليهم/كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فهذا التوخير هو الذي ضلت فيها للأمة وانقسم فيه ثراء كثيرة فمنهم من سلك مسك التعطير زاعما أنه بذلك منزه لله عز وجل ومنهم من سلك مسك التمثير زاعم بذلك أنه محقق لما وصف الله به نفسه وكل منهم قد ضل أما الأول الذي عطل ونفى الصفات زاعما أنه منزه لله فنقول له قدعت نفسك وكلبت في دعواتك لأن المنزه حقيقة الله هو الذي ينفي عنه صفات النقص والعين وهو الذي ينزه كلامه أن يكون تعمية وتضليلا فبالله عليكم لو قال قائم إن الله ليس له سم ولا بصر ولا علم ولا قدرة ولا حكمة ولا رحمة هل يكون قد نزه الله أو قد وصمه بأعلى العين هو هذا كذلك من قال ليس لله رحمة ولا سم ولا بصر ولا قدرة ولا كلام وهو سبحانه وتعالى يكرر ذلك في كلامه ويثبته سميع بصير عزيز حكيم رحيم غفور ما أشبه ذلك هل يكون قد نزه كلامه عن التعمية والفضليل؟ أبدا قد وصم كلامه بالتعمية والفضليل أن يثبت شيئا وهو خالم منه وأن هذا إلا غاية ما يكون من القرش كذلك الذين قالوا إننا نثبت لله ما أثبت في نفسه لكن مع التمثيل تحقيقا لثبوت السفر هؤلاء ما قد رحق قدره وهؤلاء وصموه بالنقص والعيد أن يجعل الكامل من كل وجه مثل الناقص من كل وجه فإذا كان تفضيل الكامل على الناقص يحرط من قدره فما بالك بتمثيل الكامل بالناقص هذا أعظم ما يكون جنات على الله هذا وجل وإن كان المعطلون أشد منهم جرما لكن الكل منهم لم يقدر الله حق قدره ولم ينزه لهذا وجل أما لا يلق به فالتوحيد هو إفراد الله عز وجل بما له من الأسماء والصفات