[86] فضل العلم الشرعي ومنزلته على أهل الجهاد - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ونحن نعلم جميعا ما ورد من الآيات والأحاديث والآثار في فضل العلم عموما والمراد به العلم الشرعي وما يسانده من العلوم الأخرى كعلم النحو مثلا العلم الشرعي يعادل الجهاد في سبيل الله فالمتعلم في مسجده في معهده في مدرسته في جامعته كالذي يوظب السلاح في ميدان المعركة بل قال بعض العلماء إن الأول المشتغل بالعلم أفضل من الثاني لافتقار الثاني إلى الأول ولا عكس أي أن الجهاد بالسلاح مفتقر إلى العلم والعلم لا يفتقر إلى ذلك أما وجه معادلته فلقول الله تبارك وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة يعني لا يمكن أن ينفر المؤمنون إلى الجهاد في سبيل الله باستلاح كافة أي جميعا هذا لا يمكن شرعا لأنه لو كان كذلك لتعطلت شعائر الإسلام الأخرى ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يحث على أعمال من الأعمال الصالحة ثم هو يفعل أعمال أخرى تعادلها في الفضيلة وربما تكون أفضل منها أقول قال الله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة لولا هنا بمعنى هل لا هل لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ولم يقل هل لا نفر فرقة من كل الفرق لا من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين من الذين يتفقهون في الدين يعني القائدين ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذروا وهذه الآية نص واضح في أن طلب العلم يعادل الجهاد في سبيل الله بالسلاح