[90] حاجة طالب العلم إلى الإخلاص لله - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

على كل حال العلم شرف ورفعة في الدنيا والآخرة يرفع الله الذين آمن منكم والذين أوتوا العلم تغاجات ولكن العلم يحتاج إلى أمور الأمر الأول أن يخلص الإنسان النية لله تعالى فيه أن يخلص النية لله تعالى فيه كيف إخلاص النية؟ إخلاص النية بما يأتي أولا ينوي بطلب العلم امتثال أمر الله ينوي بطلب العلم امتثال أم بالله لأن الله أمر بالعلم فقال فعلا أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ولهذا كانت ترجمة البخاري رحمه الله صحيحة على هذه الآية أن قال باب العلم قبل القول والعمل ثم استدل بالآية قال فبدأ بالعلم قبل العمل أين العلم؟ أين العلم الذي بدأ الله بك في هذه الآية؟ من يعرف؟ أن أقول أين العلم؟ أقول ما هو العلم؟ فأعلم هذا اعلم أنه لا إله لله يعني اعرف معنى هذه الكلمة العظيمة واستغفر لذنبك هذا هو العمل ومعلوم أنه لا يمكن عمل بلا علم لا يمكن إطلاقا أن تعمل بدون علم إذا عملت بدون علم فربما تفسد أكثر من ما تصله إذن الإخلاص لله تعالى بالعلم يتحقق في التالي أولا أن ينوي انتثال عمل الله في قوله فعلا وحينئذن يعرف الإنسان ويشعر من نفسه أنه يتعبد لله بطلب العلم يتعبد لأن العبادة يا أقواني ما أمر الله به ورسول هذه العبادة فأنت تشعر حينما تطالع الكتاب لإدراك العلم في مسألة من المسائل تشعر بأنك ممتثل لأمر الله تبارك وتعالى وبهذا تكون عابد لله متقربا إلى الله تعالى في كل حرف تقرأه وفي كل صفحة تقلبها ثانيا أن ينوي رفع الجهل عن نفسه أن ينوي بطلب العلم رفع الجهل عن نفسه لأن الإنسان مأمور بأن يرفع الجهل عن نفسه حتى يكون عابدا لله على بصيرة قال الله تعالى قل هذه سبيله أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني والإنسان في الأصل جاهل أو عالم أجيبه الأصل أن الإنسان جاهل يقول الله عز وجل والله أخرجكم من بطني أمهاتكم لا تعلمون شيئا الصبي الآن لا يعلم إلا ما تتوقف حياته عليه يعلم كيف يتقم الثبي يعلم ذلك لكن هل يعلم شيئا من أمور دينه عندما يولد لا إذن الأصل في الإنسان إيش الجهل فتنوي بطلب العلم أن ترفع هذه المنقبة السيئة وهي الجهل عن نفسك لتكون محسنا إلى نفسك والإحسان إلى النفس هل هو من العبادة؟ أجيبه يا أخوان نعم ولهذا لما أراد عبد الله بن عبد وعبد الله عنهما أراد أن يصوم ولا يفطر ويقوم ولا يفتر ولا ينام منعه الرسول عليه الصلاة والسلام وقال إن لنفسك عليك حق ولهذا قال العلماء لو أن الإنسان جاع جوعا شديدا وخاف أن يموت إن لم يأكل ولم يجد إلا لحم ميته فما حكم الأكل إيش واجب يجب أن يأكل من الميته لحب نفسه لأنه لو لم يأكل إيش لهلك والله عز وجل يقول لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيم فتبين إذن أن طالب العلم بطلبه العلم الذي ينوي به رفع الجهل عن نفسه يكون محسنا إيش إلى نفسه ثالثا أن ينوي بذلك رفع الجهل عن الأمة قال الإمام أحمد رحمه الله العلم لا يعديله شيء الإمام أحمد إمام أهل الصنة قال العلم لا يعديله شيء شيء نكر في سيق يا يطلب العلم نكر في سيق النبي فتكون العموم العلم لا يعديله شيء لما صحت نيته قال يا أبا عبد الله كيف تصحف النية قال ينوي به رفع الجهل عن نفسه وعن غيره هذا من صراح النية تنوي رفع الجهل عن الأمة لأن الأمة كأنت جاهلة ما لم يسجل الله لها علماء يعلمونها فتنوي بذلك الهسان للغير برافة الجهر عنهم وتبين الشريعة لهم وهذه من إخلاص المية لله عز وجل ومن أحق من الأمة بهذا الهسان منك من أحق أقاربك أسرتك ولهذا قال الله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين أنذر عشيرتك الأقربين أسرتك أحق الناس أن تعلمهم أسرتك زوجتك بنتك ابنك أمك أبوك الأسرة ألست تسعى في غدائهم الجسدي أجوار بلى إذن اسعى في غدائهم الروحي الإيماني القلبي لأنك مأمور بهذا وهذا ولكن كيف أنشر العلم في أسرتي الطرق لله الحمد كثيرة اليوم ولا أعلم أنه سبق في الأمة الإسلامية عصر يكون به نشر العلم كهذا العصر ينشر العلم عن طريق الصوت المسموع لماذا؟ ها؟ بأشرة المسجل للرسائل الصغيرة التي أحسن مؤلفوها في تعليفها رسائل صغيرة صغيرة يقرأها الإنسان بسهولة وسرعة ويستفيد بها بالجلوز إليهم لتعلمهم أنت إذا جلست مع أهلك للقهوة ممكن تعلمهم إن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم جلس جلس جلسة أكل وعلم كان عنده عمر ابن أبي سلمه وهو ابن زوج الرسول عليه الصلاة والسلام يعني ابن زوجة كان عنده عمر صغير فجعلت يده تطيش في الصحبة فقال له يا غلام سمي الله وكل بيمينك وكل بما يليك كم مسألة من العلم علمه ها؟ ثلاث مسائل في جلسة واحدة أنت إذا جلست إلى أهلك بالقهوة مثلا وجدت الصبي يشرب باليسار يمكن تعلمه ما هو لازم ترؤى تجيب الكتاب وتدرس عليه قل يا ابني اشرب باليمين لأن الشيطان يشرب بالشمال وأنت إذا شربت بالشمال صرت مثل الشيطان وستجد غب ذلك عن قرب أن ولدك يقول لأخيه إذا شرب بالشمال يقول لا تكن مثل الشيطان وهذا شيء مجرد طيب وجدت ابنتك تصلي لكنها لا تطمع المهصراتها يمكن تعلمها أو ما يمكن يمكن دخل رجل المسجد فصلى بغير طمأنينة فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال رجع فصلي فإنك لم تصل ثلاث مرات قال والذي بعثك بالحق لا أرسن غير هذا فعلمني فألمه وأمره أن يطمعهم في الركوع والسجود والقيام والقعود إذا علم علم أهلك هذا من نشر العلم وجدت من أهلك أن بعضهم يأتي بالنكة بالنكة إيش النكة إيش يطرح مسائل غير واقعة من أجل أن يبثك القول تقول يا أبني أو يا بنتي هذا غلط هذا كذب وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه قال ويل لمن حدث فكذب ليضحك به القوم ويل له ثم يحصل بهذا علم تربية لذلك العلم أثره في الأسرة أثر كبير ونحن إذا كان كل واحد مننا يحضر الجروس ويتعلم العلماء ثم رجع إلى أهله وأخبره بما سمع من الخير والعلم انتفع هذا البيت والثاني كذلك والثالث كذلك صارت الأمة كلها ذات علم ولكن نسأل الله أن يعيننا على هذا ما أكثر الذين يهملون هذه المسألة مع سهولتها تجده يجلس لأهله ولا يتحدث إليه أو يتحدث بأمور حواشي هوامش لا فائدة منها وينسأل الله وينسى أنه مسؤول عنهم وأنه كما علمه الله يجب أن يشكر نعمة الله عليه بهذا العلم حتى يبثه في أهله وفي عائلتهم ذكرنا الآن في الإخلاق النية أن ينوي مجثال أمر الله أن ينوي رفع الجهل النفس أن ينوي رفع الجهل عن الناس طيب رابعا من الإخلاص بطلب العلم أن ينوي بطلب العلم حفظ الشريعة الإسلامية لأن حفظ الشريعة الإسلامية يجور على شريعة إما كتاب مصطور وإما حفظ في الصدور الشريعة الإسلامية حفظت بهالين أمرين كتاب مصطور يكتب كالكتب المؤلقة أو حفظ في الصدور وقد كان سلف الأمة كانوا يعتمدون على الحفظ فالقرآن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لم يجمع لكن جنع أول مرة في عهد أبي بكر ثم الثانية التي استقر عليها إلى يومنا هذا في عهد عثمان من أستاذ الله عنه إذن حفظ الشريعة يكون بالتعلم يكون بالتعلم فتمي بذلك حفظ الشريعة لأننا نحن المسلمين مكلفون بأن نحفظ شريعة الله عز وجل فينا لتكون لمن بعدنا ولو أننا أهملناه لا قدر الله ذلك لحصل ضرر كبير وإثم عظيم الخامس أن ينوي الدفاع عن الشريعة كيف ندفع عن الشريعة نعم الشريعة يا إخواننا محاربة محاربة في العقيدة محاربة في الأخلاق محاربة في المعاملات محاربة من كل وجه قال الله عز وجل وَكَذَلْكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا أَتِمُوا وَكَذْلْكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَاديًا وَنَصِيرًا هؤلاء المجرمون الذين يظلون أن يحولوا بين الناس وبين العلم الله تعالى يهدي من يشاء هؤلاء المجرمون الذين يولدون القضاء على الشريعة الله تعالى ينصر على الشريعة ولهذا قال وَكَفَى بِرَبِّكَ هَاديًا لِمَنْ أَرَادَ أن يُظِلَّ الناس وَنَصِيرًا لِمَنْ أَرَادَ أن يَعْتَدْيَ عَدَى شَرِعَتِهِمْ إذن أعداء الشريعة كثيرون لكن بماذا يحصل الذب عن الشريعة أبو الكتب أم بأهل العلم أجيب بأهل العلم ولا غرى أن أهل العلم يأخذون الكتب لكن اتفاع عن الشريعة لا يكون إلا بالعلماء ولو ضربت لكم مثلا برجل جاء إلى مكتبة مملوئة مملوئة من الكتب كتب العقائب والفقه والذات وفيها تنوس يطالعون هذه الكتب لكن لسا عندهم ذات العلم فجعل هذا الرجل ببيانه وفصاحته يقرر عقيدة فاسدة هل يمكن لأي كتاب من هذه الكتب الكثيرة أن يقفز من الرفق ليرج على هذا الرجل؟ أجيب لا لكن لو كان عندهم آلم لأمكن أن يرج على هذا ويلقمه حجرا إذا الدفاع عن الشريعة لا يكون إلا بالعلماء بالعلماء المخلصين الذين يفدون أنفسهم بل يفدون كتاب الله تعالى وصنة رسوله بأنفسهم ويبدو منها لله عز وجل فلا بد من الدفاع عن الإسلام وعن الشريعة ولا يكون ذلك إلا بالعلم لأن من تكلم يريد الدفاع عن الشريعة بغير علم فإنه يذر أكثر مما ينفع طيب هذه خمسة أشياء كلها كلها داخلة تحت قولنا الإخلاق لله في طلب العلم اشتركوا في القناة