10- تعريف توحيد الأسماء والصفات/كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما القسم الثالث فهو توحيد الأسماء والصفات وهذا التوحيد هو الذي ظلت فيه الأمة الإسلامية وانقسمت فيه إلى 73 فرقة هذا التوحيد وهو توحيد الأسماء والصفات هو إفراد الله عز وجل بما له من
الأسماء والصفات وكلمة إفراد الله بما له من الأسماء والصفات تتضمن شيئاً إثبات ونفي مماثلة كيف فهمنا نفي مماثلة من كلمة إفراد ومعنى ذلك أن لا نجعل لله تعالى مثيلاً في الصفاته وأسمائه
وأن نثبت له جميع أسمائه وصفاته وقد دل قوله تعالى ولله المثل الأعلى بأن الله تعالى مختص بكل صفة عليا كل صفة عليا فإنها ثابتة لله عز وجل ودل قوله تعالى ليس كمثل شيء على أن جميع
الصفات التي تتصف بها لا يشبه شيء من المخلوقين في هذه الصفات وإن اشتركت في أصل المعنى لكنها تختلف في حقيقة الحال فمن لم يثبت لله ما أثبته لنفسه من أسماء الصفات فإنه معصف وتعطيله هذا
يشبث تعطيلة العرض الذي أنكر الرموبية وتعطيل المشركين الذين صاروا يعبدون مع الله غيره ومن أثبتها مع التشبيت صار مشبه للمشركين تشبيت الذين جعلوا مع الله إلها آخر ومن أثبتها بدون
مماثلة صار من الموحدين فلابد من إثبات بلا مماثلة ونحن نقول هل أحد أعلم بالله من الله بنفسه أبدا؟
أبدا وهل أحد أصدق خبرا من خبر الله؟
أبدا وهل أحد أصح بيانا من بيان الله عز وجل؟
أبدا والله عز وجل يقول يريد الله ليبين لكم ويقول يبين الله لكم أن تضلوا ويقول آيات بينات يقول أنزلنا آيات بينات وما أشبه ذلك مما يدل على أن الله عز وجل يريد أن يبين للخلق غاية
البيان الطريقة التي توصلهم إليه وأعظم ما يحتاج الناس إلى بيانه ما يتعلق بأسماء الله وصفاته حتى يعبد الله على بصيره لأن عبادة من لا تعلم صفاته أو من ليس له صفة أمر لا يتحق أبدا لا
بد أن تعلم من صفات المعبود ما يجعلك تعبده حقا وتجع إليه