[104] الفرق بين البنوك التي تتعامل بالربا صراحةً والتي تتعامل به تحايلًا - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لا شك أن إعلان الربع محرم ومحاربة لله ورسوله لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بق من الربع إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ولا شك أيضا أن الربع من كبائر الذنوب وأن آكل الربع وموكله وشاهديه وكاتبه ملعونون على لسان رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم فقد لعنهم النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وقالهم سواء والذي يأتي الربع صريحا أهون من الذي يتحيل على الربع لأن المتحيل على الربع قد وقع في مفسدة الربع وزاد على ذلك الخدع عن مخادعات الله والمؤمنين فإن هذا المتحيل يظهر المعاملة في المعاملة المفاحة وحقيقتها أنها ربع ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من العينة وقال إذا تبعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالحرس وتركتم الجهاد ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد فإن الله تعالى يسلط علينا ذلا في قلوبنا لا ينزعه حتى نرجع إلى دينها وهذا الحديث وإن كان فيه ما فيه من المقال لكن فيه التحديث قال العلم والعينة انتبه للعينة أن يبيع الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها نقدا بأقل من ذلك مثاله أن يبيع الرجل سيارة بثمانين ألفا إلى سنة إلى سنة مقصدة ثم يعود فيشتريها من الذي باعها عليه بخمسين ألفا نقدا هذه العينة صورة البيع حلال ولا حرام الصورة صورة البيع حلال الرجل باع سرعة واشترعة لكن لما كان وسيلة إلى التحيل على الربا صار أعظم من اتيان الربا صريح ولأن المتحيل على الربا يرى أن طريقته هذه حلال فيستمر ولا يجد في نفسه خجر من الله ولا حياء منه والمرابي ربا صريحا يعلم أنه فعل المحرم ولهذا تجد يحاول بين الكين والآخر أن يتوب منه ويجد في نفسه خجر من الله عز وجل فيوشك أن يتوب فيتوب الله عليه وعلى هذا فنقول الربا محرم ومن كبائل الذنوب ولا يجد التعامل به والتحيل على الربا أعظم منه أعظم من الربا الصريح أما وضع الدراهم عند البنوك الدبوية فإن كانت لا تتعامل إلا بالربا فوضع الدراهم فيها حرام لأنك تعلم أن هذه الدراهم سوف تجري مجرب ربا فيكون حراما لمشاركتك إياها أي لمشاركتك هذه البنوك في الربا حتى وإن أدى إلى أن تدهن هذه الدراهم في الأرض ولا تجعلها عندهم أما إذا كان مكان الربا هذا إذا كان له عدة طرق طريق ربوي طريق مباح أخذ مقاولات سلة تجارة فهذا إذا احتجت أن تضع الدراهم عنده فلا بأس وإن لم تحتج فلا تضع عنده الدراهم فصال مسألة فيها تفسير أو لا سألكم التفسير طارق رفيق حالق رصد جواب إذا كانت البنوك لا تتعامل إلا بالربا فقط فلا يجوز إطلاقا وإن كانت تتعامل بالربا وغيره فإذا احتجت إلى وضعها في البنوك فلا بأس وإلا فلا تضعها لكن ليت أن البنوك تستعمل طريقة فيها الراحة وهي أن تودع الدراهم عندها إداءا شرعيا أن تودع الدراهم إداءا شرعيا كيف الإداء الشرعي أرضيهم الدراهم في كيس وأكتب اسم عليه وأكتمها وتوضع عندهم في الصناديق لحفظها وإن كان بعجرة شهرية أو سنوية هذا هو الإداء الحقيقي هذا هو الإداء الشرعي هذا جائز ما في بأس وتسمية الناس الآن وضع الدراهم في البنك إداءا تسمية غير شرعية معلوم تسمية وضع الدراهم في البنوك إداءا تسمية غير شرعية لماذا؟ لأن حقيقتها أنها إقراض قرض إذ أن البنك يستعملها يدخلها في صندوق ويستعملها وقد ذكر الفقه رحمهم الله أن الرجل الذي وضعت عنده الوديعة إذا أذن له صاحبها بإنفاقها أو التصرف فيها صارت قرضا صارت قرضا وعلى هذا فالتسمية الصحيحة لما يسميه الناس إداءا إيش هي قرضا واضح أن لا يدخلها في ملكه ويتصرف فيها إذن هو مستقرض وأنت إذا استقرضت شخصا لتعامل بالرباء معناه أنك أعنته عليه وقد قال الله تعالى ولا تعاون على الإثم والعدوان نعم