[121] فضل الصلاة في ميامن الصف وتوجيه هذا الفضل في المسجد الحرام والنبوي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحديث الذي ذكره السائل لا أذي عن صحته لكن الأيمن أفضل من العيسر والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قام ذات يوم نصلي في الليل وكان ابن عباس قلت الله عنهما حاضرا فقام ابن عباس عن يساره فأخذ برأس ابن عباس من ورائه وجعله عن يمينه وهذا يدل على أن الأيمن أفضل ولكن الأيمن أفضل إذا كان مقاربا للأيسر أو كان متساويه بمعنى أن يكون بين الإمام في العيسر ثلاثة ونعم أن يكون عن يسار الإمام ثلاثة وعن يمينه ثلاثة فإذا جاء رجل نقول الأفضل أن تكون في الأيمن أما لو كان في العيمن متى ستة وفي العيسر ثلاثة فالأفضل أن يكون في العيسر وذلك من أجل دنوه من الإمام ويدل على أن هذا هو المقصود أنه كان في أول الإسلام إذا صلى ثلاثة جماعة فإن الإمام يكون بين الرجلين أهده مع اليمين والآخر عن يساره ولو كان الأيمن أفضل مطلقا لكان المشروع أن يكون كلاهما عن يمينه وعلى هذا فنقول أيمن الصف ليس أفضل مطلقا بل هو أفضل من يساره إذا كان مساويا له أو إذا كان الفرق يسيرا أما إذا كان الفرق كثيرا فإنه يلاحظ الجنو من الإمام وتوسط الإمام فيقال الأيسر أفضل وأما الجواب عن الصفوف المثل الحرام فالصفوف المثل الحرام يكون أيمن الإمام هو اليمين إلى ما يقابله من الصف المقابل له وعيسره ما كان عن يساره إلى أن يقابله من الصف المقابل له لأن الصف دائرة فما كان أمام الإمام من الجهة الأخرى فهو الفاصل بين اليمين واليسار أما في المثل النبوي فإن الأفضل أن يصلي الناس في الصف الأول لا في الروضة لأن الصحابة رضي الله عنهم لما زادوا في المثل النبوي لم يكنوا يرجعون حتى يصلوا في الروضة فل كانوا يصلون في الصف الأول وأما الذي يريد أن يصلي نافلة فنعم له أن يتقصد الروضة ويصلي فيها بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما بين بيتي ومن بري روضة من رياض الجنة