[139] حكم من شرَّع ما خالف الشريعةَ مع العلم بذلك - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من الشركة الرغوبية أن يتخذ الإنسان أنداداً يشرعون كشريعات تخالف شرع الله فيوافقهم فيها مع علمه في مخالفتها للشريعة ولهذا ترجم الإمام محمد بن أبلوهاد رحمه الله ترجم على ذلك في التوحيد بقوله باب من أطاع العلماء والأمر في تحليل ما حرم الله أو تحليل ما حل الله فقد اتخذهم أرباباً فإذا وجد قوم يتبعون الطواميل الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية مع علمهم بمخالفتها للشريعة فإننا نقول هؤلاء قوم مشركون قوم مشركون لأنهم اتخذوا حاكماً يحكم بين الصلق غير الله عز وجل اتخذوا حاكماً يحكم بين الصلق غير الله ومن المعلوم أن الحكم بين الصلق من مقتضيات الربوبي فقد اتخذوهم أرباباً من دون الله ولهذا يروى من حديث عديد من أحافم رضي الله عنه أنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى اتخذوا أحرارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم قال يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم قال أليس يحلون ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما أحل الله فتحذمونه قال نعم يا رسول الله قال فتلك عبادتهم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا من الشر ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة ولي الأمر في معصية الله منع أن نطاع أحد من الحلق في معصية الله فقال عليه الصلاة والسلام إنما الطاعة في المعروف فقد أرسل سرية وأمر عليهم رجلا وقال لهم أطيع أميركم فغضب عليهم الأمير ذات يوم وقال اجمعني حطباً اجمعني حطباً فجمعوا حطباً ثم قال أوقدها بالنار فأوقدها بالنار ثم قال ادخلوا فيها ادخلوا فيها طاعتهم في جمع الحطب سليمة ولا سليمة سليمة طاعتهم في إضامهم النار بها سليمة لما قالوا ادخلوها توقفوا وقالوا كيف ندخل في النار ونحن لم نؤمن إلا فراراً من النار فامتنعوا ولم يدخلوها فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروا الخبر قال إنهم لو جخلوا فيها ما خرضوا منها إنما الطاعة في المعروف إذن متابعة الكبرى في مخالفة شريعة الله من الشرك من أي أنواع الشرك أجيب نعم لكن من أي أنواع الشرك يتعلق بالربوبية هو إلا بالألوهية نعم بالربوبية لأن الحكم بين الناس من مقتضيات الربوبية والسلطان اشتركوا في القناة