[148] الوصية الثانية: الإحسان إلى الوالدين - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ذكرنا أيضا أن الذين يتبعون النظم القانونية مشتفون في الله ويتعلق شركهم بالربوبية لأن الحاكم بين الناس هو الرضع عز وجل فإذا جعل الإنسان حاتما بين الخلق تواع شريعة الله فقد أشهر فيه بالربوبية ثم قال تعالى وبالوالدين إحسانا وهذه الوصية الثامنة فجعل الله تعالى حق الوالدين بعد حقه ومن هم الوالدان هم الأم والأب وحق الأم أوكد من حق الأب ولهذا سئل الرسول عليه الصلاة والسلام من أحق الناس بحسن صفتي قال النبي صلى الله عليه وسلم أم قالت ثم ماذا قال أم ثم ماذا قال أبوك وذلك لأن الأم تعاني من الولد أشد مما يعاني الأب قال الله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه حملكه أنه وهما على وهب وفصاله في عامين والإحسان إلى والدين يكون بالقول ويكون بالفعل ويكون بالما انتبه الإحسان إلى الوالدين يكون بالقول ويكون بالفعل ويكون بالما الاحسان بالقول أن يقول لهما قولا لينا لطيثا كريما بحيث ناديهما منادات إجلال وتعظيم حتى إن بعض العلماء قال يكره أن ينادي الإنسان أباه بثنه مثل إذا كان أبوك اسم محمد لا تقول يا محمد قل يا أبتي إبراهيم يقول لأبيه وأبوه كافر يقول له يا أبتي لمتعب لأن هذا من باب الإكرام حتى إذا بلغ الوالدان سنا كبيرا يحصل منه شيء من التعب فإن الله تعالى يقول إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفر ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما طاب الناس لتبر الوالد عنده أو الأم وصار الوالد شيخا والأم عجوثا مل منهما وصار ينهرهما وصار يقول لهما قولا خشنا فيقول هذا وجل فلا تقل لهما أفر مما أفر يعني أترجر أترجر منكما ولا تنهرهما في القول في الصراخ أو العتاد أو ما أفر ذلك وقل لهما قولا كريما لينا لطيفا تقر به أينهما هذا الهتم بالقول إننا نرى بعض الناس يلين بقوله مع زوجته ولا يلين بقوله مع أمه وهذا نشاهد تجد مع الزوجة الزوجة يلين لها ويقضع لها ولا ينهرها لكنه مع أمه بالأكسر بل مع أبيه إن تمكسر وهذا خلاف خلاف ما أمر الله به الأحسن بالفعل الأحسن بالفعل كيف يكون الأحسن بالفعل بالخدمة والقيام بمصالحهما الخدمة البدنية إذا عززا ساعدهما حتى عند المنام وعند القيام وعند الجلوس يجب على الأنسان أن يقوم بير الوالدين عند العزل فيعينهما لكل ما يحتاج إليه من عود الثالث المعل يجب أن نحسن إليهما بالمال بأن يبذل لهما كل ما يحتاجان إليه من نفقة كسوة طعام شراب سكن إذا كان يقدر على هذا فصال الهسن إلى الوالدين يتضمن إيش ثلاثة أمور الهسن في القوم والهسن في الفعل والهسن في الماء وبر الوالدين أفضل من الجهاد في سبيل الله قال ابن مسعود ربي الله عنه سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله واعلم أن البر بالوالدين كما هو واجب فإن الله تعالى يثيب البار في الدنيا قبل الأحرار ولهذا نجد حسب ما علم السماع والمشاهدة نجد أن الذي يبر والديه يسر الله له أولادا يبرونه وأن الذي لا يبر والديه يسلط عليه أولاده فيعقونه عياذ بالله إذن عرفنا وصيء الثاني ما هي الإحسان بالوالدين فما ضد الإحسان ضده أمران إساءة وموقف سلبي بين الإحسان والإساءة أما المسيء فلا شك في أنه ارتكب كبيرة من تباعي للذنوب لأنه عاط وأما السلبي الذي لا يبر ولا يسي فقد ترك واجبا مما أجب الله عليه وهو الهدان إلى الوالدين قد يقول قائل لماذا لم يذكر الله حق الرسول صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم أن حق الرسول مقدم على حق الوالدين بل مقدم على النفس ولهذا يجب أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليك حتى من نفسك يجب أن تحب الرسول أحب إليك من نفسك وأبيك وابلك والناس أجمعين فإذا قال قائل لماذا لنذكر الله حق رسوله فالجواب أن حق الله متضمن لحق الرسول ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم جعل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله جعلهما ركنا واحدا من أركان الإسلام فقال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيطاء الزكاء وصوم رمضان وحج البيت فيكون حق رسول لما كان حق الله متضمن لهم مقدما على حق الوالدين