[177] معنى قوله تعالى: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون﴾ - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ذلكم المشارع إليه ما سبق وهن خمس وصايا وصان الله بها لعلنا نعقل من مرابب العقل هنا نحن أعلم أن العقل نوعا عقل إدراك وعقل رشد فعقل إدراك ما يدرك به الإنسان الأشياء وهذا هو الذي يمر عليكم كثيرا في شروط العبادات يقول من شرطها الإسلام والعقل والتمييد هذا هو عقل الإدراك وضده إيش ضده الجنوب والتاني عقل رشد في حيث يحصل الإنسان التصرف ويكون حكيما في تصرفه وضد هذا السفة ضده السفة فما المراد بالعقل في هذه الآية لعلكم تعقلون المراد عقل الرشد أو الإدراك المراد عقل الرشد لأنه لم يوجه إلينا الخطاب إلا ونحن نعقل عقل إدراك لكن هل كل من وجه إلى الخطاب يعقل عقل الرشد؟ لا قد لا يعقل عقل الرشد الكفار كلهم غير عقل عقل رشد ليس عقل عقل رشد كما قال الله تعالى في وصفهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون لكن ليس معنا لا يعقلون ليس عندهم عقل إدراك فلا قد يكون عندهم عقل إدراك قوي وذكا مفرط لكن ليس عندهم عقل رشد وما هو العقل النافع للإنسان؟ عقل الرشد لأن عقل إدراك قد يكون ضررا عليه إذا كان ذكيا فاهما ولكنه والعقل الله ليس عندهم حسن تصرف ولا رشد في تصرفه فهذا أعظم من إنسان دكاؤه دون ذلك وهنا نسأل عن مسألة كثر الصلاة عنه هل العقل في الدماغ أو العقل في القلب؟ نعم قال بعض الناس في العقل وقال بعض الناس في القلب وقال بعض الناس في الدماغ نعم وكل منهم له دليل الذين قالوا إنهم في القلب قالوا لأن الله تعالى يقول أفلن يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدوء قال قلوب يعقلون بها ثم قال تعمل قلوب التي في الصدوء إذن العقل في القلب والقلب في الصدر فكان العقل في القلب وقال بعضهم بل العقل في الدماغ لأن الإنسان إذا اختل دماغه اختل فصرفه ولأننا نشاهد في الزمن الأخير نشاهد الرجل يزال قلبه ويزرع له قلب جديد من جديد ونجد عقله يختلف للأحل لا يحترعه عقله تفكره الأول نجد إنسان يزرع له قلب شخص مجنون ما يتفكره ويبقى هذا الذي يزرعه في القلب عاقلا ملا مجنونا يبقى عاقلا فكيف يقوم العقل في القلب إذن العقل في الدماغ لأنه إذا اختل الدماغ اختل التصر اختل العقل ولأننا نغير القلب في قلب آخر فيبقى عقل الإنسان كما هو أعرفتم عقل فرق من القلوب لنا طي ولكن بعض أهل العلم قال إن العقل في القلب ولا يمكن أن نحيد عن ما قال الله عز وجل لأن الله تعالى هو الخالق وهو أعلم بمخلوقه من غيره كما قال تعالى ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبيب ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله فالعقل في القلب والقلب في الصدر لكن الدماغ يستقبل يستقبل ويتصور ثم يرسل هذا التصور إلى القلب لينظر أوامره ثم ترجع الأوامر من القلب إلى الدماغ ثم ينسل الدماغ انتبهوا إذن الدماغ بمنزلة السفرتير ينظم المعاملات ويرتبها ثم يرسلها إلى من؟ إلى القلب إلى القلب إلى المسؤول لفوقه هذا القلب يوقع يمضي أو يرد ثم يدفع المعاملة إلى من؟ إلى الدماغ والدماغ يأمر الأعطاء وتتمشع وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس وهو الموافق للواقع وقد أشار إليه الشيخ السفرتيني رحمه الله في كتبه والإمام أحمد أشار إليه إشارة عامة فقال محل العقل القلب وله اتصال بالدماغ لكن التفصيل الأول واضح جدا الذي يقبل الأشياء ويتصورها وينحصها هو إيش الدماغ ثم يرسل النتيجة إلى القلب ثم القلب يأمر إما بالتنفيذ وإما بالمنع لقول الرسول عليه الصلاة والسلام إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله