02- تعريف توحيد الربوبية/كتاب التوحيد/ابن عثيمين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما توحيد الربوغية فهو إفراد الله عز وجل بالملك والخلق والتدبيل إفراد الله بالخلق والملك والتدبيل إفراده بالخلق بأن يعتقد الإنسان أنه لا خالق إلا الله عز وجل قال الله تعالى ألا له
الحلق والأمر وهذه الجملة تفيد الحصر وطريقه هنا تقديم الخبر لأن القاعدة في البلاغة أن تقديم ما حقه التأخير مفيد الحصر وكذلك قوله تعالى هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض
فإنه مفيد تختصاص الحلق بالله عز وجل ولا يرج على هذا ما جاء في الكتاب والسنة من إثبات خالق غير الله مثل قوله تعالى فكبارة الله أحسن خالقي ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم بالمصورين
وقالوا لهم أحيو ما خلقتم لأن هذا الخلق الكائن من المخلوق ليس خلقا حقيقة وإنما هو تحويل للشيء من حال إلى حال وليس إيجادا بعد عدم ثم هو أيضا ليس بشامل إن أنه محصور بما يتمكن الإنسان
منه ومحصور أيضا بدائر ضيقة ليس الشاملة فلا ينافي هذا قولنا إفراد الله بالخلق كذلك إفراده بالملك بأن نؤمن بأنه لا يملك الخلق إلا خالقه سبحانه وتعالى قال الله تعالى ولله ملك السماوات
والأرض قل من بيده ملكوت كل شيء والآيات في هذا كثيرة تدل على أن المنفرد بالملك هو الله سبحانه وتعالى وهذا أيضا لا ينافيه إثبات الملكية لبعض المخلوق مثل قوله تعالى إلا على أذواجهم أو
ما ملكت عيمانهم ومثل قوله أو ما ملكت المفافحة وما أشبه وذلك لأن ملك المخلوق ليس كملك الخالق فإنه ملك محجود محجود في نطاقه لا يشمل إلا شيئا يسيرا جدا من هذه المخلوقات فالإنسان يملك
ما تحت يده لكن لا يملك ما عند غيره أليس كذلك؟
ثم هذا الملك أيضا قاصد من حيث الوصف لأن الإنسان لا يملك ما عنده تمام الملك ولهذا لا يتصرف فيه إلا على حسب ما أذن له فيه شرعا لو أراد الإنسان أن يحرق مالح مثلا قلنا لا يدود ولو أراد
أن يعذب حيوانا تحت يدد قلنا لا يدود لكن الله عز وجل هو الذي يملك ذلك كله وملكه عام شامل فذلك هو المفرد بالتدبير فالذي يدبر أمره وهو الله سبحانه وتعالى وما يحصر للإنسان من التدبير
فإنه كما قلنا من قبل في الملك تدبير محفوظ بما تحت يده وهو أيضا تدبير غير مطلق إذ لا يملك التدبير إلا على حسب ما أذن له فيه شرعا وبهذا صح قولنا إن توحيد الرجوبية هو إقاذ الله بماذا؟
بالحرب والموت والهدفين