[180] الوصية السادسة: النهي عن اقتراب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِهِ أَحْسَنَ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهِ هذه الوصية الثالثة اليتين هو الذي مات أبوه قبل بلوغه سواء كان ذكرا أو أنت فإذا مات أبو الإنسان قبل أن يبلغ الأب قبل أن يبلغ الإنسان هو الذي مات أبوه قبل أن يبلغ الولد ليش؟ لأنه لا بالغ على كل حال ما جاءه أولاد إلا وهو وهو بالغ إذن من مات أبوه قبل أن يبلغ فهو اليتين طيب من مات أمه قبل أن يبلغ فليس بيتيم اليتيم هو الذي مات أبوه قبل أن يبلغ فهذا اليتين له مال ورثه من أبيه لابد أن يكون لليتيم ولي يقوم عليه إما بوصية من أبيه وإما بتولية من الحاكم وإما بتولية الناس شارع على قول كثير من أهل العلم المهم وليه يقول الله تعالى لا تقربوا مال اليتيم إلا بالتيه أحسن قربان مال اليتيم له ثلاث درجات أسوأ وأحسن ولا أحسن ولا أسوأ فالتصرف بما هو أسوأ في مال اليتيم حرام لغير حرام حرام يعني لو أنك أردت أن تصرف تشتري شيئا بمال اليتيم وتعرف أن هذا الشيء سيخصر سيخصر طبعا حرام لغير حرام حرام لأن هذا لا شيء تضرع على اليتيم تصرفت تصرفا لا تدري هل هو أحسن أو ليس بأحسن هذا أيضا حرام لأن الله يقول لا تقربوه إلا بالتي هي أحسن طيب أردت أن تتصرف فيه تصرفا حسنا لكن أمامك شيئا تصرف فيه خير وتصرف فيه خير أكثر أيهم الواجب الذي فيه خير الأكثر لأن الأبطال إلا بالتي هي أحسن طيب والنظر لهذا مثلا جاءت رجل يقول أقرضني مال اليتيم والقرض رجل معروف لكم يعني سلفوا هذا الرجل معروف بالمماطلة وأنه لا يكاد يخرج الحق منه هل يجوز أن تقرره لا يجوز لماذا لأن في ذلك مغامرة ومخاطرة في مال اليتيم جاءت رجل آخر يقول أقرضني مال اليتيم أقرضني مال لعندك اليتيم وهو رجل وفي لكن إقراضه ليس به مصلحة لليتيم هل تقرضه؟ لا لأن ما في مصلحة جاءت رجل ثالث يقول أقرضني مال اليتيم وأنت تخشى على هذا المال لو بقي عندك أن يسرق فهل في إقراضه مصلحة؟ أقول لي لا هذا الرجل الثالث وفي ولو أقرض منه المال في أي ساعة من الليل أو مهار أعطنيه وعن أخشى إن دقي المال عندي أخشى عليها من عدوان أو سرقة أو ذلك فهنا إذا أقرضت جائز ولا غير جائز؟ جائز لأن هذا هو الأحسن وأرحج معه إذن يجب على وليدتيم المتولي لماله أن لا يتصرف إلا بالتيه أحسن ومن هنا نأخذ قاعدة وهي أن كل ولي على شيء فيجب عليه أن لا يتصرف إلا بما هو أحسن الإنسان لو تصرف بشيء لنفسه فهو حر لكن إذا تصرف بشيء لغيره وجب أن يتبع الأحسن ومن ذلك ما لو تقدم إلى ابنتك رجلا يخطبانها أحدهما صاحب دين وخلق والثاني دونه في الدين والخلق فما الواجب عليه أتزوج الأول أو الثاني الواجب أن تزوج الأول لأن ذلك أحسن فإن صاحب الخلق والدين إن رضي البنت أمسكها بمعروف وإن فارقها أمسكها بإحسان وإن فارقها فارقها بمعروف طيب ومن هنا نأخذ أيضا أنه لا يجوز للأب أن يمنع تزويج ابنته برجل تريبه والأب لا يريد إذا كان صاحب خلق وديه لأن هذا خلاف الأحسن بالنسبة للتصرف في حق البنت وكذلك أيضا إذا أعطات شخص زكاة لتفرقها على مستحقه ووجدت فقيرا ووجدت شخصا آخر أشد منه بقرا فما الواجب عليه أن تعد الذي هو أشد لأن هذا أنفع أنفع لصاحب الزكاة وللمعطى أيضا فكل من تصرف لغيره فالواجب عليه أن يتبع ماه أحسن ولا تقرب ما للتين إلا بالتين أحسن حتى يبلغ أشده ما المراد بالأشد المراد بالأشد رشد لأن القرآن يفسر بعضه بعضا قال الله تعالى وابتلوا اليتام حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فاجبعوا إليهم أموالا فإذا بلغ اليتيم وكان يحسن التصرف في المال وجب علينا أن ندفع إليهم المال ولهذا قال فادفعوا إليهم موالا لأنه الآن لا حق لأحد في الولاية عليك هذه الوصية الثادثة ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي أحسن حتى يبلغ أشده