[185] الوصية السابعة: الوفاء بالكيل والميزان - فوائد الخطب والمحاضرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الوسيئة السابعة وأوفوا الكيل والميزان بالقصد أوفوا الكيل إذا كنتم لأحد فأوفوا الكيل إذا وزنتم لأحد فأوفوا الوزن يمكن أن نقول إن هذا من باب ضرب المثل وأن المرادة بإيثاء الكيل والميزان إيثاء الحقوق كلها يعني إذا كان عليكم الحقوق فأوفوا الحقوق إن كانت كيلا فأوفوا الكيل إن كانت وزنا فأوفوا الوزن ولكن ولكننا نجد كثيرا من الناس على خلاف هذه الحال إذا كان الشيء عليهم فرطوا فيه وإذا كان الشيء لهم أفرطوا فيه وأضيب لهذا مثلي المثل الأول بعض الناس يكونوا عليه طلب الدين فيماطق مع قدرته على الوفاء يأتيه صاحب الحق يا فلان أعطني الحق يقول غدا أعطني بعد غد ولا سيما إذا كان الحق للدولة فإن كثيرا من الناس يتهاون به وذلك في مثل وفاء صندوق التنمية العقرية لأن نسمع أن كثيرا من الناس عندهم ما يوفون به صندوق وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم مطل الغني القادع الوفاء ظلم والظلم ظلمات يوم القيامة إذن هذا أوف الكيل إذا كانوا للا أجيبه هذا المطلوب الذي يماطر نقول لم نه في الكيل لأنه لم نه في صاحب الحق الحق المثال الثاني عكس ثاني إذا كان للإنسان حق أراد أن يستوفيه كاملا حتى إنه إذا كان له غريب فقير قال إما أن توفي لي وإما أن أرفعك إلى الجهات المسؤولة فتحدث فيضطر هذا الفقير المدين إلى أن يذهب ويتديم فيتضاعف عليه الجيل أضعف المضاعف مثال آخر هؤلاء الذين استقدموا العمال الكفل يريدون من العامل أن يقوم بالعمل كاملا ولكنهم لا يوفون العامل عملا أي أجرة عملهم حتى إن بعض العمال يتقدم يشكر يقول أنا لي ثلاثة أشكر أربعة أشكر عندك فيه لما أعطاني شيئا وهذا ظلم وجوع بل قد قال الرسول عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطابي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استعمل أجيرا فاستوف منه ولم يقضي حقه هؤلاء الذين يتعاملون مع الناس هذه المعاملة إذا كان الحق لهم أخذوا به كاملا وإذا كان حق عليهم فرطوا فيه استمعوا إلى جزائهم يوم القيامة قال الله تعالى وين للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كانوهم أو وزنوهم يستئون ألا يظلم أولئك أنهم مبغوثون ليوم عظيم يوم يقوم نسل رب العالمين ومن ذلك أيضا أن بعض الأزواج يريد من الزوجة أن تقوم بحقه كاملا ولكنه يماطئها بحقها تجده يريد أن تقوم بكل خدمة البيت على الوجه الأكمل ولكنه لا يعطيها حقها من النفقة حتى الإنفاق الواجب عليه لا يقوم به وهذا يدخل في المطففين الذين إذا كانوا على الناس يستوفون وإذا كانوهم أو وزنوهم يخطرون وفي هذه الحال يجوز للمرأة إذا امتنع زوجها من إعطائها النفقة الكافية يجوز أن تأخذ من ماله بلا علم هكذا أكتابه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هند إن فعتبة جاءت تشفو زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت إنه رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك لأنه حق لها فإذا بخل به فلها أن تأخذ من ماله بلا علمه كما أن من النساء من يكون بالعفل تريد من زوجها أن يقوم بحقها كاملا ولكنها هي تنقصه حقه هؤلاء داخلون في هذه الآية في القياس الجلي الواضح وأوفوا إيش ولا تقلبوا ما التي من بالتي أحسن حتى برشدة وأوفوا الكيل والميزان بالقصد لا نكلف نفسا إلا وسهم ما أحسن هذه الجملة بعد الأمر بإيفاء الكيل والميزان بالقصد الإنسان يجب عليها أن ينفع الكيل والميزان بالقصد لكن غبما يكون هناك تقصير لم يخص به فهل يأثن على ذلك لا ولهذا قال لا نكلف نفسا إلا وسعها وهذه القاعدة ذكرها الله تعالى في عدة آيات فقال تعالى في سورة البقرة لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما كسبت وقال تعالى والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها وهذا من كرم الله عز وجل أن الإنسان لا يكلف من دين الله إلا من يطيق وهو داخل في حموم قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم نسر وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الدين يسر وقوله صلى الله عليه وسلم وهو يبعث البعوث فقد بعث أبا موسى الأشعري ومعاد بن جبل إلى اليمن وقال يسر ولا تعسر وبشر ولا تنفر فالله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها في جميع الأوامر فما لم تستطع فانتقل إلى بدله إن كان له بدل وإذا عجزت عن البدل سقط عنك واستمع إلى القصة وقعت من رجل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فقال يا رسول الله هلكت قال ما أهلكت قال وقعت على امرأتي في رمضان وأنصار فسأله النبي عليه الصلاة والسلام هل يجد رقبه قال لا قال هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال هل تجد إطعم ستين مسكين قال لا ثم جلس الرجل فجاء بتمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خذ هذا فتصدق به قال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله والله ما بين لا بجيها أهل بيت أفقر منه فرحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أطعمه أهلك فأسقط عنه كفارة بعزه عنها مع أنها كفارة لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها