[189] دلالة قوله: ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ بعد الأمر بالوفاء في الكيل والميزان - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما أحسن هذه الجملة بعد الأمر بإيفاء الكيل والميزان بالقصد الإنسان يجب عليها أن يوكل الكيل والميزان بالقصد لكن ربما يكون هناك تقصير لم يفط به فهل يأثن على ذلك لا ولهذا قال لا نكلف
نفسا إلا وسعها وهذه القاعدة ذكرها الله تعالى في عدة آيات فقال تعالى في سورة البقرة لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما كسبت وقال تعالى والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا
نكلف نفسا إلا وسعها وهذا منكر من الله عز وجل أن الإنسان لا يكلف من دين الله إلا من يطيق وهو داخل في حموم قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم نصر وقول النبي صلى الله عليه
وسلم إن الدين يسر وقوله صلى الله عليه وسلم وهو يبعث البعوث فقد بعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن وقال يسر ولا تعسر وبشر ولا تنفر فالله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها في
جميع الأوامر فما لم تستطع فانتقل إلى بدله إن كان له بدل وإذا عجزت عن البدل سقط عنك واستمع إلى القصة التي وقعت من رجل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال
ما أهلكت قال وقعت على امرأتي في رمضان وأنصا فسأله النبي عليه الصلاة والسلام هل يجد رقبه قال لا قال هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال هل تجد لطعم ستين مسكين قال لا ثم جلس
الرجل فجيء بتمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خذ هذا وتصدق به قال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله والله ما بين لابتيها أهل بيتنا أفضل منهم طرحك
النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أطعمه أهلك فأسقط عنه كفارة بعزه عنها مع أنها كفارة لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها اشتركوا في القناة