290 568 تفسير الآية 195 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
للجهات في سبيل الله لأن الآية كما ترون هذه في السياق الجهات كما أنها في مقدمة الحج في مقدمة آيات الحج فيدخل فيها الإنفاق في الحج ولا لا نعم يدخل فيها قال ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة قال لا تلقوا بأيديكم بعضهم يقول النلبة هنا زائدة أي ولا تلقوا أيديكم إلى التهلكة والصواب أنها أنها أصلية وليس بسائد وأن معنى ألقى بيده أقوى من معنى ألقى يده لأن ألقى بيده
أي أنه وضع يده فلم يكن بها حراف بخلاف ألقى يده إلى التهلكة وأيضا يمنع أن نقول المعنى ألقى يده يمنعه قوله إلى التهلكة إذ لو كان المعنى ألقى يده لقال في التهلكة ولم يقل إلى التهلكة
فالباء أصلية والمعنى لا تلقوا بها بمعنى أن لا يكون منها حراك ألقى بيدك كما يقول ألقى بعصاه ألقى بيده إلى التهلكة كأنه سلمها إلى التهلكة والتهلكة التفعيلة من الهلاك والمعنى لا
تلقوها إلى ما يهدفكم نعم فما معنى قوله لا تلقوا بأيديكم من التهلكة المعنى لا تلقوا بها إلى ما فيه الهلاك الحس أو المعنى نعم لأنها وردت في من امتنعوا عن القتال أو امتنعوا عن البدل
في سبيل الله وهذا هلاك حسي ولا معنوي هذا هلاك معنوي لأنهم أهلكوا أنفسهم بترك ما يجب عليهم من الجهاد والإنفاق فيه على أن هذا الهلاك المعنوي يترتب عليه الهلاك الحسي لأنهم إذا تركوا
قتال الآداء قاتلهم الآداء وتسلطوا عليه وإذا تركوا الإنفاقة في سبيل الله لقتال الآداء أيضا تسلطوا عليه كذلك يدخل فيها الإلقاء باليد إلى التهلك الحصية ولهذا لا يجوز للإنسان أن يعرض
نفسه للمخاطر نعم ما يجوز للإنسان يعرض نفسه للمخاطر مثل أن يلقي نفسه في نار أو فيما يغرقه أو ينام تحت جدار مائل للسقوط أو ما أشبه ذلك فإن هذا حرام ويدل على هذا قوله تعالى ولا تقتلوا
أنفسكم إن الله كان بكم رحيم حيث يدخل في هذه الآية لا تقلوا أنفسكم كل ما يؤدي إلى ضرر البدن وإن لم يصل إلى درجة القتل الدليل أن عمر بن العاص رضي الله عنه لما تعثه الرسول صلى الله
عليه وسلم في سرية وأجنب وإذا الجو بارد فتيمم وصلى بأصحابه فلما رجع إلى النبي عليه الصلاة والسلام قال له أصليت بأصحابك وأنت جنوب قال يا رسول الله ذكرت قول الله تعالى ولا تقتلوا
أنفسكم إن الله كان بكم رأي فرحك النبي عليه الصلاة والسلام وأقره مع أنه لو كسل يعني يقين بيموت لكن دلت الآية على أن ما كان سببا للضرر فإنه داخل في النهد كل شيء يضر بدن فإنك منهي عنه
ومن أجل هذه القاعدة عرفنا أن الدخان حلال حرام لأنه يضر باتفاق الأطب أنه ضار كما أن فيه ضياع للمال أيضا وقد نهى النبي عليه السلام طيب إذاً لا تلقوا في أيديكم من التهلكة يشمل الإلقاء
بالليد إلى التهلكة الحصية والمعنوية وأحسنوا إن الله يحب المحسنين أحسنوا في الأمر ثم علل هذا الأمر بقوله إن الله يحب المحسنين الأمر بالإحسان يشمل الإحسان في عبادة الخالق والإحسان
إلى المخلوق الإحسان في عبادة الخالق وفي معاملة المخلوق فما هو الإحسان في عبادة الخالق بيّنه الرسول عليه الصلاة والسلام في قول أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك الفرق
بين الجملتين ظاهر جدا فالأولى عبادة طلب والثاني عبادة خوف تعبد الله كأنك تراه تطلبه أو إن لم تكن تراه فإنه يراك تخاف منه والمرتبة الثانية أدوى ولا أعلى المرتبة الثانية أعلى أدوى
ولهذا قال فإن لم تكن فالمرتبة الأولى أعلى أن تعبد الله طلبا للوصول إليه لا خوفا من عقابه وإن كان العبادة للأمرين جميعا لكن الأولى أعلى أعلى شأن أما الإحسان في معاملة الخلق فإن
الإحسان في معاملة الخلق جمعها كلمة واحدة من الرسول صلى الله عليه وسلم أن تأتي إلى الناس ما تحب أن يأتوا إليك هذه كلمة جامعة أن تأتي إلى الناس ما تحب أن يأتوا إليك نعم إذا عامل
الناس إذا عامل الرجل الناس على هذا المنهاج أحسن ولا ما أحسن أحسن أحسن طيب رجل عنده سلعة فيها عيب لكنه عيب لا يبيب فباعها إلى شخص ولا أخبره يكون محسنة المعاملة ليش لأنه ما أخبره
لأنه لا يحب أن يأتي إليه أحد بهذه المعاملة ما يحب إذن ما أحسن لكن عامله وقال إن في السلعة عيبا وكذا وكذا يكون محسنا يكون محسنا كذا طيب بعض الناس بهذه المناسبة يريد أن يبيع سلعة
ويعرف انبه عيب فيعرضه هذا البيع ويقول ترى تشتريها على أي صفة كانت ترى كل عيب انبه كان السجارة يقول ترى ما بعت عليه كل الكفراء ولا طار القيادة فقط نعم ولا حد عيونه يجوز هذا ولا هل
يعقل واحد يشهد مثلا بستة يشجد طار القيادة أو كفر ما يسوأ لم تيديها له جديد معقول هذا ولا لا لكن هم يقولون هكذا علشان لو يلقى بها عيب ويجيه لبرده لأجل العيب قالوا نشرطين عليكم فما
رأيكم في هذه المعاملة إحسان ولا إساءة إساءة إذن يجب أن يبين نعم لو فرض أن هذا الرجل اشترى هذه السيارة ولا علم أن به عيبة ثم باعها وخاف أن ترد عليه بعيب فاشترط مثل هذه الشروط فإن
هذا جائز وهذا القول هو الراجح الذي اختاره شيخ السلام من تيمية على أن من علم بالعيب فكتمه ولو شرط البراءة من العيوب فإنها تلزمه والمذهب يقولون إن أبراءه من العيوب بعد العقد برئ وإن
أبراءه قبل لم يبرأ نعم ولكن الصواب أن المسألة ما ترجع إلى الإبراء قبل العقد وبعده وإنما ترجع إلى علم الإنسان علم الباء بالعيب أو عدم العلم فإن كان عالما لم يبرأ إلا إذا عينه كثيرا
فيها العيب الفلاني ورغي هو دخل على بصير وإن لم يكن عالما برئ إذا المذهب بعت عليه سيارة وليم بعته قلت تعب نحن الآن في مجلس الخيار ترك تصبر بكل عيب فيها وقالتنا صادر وهو يدرن به
العيب الفلاني لكن ما هو معلمك المذهب يقولون انه يبرع يبرع لو وجد عيب ما يرد عليك لماذا لأنه أسقط الحق بعد ثبوته بالعقل أما لو قلت أبيع عليك السيارة هذه وترى فيها كل عيب وقالتنا راض
وشريتها منك فإنني لا يلزمني هذا إذا وجدت العيب أرده عليك إذا قال همك منصقة الخيار لا يثبت الخيار لأنه لا يثبت الخيار إلا بعد العقد واضح؟
لكن الصواب الذي ذكر شيخ حسامنه هو المروي عن الصحابة أن المدار على علم البعض أو عدم علمه حتى لو لم يطلب المشتري؟
نعم، لو لم يطلب المشتري لا يؤمن أحدكم حتى يحب الأخي ما يحب لنفسه وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْإِحْسَانِ إِلَّا هَذَا لكان كافياً
للمؤمن أن يقوم بالإحسان إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ أخوان الإنسان ربما يصب لشخص كأساً من الماء من البرادة يسطيه هذا إحسان إذا فعلت هذا فاستشعر أن الله يحبك لأن هذه نقطة
مهمة ومفيدة إنك إذا فعلت الإحسان تشعر بأنك ترجو بذلك محبة الله لأن الله يقول إن الله يحب المحسنين إذا أخبرت أخاك بمسألة من العلم فهمتها إحسان أو لا؟
إحسان استشعر هذا المعنى أنك بهذا العمل تعرضت لمنحب الله وهكذا ثم قال تعالى وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُستفاد من هذه الآية الكريمة وُجوب الإنفاق في سبيل الله وُجوب مين على
أقصر وُجوب الأمر الأصل في الأمر الوجوب هل يدخل في هذا الزكاة ولا لا نعم نعم تدخل هي أول ما يدخل لأنه هي أوجب ما يجب أوجب ما يكون من الإنفاق في سبيل الله الزكا أوجب من الإنفاق في
الجهاد وفي السلطة الرحم وفي بر الوالدين لأنها أحد أكان الإسلام ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى الإخلاص في العمل من قوله في سبيل الله ويدخل في هذا كما قلنا في التفسير القصد
والتنفيذ أن يكون القصد لله وأن يكون التنفيذ على حسب شريعة الله كذا والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا لا تقول أريد أن أنفق وأنفق كل شيء لا تسرف ولا تقتر ويستفعل من الآية
الكريمة تحريم الإلقاء باليد إلى التهلكة من أين توخذ التوفيق ما تقرأ ولا تلقوا بأيديكم من قوله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وقد سبق في التفسير أن الإلقاء باليدي تهلك يشمل التفريط
في الواجب وفعل وفعل المحرم أو بعبارة أعم يتناول كل ما فيه هلاك على الإنسان وخطر في دينه أو دنياه ومن ثوائد الآية الكريمة الأمر بالإحسان بقوله وأحسنوا وهل الأمر للوجوب أو للإستحباب
أما الإحسان الذي به تمام الواجب فهو للوجوب وأما الإحسان الذي به كمال العمل فهو للسحباب فمثلا إذا قرن الإحسان بالعدل صار الإحسان على سبيل على السحباب لأن العدل هو الواجب فيكون
الإحسان فضلا زائدا عن الواجب في قوله تعالى إن الله يعمر بالعدل والإحسان ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة الإحسان من أين توخذ؟
إن الله مع المحسنين يحب المحسنين نعم إن الله يحب المحسنين ومن فوائد الآية الكريمة إثبات المحبة لله عز وجل في قوله يحب المحسنين وهي محبة حقيقة على ظاهرها وليس المراد بها الثواب ولا
إرادة الثواب خلافا للأشاعرة وغيرهم من أهل التحريف الذين يحرقون هذا المعنى العظيم إلى معنى لا يكون بمثابته فإن مجرد الإرادة ليست بشيء بالنسبة للمحبة وقد سبق لنا مرارا وتكرارا أن
شبهتهم هو أن المحبة إنما تكون بين شيئين متناسبين وبينا بطلان هذا التعليم وأنه مخالف للنص ولإجماء السلف ومنقوض بما ثبت في الحس في السمع والعقل أو الحس بما ثبت في السمع والحس من أن
المحبة قد تكون بين شيئين غير متناسبين فقد أثبت النبي عليه الصلاة والسلام أن فحودا وهو حصى جبل يحبنا ونحبه والإنسان يجد أن دابته تحبه بعيد إذا سمعت صوت صاحبها حنت إليه وآتت إليه
وكذلك غيرها من المواشد