الامر بالمعروف و النهي عن المنكر بيع التمور و الغش فيها

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله القوي العظيم الرقيب السهيد يدبر خلقه كما يشاء بحكمته فهو الفحال لما يريد أحسن ما سرع وأحسن ما سنع فهو الولي الحميد حد لعباده حدودا ونظم لهم تنظيما وقال لهم هذا سراطي مستقيما فاتبعوه ولا فاتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فصار الناس على أحسان فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله وإن الله لا يمني للظالم حتى إذا أخذه لم يفلت وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك القهار فلا ضد له ولا نديد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائم بأمر الله الناصف لعباد الله على الرشد والتسديد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المزيد وسلم تسلينا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى يا أيها الناس يوم تستقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذاك حمل حملها وترى ناس سكارا وما هم بسكارا ولكن عذاب الله شديد يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله فق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب عباد الله لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور لا تغرنكم الأموال وكثرتها لا يغرنكم رغد العيش ونظارة الدنيا وزهرتها لا يغرنكم ما أنعم الله به عليكم من العافية والأمان لا يغرنكم إمهار الله لكم مع تقصيركم في الواجب والعسيان أيها الناس عباد الله إن اغتراركم بهذا من الأماني الباطلة والآمال الكاذبة إنه لا يؤمن مكر الله إلا القوم الخاسرون عباد الله لقد انتشرت المعاصي في مجتمع الأمة الإسلامية وأصبح ما كان منترا بالأمس معروفا اليوم أضاءوا السلاة واتبعوا الشهوات تعاملوا بالربا ومنعوا الزكاة ابتعدوا عن الحياء وانتهقوا الحرمات طاروخ البهائن يطلبون متعد دنيا وإن أضاعوا الدين فادوا عن سبيل الله واتبعوا سبل الكافرين زين لهم سوء أعمالهم فظنوا ذلك تحررا وتقدما وتطورا وما علموا أن ذلك هو الرق تحت قيود الهواء والتأخر إلى الوراء والتدهور إلى الهاوية والرداء أيها المسلمون المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم إن أسباب هذا التدهور ترجع إلى أمرين أحدهما ضعف الدين في النفوس وقوة التاعي إلى الباطل والثاني ضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمداهنة في دين الله عز وجل أيها المسلمون يا أمة محمد إن حماية الدين لا تكون إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بما أمر الله به ورسوله والنهي عما نهى الله عنه ورسوله بقص النصيحة لله ولعباد الله أيها المسلمون المؤمنون بالله ورسوله إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة على هذه الأمة التي هي أفضل الأمم وأكرمها على الله إن استقامت على دينه والتقن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من باب ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم أيها المسلمون أيها المؤمنون بالله ورسوله يا أمة محمد إنكم إن كنتم بهذا الأمر الذي أمركم الله به كنتم خير أمة أخرجت للناس وإن تردتم ذلك كنتم من شرار الأمم عند الله إنه لا نسب بين الله وبين عباده ولكن من اتقى الله فهو الكريم عنده وأكرم الناس عند الله أتقاهم له أيها المؤمنون أيها المسلمون المؤمنون بالله ورسوله إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقفصر على فئة معينة من الناس إنه واجب على الناس جميعا قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطعف بلسانه فإن لم يستطعف بقلبه وذلك أضعف الإيمان أيها المسلمون المؤمنون إن منا من يظن أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاص بالفئة التي عينتها الحكومة وهذا ظن فاسد فإن تغيير المنكر واجب على كل أحد قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم وهذا عام لكل مرأى المنكر يجب عليه أن يغيره بيده بالضرب أو بغيره فإن لم يستطعف بلسانه بالكلام بالنصح والإرشاد أو الكلام مع ولاة الأمور إن لم ينفع الكلام معه وكل واحد منا يستطيع أن يتكلم مع المسؤولين في منع المنكر ويجب على المسؤولين إذا بلغهم أن يقوموا بما أوجب الله عليهم من الإفلاح وأن يجتمعوا على ذلك لينالوا الفوز والفلاح إن كل واحد منا يستطيع أن يتكلم مع المسؤولين إما مشافهة وإما عن طريق الكتابة والأمر والحمد لله إذا قام به الإنسان حتى وصل إلى من له الأمر برئت دمته وصارت المسؤولية على أولئك الذين يتولون أمور المسلمين إن على أولاق الأمور أن يدعوا الزعة والسكون وأن يقوموا لله تعالى مخلصين له الدين وسوف تقول العاقبة لهم إن العاقبة للمستقيم أيها المسلمون المؤمنون إن الأمة لا يمكن أن تكون أمة قوية مرموقة حتى تتحد في أهدافها وأعمالها ولن يمكنها ذلك حتى تقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتكون على دين واحد في العقيدة والقول والعمل صراطا مستقيما صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض أما إذا لم تقم الأمة بذلك فإنها تتفكت وتنفص معراها يكون لكل واحد هدث ولكل واحد طريق ومنهات وعمل يتفرقون أحزابا كل حزب بما لديهم فرحون ولقد قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون أيها المسلمون أيها المؤمنون إذا لم نقم بأمر الله ونسعى في إصلاح مجتمعنا بالالتزام بدين الله فمن الذي يقوم ويسعى بذلك إذا لم نتكاتف على منع الشر والفساد فقلنا هالك فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرا فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون جليسة أو يأكل معه فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم ذلك بما عسوا وكانوا يعتدون ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأثرنه على الحق أطراء أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعنهم أيها المسلمون المؤمنون هكذا أقتم نبينا رسول الله عز وجل وصلى الله وسلم عليه أقتم وهو الصادق المسلوق بدون قسم أننا إذا لم نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونأخذ على يد السفيه ونأثره على الحق أطراء أقتم أن الله تعالى يضرب قلوب بعضنا ببعض ثم تحق علينا اللعنة كما لعن الله بني إسرائيل ولما تتح المسلمون جزيرة قبرص ففرق أهلها وبكى بعضهم إلى بعض فرؤيا أبو الدرجاء رضي الله عنه يبكي فقيل له ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله فقال ويحك ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا هم أضاعوا أمره بينما هي أمة طاهرة ظاهرة لهم الملك فركوا أمر الله فصاروا إلى ما فرى أيها المسلمون أيها المؤمنون إننا إذا لم نقم بأمر الله أو شكعا يسلط الله علينا عدوا يستبيح بيضتنا ويسفي أموال أو يغتنم أموالنا إننا إذا لم نقم بأمر الله أو شكعا يسلط الله علينا عدوا يحتل بلادنا ويغنم أموالنا ويذيقنا الدل بعد أن كنا أعزه أيها المسلمون أيها المؤمنون إن من المؤسف المروع أن نرى مجتمعنا الإسلامية أمة محمد صلى الله عليه وسلم نراه هكذا شعبا متفككا لا يغارون لدين ولا يخافون من وبال لا يتفقد الرجل أهله وولده ولا ينظر في جيرانه بل تراه يرى المعاصي فيهم لا ينهاهم عنها ويرى التقصير في الواجب فلا يتداركه بل إن من الناس من يواكل ويشارد ويعاشر من يدعو الصلاة ولا يعرف الله طرف تعيش وإن هذا أيها المسلمون إن هذا لخطر عظيم إن من لا يصلي إذا لم ينفع فيه النصف فإنه يجب هجره ويجب البعد عنه فإن كان هو صاحب الدار وجب على من في الدار أن يرحلوا عنها وإن كانت الدار لغيره وجب عليهم أن يطردوه منها لأن من لا يصلي فهو كافر مرتد عن الإسلام يجب أن يختل إذا لم يتب ويعود إلى دينه أيها المسلمون إن عدم غيرتنا على دين الله وعدم غيرتنا على نصيحة عباد الله إنه لأمر ينذر بالخطر لا سيما مع كثرة النعم والنغماس في الترس استمعوا إلى ربكم عز وجل استمعوا إليه وهو يقول وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا متر فيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا إذا أراد الله أن يهلك قرية بحكمته فإنه يأمر متر فيها أمرا كونيا قدريا فيفسقوا فيها بالخروج عن طاعة الله وحينئذ يحق عليها القول فيجمرها الله تدميرا إما بفعل من عنده بالزلازل والخص وإما بفعل من عباده يسلطهم على هذه القرية واستمعوا إلى قول الله عز وجل فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرقوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم يبنسون فاتقوا الله عباد الله قبل أن ينزل بكم بعث الله قبل أن تنزل بكم عقوبة الله اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا ونحن عبيدك الفقراء إليك ونحن بانتظار فريغة من فرائضك نسألك اللهم أن تلهمنا رشدنا وأن تهيئ لنا الخير وأن تجنع كلمتنا على الحق اللهم أبرم لنا أمر رشد يؤمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى هل آمرين بالمعروف الناهين عن المنكر هل المتواصين بالحق وبالصبر وبالمرحمة يا رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد الحمد لله على إحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وسلطانه وأشهد أن محمد عبده ورسوله المؤيد ببرهانه الداعي إلى جنته ورضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأنصاره وأعوانه وسلم تسليما أما بعدها يا عباد الله إن الواجب علينا أن نبلغ ما علمناه من شرع ربنا وأن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر حسب المستطاع وأن نغير المنكر بقدر استطاعتنا بأيدينا ثم بألسنتنا ثم بقلوبنا وإن من التغيير بالقلب إذا عجد الإنسان عن التغيير باليد واللسان أن يفارق الإنسان محل المنكر فمن جالس أهل المنكر فهو مثلهم يقول الله عز وجل وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكبر بها ويستهدأ بها فلا تقفضوا معهم إنكم إذا مثلهم إن الله جانع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا عباد الله إن مما بلغنا عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو معلوم لدى أكثركم أن من غش فليس من النبي صلى الله عليه وسلم وليس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم لقد شبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بصاحب تمر يبيعه فأدخل يده فوجد في أسله بللا فقال ما هذا فقال يا رسول الله أصابته السماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس مننا أو من غش فليس مني وإننا في هذه الأيام في أوان بيع السمو وإن على الباعة أن يتقوا الله عز وجل وأن لا يجعل الرديء أسل المكان بل الواجب عليهم أن يجعل الرديء وحده والجيد وحده وإذا كان لابد فإن عليهم أن يبينوا أن أسل الإناء رديء حتى تبرأ ذمتهم وحتى يقرضوا من الغش الذي تبرع النبي صلى الله عليه وسلم من فعله وإن على الجلالين الذين يبيعون ذلك عليهم أن يتقوا الله عز وجل فإذا علموا أن صاحب التمر ممن عرف بالغش والعياذ بالله ونحن نتبرأ من هذا كما تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم إن عليهم أن يتبرأوا منه وأن يمتنعوا من البيع له لأن هذا ظالم قد تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم فأصبح في المسلمين كالجمل الأجرب لا ينبغي أن يدانى ولا ينبغي أن يقرب منه وإن هذا الغاش الذي ارتكب هذا الفعل المحرم الذي هو من كبائل الزنوب إن هذا الغاش فيما كسبه عن طريق الغش قد أكل مالا بالباطل وإنه إذا أنفق هذا المال لم يبارك له فيه وإن تصدق به لم يقبل منه وإن خلفه كان زادا له إلى النار أيها المسكين الذي تغشي أخوانك المسلمين ماذا تكسب من جرهم تحصله بمعصية الله عز وجل إنك لا تكسب إلا إثما إنك لا تكسب إلا حراما إنك لا تكسب إلا نزع البركة من مالك الحلال إنك لا تكسب إلا نارا وعارا وشنارا إن هذا الذي اكسبته إما أن تأكله فتكون ممن يأكل السح وتكون من أبعد الناس عن إجابة الدعاء لقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغدئ بالحرام قال النبي صلى الله عليه وسلم فأنا يستجاب لذلك هذه الترهمات التي تتسبها عن طريق الغش إما أن تأكلها في حياتك فتأكل تختم وإما أن تدعها بعد وفاتك وأنت لا تدري متى يفجأك الموت فتكون قد خلفتها وهي زادت إلى النار والعياذ بالله فاتق الله يا أخي المسلم تعد النصر والبيان فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما أيها المسلمون أيها الحاضرون هنا في هذا المكان لقد بلغني أن بعض الناس يأتون بصبيانهم هنا ولا سيما في أسفل المسجد فيضحك هؤلاء الصبيان ويشوشون على الناس وهذا حرام عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتحطى رقاب الناس يوم الجمعة فقال له اجلس فقد آذيت وقال صلى الله عليه وسلم إذا قال أحدكم يوم الجمعة لصاحبه والإمام يخطب