46 باب في ما جاء في اللو حديث أبي هريرة أحرص على ما ينفعك ولا تعجزن

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَلَا تَعْجَزَنْ أَنزُكُمْ فَلَا أَنْتُمْ وَلَا تَعْجَزَنْ أَعْجَزَنَّ طيب لا ناهية وَتَعْجَزَنَّ شَيْنُ مُغَرَى مِنْ فَتْحِمْ مَحَلِ جَزْءٍ لاتصاله بنون التوكيد ومعنى قوله وَلَا تَعْجَزَنْ أي لا تتعاجز أي لا تكسل ويس نهيا عن العجز الذي بغير اختيار الإنسان لأن ذلك لا طاقة له به فلا يتوجه عليه نهم يعني لا يقال معنى لا تعجز لا يصيبك عجز لأن العز عن الشيء غير التعاجز عنه فالعز عن الشيء أمر لا يمكن للإنسان أن يطيقه يصاب بمرض فيعجز ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام صلي قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جم فقوله لا تعجزا أي لا تفعل فعل العاجز من التكاسل وعدم الحزم والعزيمة ولهذا لو قال تعجز بمعنى تتعاجز لكان له وجه وقوله لا تعجزا إذا اجتمع الحرص وعدم التكاسل اجتمع في هذا الصدق النية للحرص وكذلك العزيمة بعدم التهاوم أو بعدم التكاسل لأن من الناس من يحرص على ما ينفعه ثم يشرع فيه ثم يتعاجز ويتكاسل ويدعوه وهذا خلاف ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام ما دمت عرفت أنه نافع وشرعت فيه فلا تدعه لأنك إذا ودعته خسرت العمل الذي عملت فيه ثم عودت نفسك التكاسل والتدني من حالة النشاط والقوة إلى حالة العجز والكسر وكم من إنسان بدأ العمل ولسيما العمل النافع ونحن نتكلم بالعمل النافع ثم يدخل عليه الشيطان فيثبته بعض الشيء إن تعاجز خسر وإن صمم وعزم ولم يتعاجز كما قال رسول عليه الصلاة والسلام لا تعجز فإنه يغنم لكن لو بدى له في أثناء الوقت أنه ضار فالإنسان لا يعلم الغيب قد يظن في هذا الشيء أنه نافع ثم يشرع فيه ويتبين له في أثناء الوقت أنه ضار فهنا ماذا يصنع يجب عليه الرجوع الرجوع للحق خلوم التماري في الباطن لكن ما دام لم يتبين له الأمر وقد دخل على أنه نافع له فليستمر لأنه من أضر ما يكون على الإنسان أن يبدأ الأفعال ثم يدعه يعود نفسه يعود نفسه على هذا الفعل ويبدأ كل ما شرع فيه عمل طف فيه له مدة ثم رجع ثم تنقض عليه الأيام ما يحصل شيء وذلك في ترجمة الكسائي رحمه الله إمام أهل الكوفر بالنحو أنه بدأ في طلب العلم في طلب النحو وصعوب عليه يقول إنه وجد نملة تحمل لها طعاما تريد أن تسعد فيه إلى مع الجدار كل ما صاعدت قليلا سقضت كل ما صاعدت سقضت حتى نجف وصاعدت وبلغت مراما فقال هذه نملح كابدة العمل لهم صمت عليه إلى أن نجحت فيه لماذا لا أكابد العمل فكابد فصار إماما في النحو وهكذا منبال الإنسان إذا كان قد شرع في شيء نافع أن لا يعجز أن يستمر ثم إذا قدر لك خلاف المقصود فماذا تصنع بعد أن حرصت على النافع واستعنت بالله عز وجل وصممت ومضيت لكن جاء الأمر على خلاف ما أردت يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وإن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا هذه المرتبة الثالثة لا قدرة لك فيها المرتبة الأولى الحرص المرتبة الثانية المضاء في الأمر والاسمار فيه هذه تعود إليه كلنا المرتبة الثالثة إذا حصل خلاف المقصود هذا ليس إليك ولهذا قال وإن أصابك شيء يعني مما لا تحبه ولا تريده ومما يعوقك عن الوصول إلى مرامك لما شرعت فيه من نافع إن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا مثلا إنسان يريد أن يحفظ القرآن فبدأ من أوله بدأ من أوله ثم حصل له مانع يمنعه من إتمامه فقال لو أني بدأت من آخر القرآن فكان أولى ولستمررت فيه يقول هذا غير صحيح وكذلك يشرع الإنسان في شيء أو يشتري شيئا أو ما أشبه ذلك ثم يصاب بخلاف قصده فيقول لو أني لم أفعل كذا لكان كذا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لو أني فعلت كذا لكان كذا لأن ضد ذلك ضد الفعل الذي شرع فيه أن يتخيل أن فعلا آخر خير منه الثاني أن يتخيل أنه لو لم يفعل لكان خيرا له فعندنا مسألة الأولى أن يتخيل أنه لو فعل كذا لكان أنجح وأنفع ثانية أن يقول لو لم أفعل كذا لكان كذا ويمكن أن يكون هذا الأخير أكثر لكن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر الأول لو أني فعلت لأن هذا الرجل مصمم وفاعل وعامل ليس من الناس القسالة الذين يدعون الأمال بل هو من أهل العمل إلا أنه عمل ولم يحصل مقصوده فالحاصل أن من خالفه القدر ولم يأتي على مطلوبه فإما أن يقول لو لم أفعل ما حصل هذا واحد أو يقول لو فعلت كذا لكان كذا والرسول عليه الصلاة والسلام قال في الثاني دون الأول لماذا؟ لأن هذا الإنسان عامل وفاعل فهو يقول لو أني فعلت الفعل فلاني دون هذا الفعل لحصلت مطلوب بخلاف الإنسان الذي الذي لم يفعل وكان موقفه سلبيا من الأعمال فهذا يقول لو لم أفعل يقول لو أني فعلت كذا يعني يعبر الإنسان بهذا اللطف أو هي كناية عن شيء مخصوص مخصوص هذه كناية لأن الذي يقول سيقول لو أني فعلت كذا وكذا ويعينه لكن هذه كناية عن مبهم مثل قولنا قال فلان لو قال فلان وما أشفى ذلك كناية عن مبهم و هي كناية من حفرمان عما يعرابها فإنها مفعول مفعول جميع تعرب وقول لكان كذا وكذا هذه فاعل كان وهي أيضا كناية عن شيء يقدره الإنسان ويعينه قال النبي عليه الصلاة والسلام ولكن قل قدر الله هذا من جملة الأساليب التي مرت علينا أن الشارع إذا نهى عن شيء فتح بابا آخر وهذا كثير في القرآن وفي السنة لما قال لا تقل إذا مش أقول ولكن قل قدر الله وما شاء فعل قدره هبر مبتدى محذوف أي هذا قدر الله يعني هذا الذي وقع قدر الله وليس إليه أما ما إليه فإني قد بذلت ما أراه نافعا كما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن هذا أمر فوق طاقة فوق علمي وحسباني وقول قدر الله قدر هنا بمعنى مقدور لأن قدر الله يطلق على التقدير الذي هو فعل الله ويطلق على المقدور الذي هو المقدر الشيء المقدر وهنا الإطلاق هنا على فعل الله أو على مفعوله على مفعوله لأنه يتحدث عن شيء أصابه ووقع عليه فهو مفعول الله ومن المعلوم أن الفعل والمفعول متلازمة كل ما حدث الفعل حدث المفعول وكل ما وجد الفعل فقد وجد هو كل ما وجد المفعول فقد وجد الفعل إذن قدر الله أي مقدور ولا مقدور إلا بتقدير لأن المفعول نتيجة الفعل وقوله قدر الله هذا فيه التسليم التام لقضاء الله عز وجل وأن الإنسان إذا بدل المجهور وفعل ما أمر به على الوجه الشرعي ولم يحصل مقصوده فإنه لا يلام على على شيء ويفوض الأمر إلى من؟ إلى الله قال وما شاء فعل هذه تملة الشرطية مصدرة بماء الشرطية ما شاء أين فعل الشرط؟ شاء وفعل جواب الشرط أي ما شاءه الله فعله لأنه سبحانه وتعالى لا رد لقضائه ولا معقب لحكمه كما قال الله تعالى لا معقب لحكمه وهو السميع العليم هو السميع هو السميع هو السميع ولا معقب لكلماته أو لا مبدل لكلماته نعم طيب إذن ما شاء فعله وقد سبق لنا قاعدة في هذا الباب وهو أن كل فعل علق بالمشيئة فإنه مقرون ها بالحكمة فإن الله لا يفعل شيئا ولا يشرع شيئا إلا لحكمة يعني ما هناك شيء معلق بالمشيئة المجردة أبدا بل كل مشيئة بل كل فعل وقحة وواقعا بمشيئة الله لكنها مشيئة تابعة بالحكمة الإنسان قد يفعل الشيء بمشيئة لكن بدون بدون حكمة ثم الله عز وجل فكل أفعاله لحكمة ولهذا نقول ما شاء فعل لكن فعلا مرتبطا بالحكمة طيب إذا نفهم أن المشيئة يلزم منها وقوع المشاء ولهذا كل المسلمين يقولون ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن هل الإرادة يلزم فيها وقوع المراد لا إن قلتم لا خطأ الإرادة الشرعية على التفصيل الإرادة الشرعية لا يلزم فيها وقوع المراد والإرادة الكونية يلزم فيها وقوع المراد الإرادة الشرعية التي بمعنى يحب هذه ما يلزم فيها وقوع المراد فإن الله تعالى قد يريده شيئا نعم ولا يقال أو لا وش مثاله لا نريد مثال من القرآن في إرادة شرعية ها ها ها منها المشيئة الإرادة نعم صح والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشوات أن تميلوا ميلة عظيمة يريد أن يتوب عليكم بمعنى يحب لا بمعنى يشاء لو كانت بمعنى يشاء لتاب الله على الناس جميعا لكن معناه يحب وكذلك قوله تعالى يريد الله بكم مصر ولا يريد بكم عصر وقوله ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج فهذه إرادة منفية والعيات السابقتان إرادة مثبتع شرعية نعم لا قدر اللي في لفظ اللي في مسلم قدر الله والحديث مصر ما لهم موارف لا قدر الله ما اتبع اللفظ نعم فإن لو لما لما بيّن النبي عليه الصلاة والسلام الحكم بيّن العلة قال فإن لو تفتح عمل الشيطان من يعرف لي لو اسم إنه كيف حرب الحرب لا يقع عليه العراس قصد لفظها طيب لكن قصد لفظها وإلا حكيت لأنه لو قصد لفظها لقال فإن لو كما قال المهلف باب ما جاء في اللون لكن قصد حكيته يعني فإن هذا اللفظ تفتح عمل الشيطان ما عمله عمله ما يلقيه في قلب الإنسان من الحسرة والندم والحزن لأن الشيطان يا إخواننا يحب من الإنسان أن يحزن ويحب منه أن يندم ويحب منه أن تضيق عليه الأمور قال الله تعالى إن من نجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله حتى في المنام يأتي الإنسان من نومه ويريه أحلاماً مهتئة مخيفة كل من أجل أن نعكر عليه صفوة لأن الإنسان إذا شوش فكره ما تفرق للعباد على ما ينبغل وعلى ما يطلب منه لأن الإنسان بشر ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة في حال تشوش الفكر لأنه ما يمكن أن يؤدي الصلاة على ما ينبغل لا صلاة بحذر الطعام ولو هو يدافع الأخذان والحاصل أن العمل الذي أشر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا هو ما يقيه في القلب الإنسان من الحسرة والندم والحزن فإذا رضي الإنسان بالله ربا وقال هذا قضاء الله وقدره ولا يمكن أبدا أن يقع الأمر على خلاف الواقع يعني مهما كان لا تفكر إلا أن الأمر وقع على ذلك فإذا علمت هذا اطمأننت حتى لو فرض ما عندك أنه ليس عندك الإيمان الكافي بالقدر فإنك في عقلك تقول لا يمكن أن يقع الأمر على خلاف ما جرى عليه أبدا ولا تفكر إذا أمنت بهذا اطمأننت وانشرح صدرك وعرفت أن المقام الآن هو مقام الصبر والتسليم ولا مقام سوى ذلك ويستفاد من هذا الحديث عدة فوائد كثيرة منها إثبات المحبة لله عز وجل قوله خير وأحب الله من المؤمن الضعيف ومنها اختلاف الناس في قوة الإيمان وضعفه لقوله القوي والضعيف ومنها زيادة الإيمان ونقصانه نعم لأن القوي زيادة قوة زيادة والضعف نقص وهذا هو القول الصحيح الذي عليه عامة أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص وإن كان بعض أهل السنة يقول يزيد ولا يقول ينقص لكنه قول ضعيف يقول يزيد لأنه جاء في القرآن ويزداد الذين آمنوا إيمان ليزدادوا إيمان مع إيمان ولا يقول ينقص لأنه ما جاء في القرآن ينقص ولكن نقول إن الزيادة والنقصان متقابلان لا يمكن وجود أحدهما بدون الآخر فإذا زاد هذا على هذا لازم أن ينقص هذا عن هذا ولا يمكن أن تُعقل زيادة بدون نقص هذا من ناحية العقلي أما من الناحية الأثرية فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال للنساء ما رأيت من ناقصات عقل ودي أذهب للب الرجل الحازم من إحدى كل فأثبت نقصان الدين وهذا هو القول الراجح من قول أهل العلم أن الإيمان يزيد وينقص ولكن هل يزيد بالكمية أو يزيد بالكيفية أو بهما نعم يزيد بهم وهل الذي يزيد الأعمال الظاهرة كأقوال الإنسان وأعمال الجوارح أو حتى الأعمال الباطنة كأعمال القلوب كلاهما طيب أعمال القلوب تختلف تزيد وتنقص هل أقوال القلوب وهي إقرارات القلب كذلك ها نعم نعم متأكدون نعم نعم إذن معناها الإيمان بجميع من كل نواحي يزيد وينقص فالإيمان الذي هو التصديق تصديق القلب وإقراره لا شك أن يزيد وينقص أليس كذلك إيمانك بالشيء الذي تشاهده ليس كإيمانك بالشيء الذي تفر عنه أيهم أقوى الذي تشاهده ولهذا قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربي أرني كيف تحي الموتى قال ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئ النقل والإنسان إذا أخبره ثقة بخبر ما ثم أخبره آخر بنفس الخبر ازداد يقينه فإذا جاء الثالث ازداد يقينه ولهذا قال أهل العلم إن المتواتر الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني يفيد العلم اليقين وبعضهم قال القطع فهذا دليل على أن القلوب تتفاوت بالتصديق أما الأعمال فأمره هذا فمن صلى ركعتين فمن صلى أربع ركعات أزداد من من صلى ركعتين ومن سبح مئة مرة أزداد من من سبح ثمانين مقرم نعم ومن نعم نعم لكن الناقصات بيّن الرسول سبب النقص إذا حاضت لم تصلي وانتصلي ومن فوائد الحديث أن المؤمناء وإن ضعف إيمانه فهو خير أو ففيه خير لقوله وفي كل خير ومن فوائد الحديث أن الشريعة جاءت بتكميل المصالح وتحقيق المصالح لقوله احرص على ما ينفعك لأن هذا شريعة أنت إذا حرصت على ما ينفعك فإنك انتثرت عمر الرسول عليه الصلاة والسلام فهو عباده إذن فالدين جاء بالتكميل المصالح وتحقيق المصالح ومن فوائد الحديث أنه لا ينبغي للعاقل أن يمضي جهده فيما لا ينفعه يؤخذ من قوله احرص على ما ينفعه ومنها من فوائد الحديث أنه ينبغي للإنسان الصبر والمصابرة وعدم الملل لقوله ولا تعجزنه فالذي ينبغي أن تصبر تصبر ما دمت على أمر ينفعك لا تعجز ومن فوائد الحديث أن ما لا قدرة للإنسان فيه فله أن يحتج عليه بالقدر لقوله وإن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعله فالشيء الذي لا يمكنك لك أن تحتج فيه بالقدر لكن الذي يمكنك لا حجة في القدر لا تحتج في القدر فإن قلت ما تقول في احتجاج آدم وموسى تحاج آدم وموسى فلا مموسى آدم عليه الصلاة والسلام وقال له لماذا أخرجتنا ونفسك من أجل فقال فقال فقال أتلومني على شيء قد كتبه الله عليه فهل هذا احتج بالقدر أم لا هذا احتجاج بالقدر لكن ذكر شيخ الإسلام من تيمية أن هذا لحظة الذين لا يحتجون بالقدر كالقدرية ينكرون هذا الحديث رأسه يقول هذا ما يصرح الحديث وهذا مكذوب الرسول عليه الصلاة والسلام لأن من عادة أهل البدع أن ما يخالف بدعهم إن كان مما يمكن تكذيبه كذبوه ولو كان الإمكان عقلية وإن كان مما لا يمكن حرفوه فهذا قالوا ليس من القرآن اتركوا هذا حديث مكذوب لكن الصحيح ثابت الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهم إلا أن الشيخ الإسلام رحمه الله يقول إن موسى محت محتج على آدم بالمعصية التي هي سبب الخروج تج عليه بالخروج نفسه نعم يعني معنى أن فعلك صار سببا لخروجنا وإلا فإن موسى عليه الصلاة والسلام أبعد من أن يدوم والده على ذنب تاب منه فهو والده وتاب من الذنب واجتباه ربه وهداه بعد ذلك كيف نجلومه هذا بعيد فإذا هو يلومه أو يعني يعترض بهذه المصيبة أو على هذه المصيبة التي حصلت وآدم عليه الصلاة والسلام قد لا يعلم أنه بمعصيته هذه يخرج من الجنة قد يظن أن العقوبة تكون دون ذلك فلا يكون فاعلا سببا يتيقطن أنه أنه يخرجه من الجنة ولهذا وكل الأمر إلى القضاء والقدر فيقول شيخ الإسلام إن هذا من باب الاحتجاج بالقدر على المصائب لا على المعائب وعلى رأي شيخ الإسلام يكون المسألة تنطبق على هذا الحديث ولكن قل قدر الله وما شاء فعل هذه مصيفة ما أردتها أما شاء أم ابن القيم فذهب إلى وجه آخر في الحديث وقال إن آدم عليه الصلاة والسلام احتج بقدر بعد أن تاب منه لأنه قد فرق ليس كحال الذين يحتجون بالقدر على أن يبقوا على معصية الله فالمشتكون لما قالوا لا يشاء الله أشركنا ولا أباؤنا نعم هم لا يحتجون على شيء مضى ويقوم تبنى إلى الله لكن يحتجون على الاستمرار والبقى فلهذا كذبهم الله عز وجل فالحاصل أن العلماء ثرفوا في تخريج هذا الحديث لكن على أحد التخريجين وهو تخريج الخسام المتجمية يكون من باب قدر الله وما شاء فعلا ما هو هذا الذي أرده ويستفاد من هذا الحديث أن للشيطان تأثيرا على بني آدم بقوله فإن لو تفتح عمل الشيطان ولا شك أن له تأثيرا على بني آدم حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إنه يجري من ابن آدم مجر الدم كيف يجري مجر الدم يعني مجار الدم الآن الشيطان يدخل فيها يدخل فيها وإن كان بعض العلماء قال أن هذا من باب الوساوس يعني يلقي الوساوس في قلب الإنسان وتجري هذه الوساوس في عروضه ولكن ظاهر الحديث أن الشيطان نفسه يجري من ابن آدم مجر الدم وهذا ليس بضعيد على قدرة الله عز وجل الروح تجري منك مجر الدم وهي جسم والدريعة لأنها جسم أنها إذا قبرت تكفن وتحنط ويصعد بها وتقبض وتثؤفة نعم فالحاصل أن الشيطان له تأثير على قلب ابن آدم لكن من نعمة الله أن هذه القوة لها ما يضادها وهي لمة الملك فإن للشيطان في قلب ابن آدم لمه وللملك لمه والإنسان إذا وفقنا صلاة الله ولكم التوفيق يكون لمة الملك تغلب على لمة الشيطان فهما يتصارعان جائما نفس مطمئنه ونفس أماره ونفس لوامه النفوس ثلاث أمارة بالسوء ومطمئنه ولوامه أين اللوامه؟ الأمارة بالسوء هي اللوامه؟ أو المطمئنه؟ لا؟ هذه وصفة للنفسين الجميع اللوامه وصفة للنفسين الجميع النهي الصريح عن قول لو إذا أصابك شيء إيسا أين النهي الصريح؟ رسول صلى الله عليه وسلم فإن لو أعمل الشيطان؟ لا لكان كذا نعم هذا النهي إن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا نعم الثالثة تعيين المسألة بأن ذلك يفتح عمل الشيطان ما هي المسألة؟ النهي عن قول لو ما هو أعلتها؟ أن يفتح عمل الشيطان نعم ما هو أعمل الشيطان؟ خلس من وهم البسكوسة ومن اسمه الندم والتحسران المفات نعم مع أنه لن يغني شيئا نعم ربما يدخل في هذا لكن أكثر ما يكون تحسن وتحزن نعم الرابعة الإرشاد إلى الكلام الحسن في أي شيء؟ في قدر الله ما شاء فعل ولكن قدر الله وما شاء فعل نعم الخامسة الأمر بالحرص على ما ينفع معنى استعالك بالله من أنت وخد يا رشيد حرص على ما ينفعك واستعني بالله نعم السادسة النهي عن ضد ذلك وهو العجز من أنت وخد يا عبد الله ولا تعجزا طيب إذا قال قائل العجز ليس باختيار الإنسان قد يصاب الإنسان بمرض فيعجز فكيف نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن أمر لا قدرة للإنسان فيه ليس هذا العجز العجز إذا الإنسان راد أن يعمل الشيء والخير فلا يقول مثلا هذا لا استطيع عمل هذا الشيء فيعجز فيعجز عن الشروع في هذا العمل ماذا يكون المراد بالعجز؟ إنسان يقول إنه ليس لي طاقة بهذا العمل يعني قصد التهاون تهاوم والتكاسر على أن في هذا الشيء لأنه هو الذي في مقدور الإنسان طيب نعم باب الله يا عسد بالريح عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من خير هذه الرحة من خير هذه الريح بالضم الريح بالجر ليش صحيح بالجر الجر هذه الريح مثل ما قال الأخ صحيح مشارة ما يبتضعف نعم اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به صحيح بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب النهي عن سب الريح المولد رحمه الله أطلق النهي ولم يفصح بهذا النهي هل هو نهي تحريم أو نهي كراها ولكنه سيتبين من الحديث أيكون نهي تحريم أم نهي كراها يقول والريح هو هذا الهواء الذي يصرفه الله عز وجل وجمعه رياح وأصول الريح أربعة الشمال والجنوب والشرق والغرب وما بينهما أو ما بينهن نسمى النكباء لأنها ناكبت من الاستقامة في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب وتصريفها من آية الله عز وجل تكون شديدة أحيانا وضعيفة أحيانا وباردة أحيانا وحارة أحيانا وعالية أحيانا ونازلة أحيانا كل هذا لقضاء الله وقدره لو أن الخلق اجتمعوا كلهم على أن يصرفوا الريح عن جهتها التي جعلها الله عليها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ولو اجتمعت جميع المكائن العالمية النفاثة على أن توجد هذه الريح الشديدة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا أن الله عز وجل بقدرته يصرفها كيف يشاء على ما يريد أحيانا تكون الرياح شديدة تزعج الناس تقلعوا الأشجار وتهذموا البيوت وتتفنوا الزروع ويحصلوا معها فيضانات عظيمة فهل يحق للمسلم أن يسب هذه الريح لا لأن هذه الريح مسخرة مدبرة وكما أن الشمس أحيانا تضر بإحراقها بضع الشار ومع ذلك فإنه لا يجوز لأحد أن يسبها ولهذا قال عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسب الريح لا ناهية والفعل مجزوم بحذف النون والوافاعل والريح مفعول به نصب الفتحة الظاهرة لا تسب الثب والشتم والعيب والقدح واللعن وما أشبه ذلك فلا يجوز لنا أن نقول لا عن الله هذه الريح أتعبتنا اليوم أو بئس هذه الريح قلعة الأشجار ودفن الزروع وما أشبه ذلك لماذا؟ لأن سب المخلوق سب لخالقه ولهذا لو أنك وجدت قصرا مبنية وفيه عيب في البناء والتصميم وعبت هذا العيب فالعيب ينصب في الحقيقة على من على من صنعه ومن بناه فكذلك إذا سببت الريح الريح مسخر مدبرة يسخرها الله عز وجل كما يشاء على ما تقتضي حكمته فإذا سببتها فإن سبك إياها يرجع في الحقيقة إلى سب الخالق ولكن ماذا نصنا إذا كانت الرياح شديدة مزعجة مقلقة أرشدنا النبي عليه الصلاة والسلام الذي جمع الله له بين طب القلوب والأبداء فقال فإذا رأيتم ما تكرهون فقول اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به خير هذه الريح نفسها لأن الريح نفسها فيها خير وفيها شر وخير ما فيها أي ما تحمله يعني قد تحمل خيرا وقد تحمل شرا قد تحمل ما فيه تلقيه الثمار وقد تحمل ريحا طيبة طيبة الشم وقد تحمل عكس ذلك ما يكون فيه دمار الثمار وقد تحمل مكروبات تضر الإنسان والبهائم وقد تحمل شرورا مدمرة ولهذا قال خير ما فيها وهذا غير خير هي يعني مثلا خير هي أن تكون لا تضرنا وخير ما فيها أن يكون الذي فيها والذي حملته إلينا يكون خيرا وخير ما أمرت به قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر تؤمر بخير بحيث تثير السحال وتسوقه إلى حيث شاء الله فهذا خير وتؤمر بشر بأن تدمر كل شيء كما أمرت ريح عاد تدمر كل شيء بأمر ربها ونعوذ بك من شر هذه الريح نعوذ بمعنى نعتصم ونلجأ لأن العياد معناه الاعتصال بالشيء نعوذ بك من شر هذه الريح عكس خير هذه الريح مش مثال شرها قلع على الشجار دفن الزروع لا هدموا البيوت لأنها ربما تهدموا البيوت هذا الشرها هي بنفسها وشر ما فيها أي شر ما تحمله لأنها قد تحمل أشياء ضارة مثل أن تحمل الأنتان والقادورات أو أن تحمل المكروبات أو أن تحمل بعض الأشياء التي نعم تدمر كأوبئة الحيوان والنبات وما أشبه ذلك وشر ما أمرت به لأنها قد تؤمر بشر مثل إيش تؤمر به الأكي قو تؤمر بتيبيس الأرض من الأمطار تؤمر بأتيبه تتنس الزروع والمحاصيل وتطنس الآثار والطرقات فالمهم أنها قد تؤمر بشر والذي أمرها بذلك من الله أزوجل لحكمة بالغة قد ناجز عن إدراكها ففي هذا الحديث آداب وتوجيه الآداب النهي عن سب الريح لأن سبها في الحقيقة سب لمن أرسلها وخلقها أما الآداب ففي أنه ينبغي أن تدعو بهذا الدعاء اللهم أن يسلك خيرها وخير ما فيها وخير ما أمرت به وأعوذي بكم شرها وشر ما فيها وشر ما أمرت به هذا الدعاء هل ينافي فعل الأسباب الحسية التي تقيك من شرها لا ما تم فإنك تدعو الله عز وجل ومع ذلك تفعل الأسباب مثلا تذهب وتتقي هذه هذه الريح بالجدران أو بالجبال أو بالأشجار أو ما أشبه ذلك فإن الأسباب الحسية التي جعلها الله سببا لا تنافي التوكل ولا الدعاء بل إنها من تمام التوكل ومن تمام الدعاء أيضا هذا الباب يحسن أن يذكر في غير هذا الموضوع وين يذكر بعد سب الدهر باب من سب الدهر وقال عز الله فإن محله هناك أنسب من محله هنا لأن ذاك سب للدهر وهذا سب للريح نعم تبسى الأرض هذا ما شرعي من من شرع تبسى جرع نعم كنا أن ما أمرت أيضا حتى هي شرها مأمورة به كيف لأنه يقول هي تؤمر بالشر وتؤمر بالخير فإذا كان فيها مصلحة فهي مأمورة بخير وإذا كان فيها مضرة فهي مأمورة بشر شرها وشر ما أمرت نعم شر ما أمرت به من التدمير ومنها أن تدمر المنازل والأشتار وما شواء ذلك شره شر ما أمرت به هي شرها هي ما يكون فيها شر إلا وهي مأمورة به وربما أقول الشر اللي ينتج عنها بذاتها الله تعالى شر ما أمرت به نعم هل الأمر أمرت به أيها نعم حقيقي يأمرها أن تهب ويأمرها أن تتوقف نعم ما وجهني كل شيء فيه إدرات كل شيء فإنه فيه إدرات بالنسبة لأمر الله قال لأرض إتي أطوانا وكرها فقال لها وللأرض إتي أطوانا وكرها قالتها أتينا طائعين وقال للقلم أكتب قال ربي وماذا أكتب قال أكتب ما هو كائن فكل المخلوقات بالنسبة لله هذا وجل فإن لها إدراكا لأن ظاهر من هذه الرياح تتقابل وتتدافع حتى تعلو ولهذا أحيانا تشيل أشياء الثقين تحمل أشياء الثقين ولذلك على ما قال لأخذ رهيم اعتقاد أنها أنها عجاج الجن وأن هذه غبارهم يقولون أنك إذا دخلت في وسطها وقلت عشاكم مالح تفرقوا وزال هذا العصوف نعم لكن ما له أصل هذا لو تصرف بأعلى صوتك تقول عشاكم مالح ولا ولا شاهيكم مر ما زالت يا شيخ التهليل التهليل وذكره جربتها قدير لا أكبر هو أصل هذا نعم أن لا تذكرت الله جن سبحان الله جربت أكثر من الله الله لا أعلم الله نعم شيخ هل الآن الريح يجل لها مكاس ملك مكلف بيها نعم الريح يجل لها ملك مكلف بيها لا أعلم ذلك فيه مسائل الأولى النهي وأنسب بالريح والنهي للتحريم ولا للكراهة النهي للتحريم الثانية الإرشاد إلى الكلام النافع إذا رأى الإنسان ما يكره بأن يقول اللهم أن يسرف خيرها وخير ما فيها وخير ما أمرت به وأوليكم شر ما فيها وشر ما أمرت به الثالثة الإرشاد إلى أنها مورة من قوله ما أمرت به الرابعة أنها قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر لقوله خير ما أمرت به وشر ما أمرت به والحاصل أن على الإنسان أن لا يعترض على قضاء الله وقدره وأن لا سب قضاء الله وقدره وأن يكون مستسلما لأمره الكوني كما يجب أن يكون مستسلما لأمره الشرع لأن هذه المخلوقات لا تملك أن تفعل شيئا إلا بأمر الله سبحانه وتعالى ما يجوز يجب أن ينهو عن ذلك ويبين لهم أن هذا حرام كيف وش يقول لا هذا خبر لكن ما يقول جاءت ريحة شديدة الله يلعنها الله يفعل بها هذا ما يجوز ولو كان قد مرض وأما يقول هذا ريح شديد أو ريح دمرت كثيرا فهذا ما في الشيء نعم الشرر نسب نعم الشرور كلها في الغالب شرور نسبية كل ما خلق الله من الشر فإنه شر نسبي قد يكون خيرا للإنسان نفسه الذي يقدر عليه ثم باب قال المؤل باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يظنون الظمير يعود على المنافقين والظن هو الاحتمال المرجوح وقد يطلق الظن على اليقي كما في قوله تعالى الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ما يظنون أي يتيقنون لكنه في الأصل هو الاحتمال الراجح وضده المرجوح ويسمى الاحتمال المرجوح وهما يظنون بالله غير الحق ثم بين هذا الظن بقوله ظن الجاهلية فظن الجاهلية عطف بيان لقوله غير الحق يعني أنه ظن باطل مبني على الجهل فالجاهلية هنا بمعنى الحالة أو الحال الجاهلية يعني يظنون بالله ظن الحال الجاهلية التي لا يعرف الظن فيها قدر الله عز وجل وعظمته فما قدر الله حق قدره وعلم أن الظن بالله عز وجل يكون على نوعه أحدهما أن يظن بالله خيرا والثاني أن يظن بالله شرا أما الأول فإنه له متعلقا المتعلق الأول متعلقه بالنسبة لما يفعل بك والمتعلق الحق والمتعلق الثاني بالنسبة لما يفعله في هذا الكون أما الثاني فيجب عليك أن تظن بالله أحسن ظن فيما يفعله سبحانه وتعالى في هذا الكون لحيث تعتقد أنه ما فعله إلا لحكمة بالرة قد تصل العقول إليها وقد لا يتصل فإذا جعلت جميع أفعال الله التي تشاهدها في الكون مبنية على حسن أن أظن به فإنه يتبين لك بذلك عظمة الله عز وجل وحكمته في تقدير لا تظن أن الله إذا فعل شيئا في الكون فقد فعله لإراجه سيئة بل عليك أن تظن به سبحانه وتعالى أحسن الظن وأما المتعلق بك فالظن بالله سبحانه وتعالى يجب أن يكون مبنيا على أحسن الظن لكن بشرط أن يكون لديك السبب الذي يجب ذلك الظن الحسن فإن ظلمت بالله حسنا مع إهمالك وتفريطك وعدم قيامك بواجبه فإن هذا ليس ظنا حسنا بالله بل هو ظن المتهاون المتهادك وليس هذا من الظن الحسن بالله لأنك لو ظننت أن الله يثيبك مع إقامتك على معصيته هل هذا من حسن الظن بالله لا هذا من سوء الظن بالله إذ أن حكمة الله تأبى مثل ذلك فلو ظننت قلت أن أبحث الظن بالله أبثرت في الواجبات وبترك المحرمات وأحسن الظن بالله لأنه سيغفر لي ويرحمني إلى آخره قلنا هذا ظن في غير محله بل هو ظن سوء بالله عز وجل لأنك تريد أن الله سبحانه وتعالى يخالف مقتضى الحكمة ولكن إذا فعلت الفعل الذي تؤمر به وتركت ما تنهى عنه فهذا هو محل حسن الظن بالله إذا عبدت الله تعالى على مقتضى شريعته ما الإخلاص له فلديك الآن احتملا احتمال أن الله يقبل منك واحتمال أن الله لا يقبل فما هو الظن الحسن في هذا أن تظن أن الله تعالى يقبل ما دونت قد عملت على حسب ما شرعه لك مع الإخلاص له سبحانه وتعالى فحينئذ يأتي مقام حسن الظن فعليك أن تحسن الظن بالله وأن لا تسئ الظن لا تقوى الله أنا لست أهلا بأن يقبل الله منك غرض هذا لا تنظر إلى أفسك ونظر إلى رحمة الله عز وجل وأحسن الظن به فعلت ذنبا عظيما وتبت منه فلديك الآن أمرا احتمالا أن الله قبل منك واحتمالا أن الله ما قبل فما هو حسن الظن بالله أنه قبل منك لأنك عملت بما أوجب عليك من الإقلاع عن هذه المعصية والتوبة إلى الله تعالى منها هذا حسن الظن بالله عز وجل بالنسبة لما يفعله بك أما بالنسبة لما يفعله بالخلق فقد ذكرنا قبل قليل أن كل ما يفعله فهو فيجب أن تحسن به سبحانه وتعالى الظن وأنه ما فعله إلا لحكمه وبالحديث الصحيح إن الله تعالى قال أنا عند حسن أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسه وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم يحمل على سوء الظن بأنفسهم لا بالله على أنهم قد يرون أنهم مفرطون أو لم يقوموا بالواجب عليهم يخشون أنهم ما قاموا بالواجب وأما إذا كان إنسان قد فعل ما يجب ما أوجب الله عليه فإنه ينبغي أن يحسن الظن بالله نعم لها علامات من علاماتها انشراح القلب واطمئنانه ومحبة الخير وكراهة الشر نعم وسهولة الطاعة للإنسان كل هذه من علامات القبول طيب إذا الإحسان بالله كيف نقسمه نقول إحسان بالله فيما يتعلق بفعله العام فهذا يجب علينا أن نحسن الظن بالله في كل ما يفعله حتى فيما يقدره من الأمور التي تعتبر شرا بالنسبة لنا كالنكبات والكوارث وما أشبه ذلك لأن نعلم أنه فعله بحكمة عظيمة فهو بهذا الاعتبار يكون حسنا أما بالنسبة لما يفعله بنا ذا الخاص فإنه إذا كان من باب القضاء والقدر كالأول يجب أن نحسن الظن بالله حتى لو يصبنا مثلا بفقر أو بمرض أو بفقدان مال أو بفقدان أهل يجب أن نحسن الظن بالله في هذا وأن الله ما قدره علينا إلا حكمة لكن ما كان من باب الجزاء على الأعمال فهذا هو الذي يحتاج إلى إيش إلى تفصيل إن كان الإنسان قد قام بما ينبغي أن يقوم به في ذلك فهو مأمور بماذا بإحسان الظن بالله أما إذا لم يقوم فإنه كيف يحسن الظن بالله عز وجل بأن يتيبه وهو لم يعمل بل إن حسن الظن في مثل هذه الحال بالله هو أن تعتقد بأنك لست أهلا لأن يتيبك لست أهلا لثوابه وإلا لكن كل إنسان يتهاون ويقول الله غفور رحيم أنا أحسن الظن بالله طيب يفعل ما يكون سببا لحسن الظن نعم كيف الجمع رسول صلى الله عليه وسلم أخبر أمر من هذه نعم هو يخاف من أن يفعل يخاف أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبره بلعن على حالته في تلك الأيام ثم طرع له ما يوجب أن يكون ما يوجب أن يخاف معه النفق ولهذا عمر بن عاصر رضي الله عنه ذكر أن له أحوالا ثلاثا حالة الكفر حالة الإيمان والحالة الثالثة حين فتحت عليهم الدنيا كان يخاف على نفسه لما فتحت الدنيا فأمر رضي الله عنه يقول الرسول عليه وسلم اخبرني بذلك بناء على ما علمه من حالي فيما قبل ولكن الآن أنا توليت توليت الأمة وشؤونها وكنت مسؤولا عنها فأخشى أن يكون عندي نفع نعم نعم نعم قال للحمد نعم هم لأنهم يتهمون أنفسهم مثلا إذا قمت توضعت في الصلاة الوضوء المشروع ودخلت في الصلاة وأقمتها على حسب المشروع فحينئذ أحسن ظن بالله وكذلك لو دعوت الله عز وجل دعا طالب مسألة فإنني أحسن ظن بالله في أنه سيجيبني لأن من وفق للدعاء فقد وفق للإجابة وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم ولولا هذا الرجاء الذي يرجوه الإنسان من الله عز وجل لكان الإنسان ما ينشط العمل لكنه يحسن ظن بالله سبحانه وتعالى ولهذا قال الله عز وجل لا يموت لنا أحدكم إلا وهو يحسن ظن بربه نعم كان الواقع مثلا ونعلم أنه يشكل نعم هل يستسلم أو يرحل في دواب هذا الواقع لا يعمل يعمل لأن الله تعالى كما قال يريك عزته هو يقدر لطفه هو يريك سبحانه وتعالى الحكمة فيما يوقع عليكم من الشرور ولكنه أيضا يريك لطفه فيما يقدر من الأسباب التي تخفف هذا الشيء نعم لا يعمل لمن إيش نعم يعني وش معناه يعني يخافون من عذاب الله فيعملون ما ينجيهم من هذا العذاب يعني هذا ما يصير أن فعل الصحابة مطابق للا يعمل هو مثل ما قلت لك معنى أن الصحابة لقوة سوء اتهام لقوة اتهام لأنفسهم يخشونه نعم فرطوا ما تشكل لأنهم ليست قلوبهم وجلة من حيث ما وعد الله به من الثواب لكن من حيث أنهم مقصرون يخافون من التقصيد فعندنا فعل الإنسان له ناحية من ناحية فعله من ناحية ثواب الله عز وجل من ناحية ثواب الله ينبغي أن يحسن الظن بالله أما من ناحية فعله فكل إنسان يحشى يخشى التقصيد هنا فيها آية واحد من الأنبياء كأنني أبتر على الحين وهذا يوم ناحية هاي هذا لوق لوق مش يكسب سب هذا اليوم لا يخبر بأنه يوم شديد ما هو يسبه هذا من باب الإخبار ولا سب من باب السب طيب نخبر أن هذه ريحة نعم يجوز أن أقول ريحة شديدة ريحة دمرت يحسن أفسدت الزروع على سبيل الخبر هو على سبيل الزمر نعم لقد أتحام النفس نعم يقبلوا من هذا لولا أني فيه الله خلف هذا قول يحمل على اتهام النفس لكن ما ينبغي هذا ما ينبغي يا بلن قال ما ينبغي قوة الرجاء ما دام فعلت السبب يقوة الرجاء في الله أما نعم الإنسان اللي ما فعل السبب أو يخشى أنه ما فعل على الوجه الأكمل أما اللي ما فعل السبب لا وجده حسن طن لو قال إن الله يذيب وما فعل هذا طعن في الله عز وجل وسوء ظن به نعم والله ترجع ترجع لحال الإنسان نفسه قد يكون إنسان من قوة يقينه بالله عز وجل ومن قوة إدراكه أن الأمر خطير يخشى على نفسه أنه ما قامل بالواجه والناس يختلفون هذا بعض الصحابة إذا أكل طعام مشتبهم فيه تقيع حتى يخرجهم وأبعض الصحابة دون ذلك فلكل ما قام المقال إن ما يجب علينا نحن إذا عملنا العمل الصالح حسب ما وجهنا به أن نحسن طن بالله وإلا فإنها تضيع آمادنا نعم إذا تاب يحسن طن بالله عند موت مثلا لو ندم على ما فرط وتاب إلى الله فليحسن طن بالله سبحانه وتعالى لأن الله تعالى لا يقبل ثوبة واعف عن ما سبح هذا هذا الخوف والرجع مهم حسن طن بالله الخوف والرجع هل إنك تخاف تغلب جانب الخوف أو جانب الرجاء تقدم لنا أن العلماء اختلفوا في ذلك وأن المهمة قال ينبغي أن يكون خوفه ورجعه واحدا فأيهما غلب على صاحبي هلك وأن بعض العلماء قال ينبغي في حال المرض أن يغلب جانب الرجاء وفي حال الصحة أن يغلب جانب الخوف بعضهم قال ينبغي فيه عند العمل الصالح أن يغلب جانب الرجاء وعندما تطلب نفسه منها أن العمل سيئا يغلب جانب الخوف بعضهم يغلب جانب الرجاء في حق الله وجانب الخوف في حق المخلوق همهم مختلفوا بهذا سلاما كثيرا وكل إنسان كل إنسان في الحقيقة يمكن أن يكون طبيب نفسه فيغلب جانب الخوف إذا رأى من نفسه لأنه ما كنت في المعاصي التفريط والواجبات والاعتماد على الرجاء نعم والإنسان إن شاء الله يعمل الخرب إذا عمل صالح وشوه لك عادي إذا رأى الإنسان إلى عمله خاف وإذا رأى إلى فضل الله فرجع الحجاج من يوسف قال الناس أنك لم تخفوه فلن يخفوه ماذا ما عادل يمكن يمكن يقال أما العام فإنهم يقولون إنه عند اعتذاره قال لابنه سق من بيتي إلى المقبرة اهدم البوض خله تمشي لتنازه على وجه مستقيم وأنه لما فعل ذلك ابنه بعد موته قال الناس الله يحل الحجاج عنده لده نعم؟ علشان أنه يحلون اللهم لنا تكلمنا على حسن الظن بالله ومتى يكون وأنه إذا كان على غير أساس فهو أماني وليس حقيقة والتمني كما يقول العوام رأس مال المفريس اللي بيتمنى على الله الأماني ما ينتفع كما قال رسول عليه الصلاة والسلام الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أثبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني طيب قوله يقولون هل لنا من الأمر من شيء نبدأ أجل بالآية يقولون هل لنا من الأمر من شيء الضمير فيه يقولون يعود عن المنافقين ومرادهم بقولهم هل لنا من الأمر من شيء مرادهم أمران أولا دفعوا اللوم عن أنفسهم والثاني الاعتراض على القدر لأنهم قالوا يقولون لو كان لنا من الأمر شيء نعم ما قتلناها هنا فهم يريدون بذلك أن يدفعوا اللوم عن أنفسهم وأن يحتجوا على قضاء الله وقدرهم وقول هل لنا من الأمر من شيء هذه الجملة ممتدى وخبر فالخبر الجر المجر المقدم لنا والمبتدى من شيء لأن من يا عيسى من حرف جر زائد في الإعراب شيء مبتدع مرفوع بضم المقدرة على آخر من عن ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد قال الله تعالى قل إن الأمر كله لله فإذا كان الأمر كله لله فلا وجه الاحتجاجكم على قضاء الله وقدره وأن تقول هل لنا من الأمر من شيء فإذا كان الأمر كله لله فالله عز وجل يفعل ما شاء من النصر والخذلان وقوله قل إن الأمر المراد بالأمر هنا واحد الأمور لا واحد الأوامر يعني الشأن كل الشأن شأن الذي يتعلق بعفعال الله عز وجل والذي يتعلق بعفعال المخلوقين كله لمن لله سبحانه وتعالى فهو الذي يقدر العز والخذلان الذي يقدر العز والذل ويقدر النص والخذلان ويقدر الخير والشر لكن الشر كما مر علينا كثيرا ليس إلى الله سبحانه وتعالى وإنما الشر فيه في المفعولات لا في الفعل الذي هو فعل الله قل إن الأمر كل أولى الله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك هؤلاء المنافقون من شأنهم عدم الصراحة وعدم الصدق يخفي في نفسه ما لا يبديه لغيره لأنه يرى من جبنه وخوفه أنه لو أخبر بالحق لكان في ذلك هلاكه فهو يخفي في نفسه ما لا يبدي للرسول عليه الصلاة والصلاة وهكذا شأن المنافقين في كل زمان وفي كل مكان يخفي في نفسه ما لا يبدي لغيره لأنه لو تمكن من إبداع ما في نفسه لوجدت عنده أمرا عظيما من الكفر والفسوق والعصيح يقولون لو كان لنا من الأمن شيء ما قتلناها هنا والمرار بيقاولهم ما قتلنا يعني الذين قتلوا في أحد لكن كما زعموا محمد صلى الله عليه وسلم خالف رأينا ومشورتنا هلم يكن الأمر بعيدين لأنه من المعروف أن عبد الله بن أبي المنافق بل رأس المنافقين لما خرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى أحد رجع بنحو ها ثلث الجيش رجع بهم ثم قال إن محمدا يعصيني ويضيع ايش الصغار والشبان يقولون لو كان لنا من الأمن شيء ما قتلناها هنا قل إن الأمر ها قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم والقتل إلى مضاجعهم يعني هذا الاحتجاج أنه تقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلناه هنا هذا احتجاج لا حقيقة له لماذا لأنه إذا كتب القتال أو القتل على أحد ما نفعه تحصنه حتى لو كان في قعر بيته ولهذا قال لبرز الذين كتب عليهم القتال إلى مضاجعهم كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وقوله كتب المراد بالكتابة هنا الكتابة الكونية لأن الكتابة قسم كتاب الشرعية وكتابة كونية فالكتابة الشرعية لا يلزم منها الوقوع والكتابة القدرية يلزم منها الوقوع مثال الكتابة الشرعية قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقوله يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم كتب هنا كتابة شرعية ولهذا يتخلف عن الصيام من يتخلف وأما الكتابة الكونية تمثل قوله تعالى كتب الله لأغلبن أنا ورسل إن الله قول عزيز ومثل قوله تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ومنها هذه الآية قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مراجعهم ما تحصنهم بيوتهم ماذا بعد لبرز لنا كتب عليهم القتل وليبتل الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلودكم ليبتلي بمعنى يختبر يختبر ما في صدوركم من الإيمان بقضاء الله وقدره والإيمان بحكمته وأنه بتقدير هذا الأمر الفاجع المؤلم إنما كان لحكمة أرادها الله عز وجل فيختبر الله تعالى ما في قلب العبد بما يقدره عليه من الأمور المكروهة حتى يتبين من استسلم لقضاء الله وقدره ولحكمته سبحانه وتعالى ممن لم يكن كذلك وقوله وليمحص ما في قلوبكم هذا يكون بعد الابتلاء إذا حصل الابتلاء فقوبل هذا الابتلاء بالصبر صار في ذلك تمحيص لما في القلب أي تطهير له وإزالة لما يكون قد علق به وإزالة لما يكون من بعض الأمور التي لا تنبغل ولقد حصل الابتلاء والتمحيص في قصة أحد ويدلك لهذا أن الصحابة رضي الله عنهم لما نتبهم الرسول عليه الصلاة والسلام حين قيل له إن الناس قد جمعوا لكم فحشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل خرجوا إلى حمراء الأسد لكنهم لم يجدوا غزوا خرجوا فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء والتباعد رضا الله والله ذو فضل عظيم وقوله والله عليم بذات الصدور هذه الجملة الخبرية فيها إثبات أن الله عز وجل عليم بذات الصدور أي بصاحبة الصدور وما المراد بها ذات الصدور القلوب كما قال الله تعالى فإنها لا تعمل أفسار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور فهو سبحانه وتعالى عريم بما في قلب العبد لا يخفى عليه شيء من حاله بل إنه جل وعلا يعلم حتى ما لا يكون في قلب الإنسان يعلم متى يكون وكيف يكون ولهذا قال والله عليم بذات الصدور انتهت الآية وقوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وسائة مصير نعم الظانين بالله ظن السوء المراد بهم المنافقون والمشركون قال الله تعالى ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء ظن السوء يعني ظن العيب وهو كقوله فيما سبق ظن الجاهلية فهؤلاء المنافقون يظنون بالله ظن السوء وكذلك المشركون ومنه ما سيذكره بن القيم رحمه الله أنهم يظنون أن أمر الرسول عليه الصلاة والسلام سيظن حل وأن دينه سيغضى عليه وأنه لا يمكن أن نعود وما أشبه ذلك قال الله تعالى عليهم دائرة السوء هل المراد بالدائرة ما يدور ويرجع أو المراد بالدائرة الخط أو السور المحيط بالشيء أو الأمران جميعا الأمران جميعا في الواقع يعني أن السوء محيط بهم من كل جانب كما تحيط الدائرة بما في جوفها وكذلك أيضا عليهم تدور الدوائر عليهم تدور دوائر السوء فهم وإن ظنوا أن الله تعالى تخلى عن رسوله وأن أمر رسوله سيغل فإن الواقع أن الدائرة هي راجعة إليه قال وَلَعَنَهُمُ اللَّهُمُ اللَّهُمْ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فالغضب صفة من صفات الله عز وجل صفة فعلية ولذاتية فعلية لأنها تتعلق بمشيئته وكل صفة تتعلق بمشيئة الله فإنها تسمى عند أهل العلم الصفات الفعلية والغضب قيله الانتقام وقيل إرادة الانتقام وقيل صفة ليست الانتقام ولا إرادة الانتقام بل هي صفة يترتب عليها الانتقام أيها أيها هذه الأقوال الصفة الأخيرة أن الغضب صفة نعم يترتب عليها الانتقام والذين أنكروا ذلك وقالوا إن الله لا يغضب قالوا لأن الغضب غليان القلب لطلب الانتقام ولذلك يفور دمه وتنتفخ أوداجه ويحمر وجهه وعينه وينتفش شعره من قوة الغضب وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام إنه جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم قالوا إن الغضب الحقيقي غليان دم القلب والرب عز وجل هل إذا غضب معنى غلى دم قلبه لا فنقول لهم إن هذا التفسير الذي فسرتم به الغضب إنما هو حقيقة غضب الإنسان أما الله عز وجل فإن غضبه يلق به ولا يلزم إذا كان يوافق غضب الإنسان في المعنى أن يوافقه في الكيفية والمثلية لأن الله ليس كمثله شيء وأستمعه البصير ويدل على أن الغضب ليس هو الانتقام قوله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم آسفونا يعني أغضبونا انتقمنا منهم فجعل الانتقام مرتبا على الغضب فدل ذلك على عنه غيره وقوله لعنهم ما هو اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله وأعد لهم جهنم يعني هيأها لهم وجعلها سكنا لهم والعياذ بالله وساءت مصيرا مصيرا إعرابها تمييز صح نعم ساءت مصيرا تمييز والفاعل مستتر يعني ساءت النار مصيرا يصيرون إليه وهذا ذم من الله عز وجل لهذه النار التي هى مصير هؤلاء الظنين بالله ظن السوق عليهم دارة السوق وعلى هذا فكل من ظن بالله ما لا يليق به فإنه مشبه للكفاء للمشركين ومن والمنافقين قال ملقيم في الآية الأولى نعم نعم مناسبة لأنه ينافي كمال التوحيد بإثبات الصفات الكاملة العليا فإن هذا يقتضي إثبات الصفات النقص نعم يعتبر كمال التوحيد ها لأنه بردها السبع العشي فإذا كان ظن سوي محرما فحزن الظن يكون واجبا نعم نعم من باب الالتفات أقول من باب الالتفات والكلام كما عرفت يكون فيه التفات من قوم إلى غوم من خطاب إلى خطاب لأن الآسف الذي هو الحزن ما يريق بالله ما يليق بالله عز وجل ولهذا ممنوع أن يوصف الله بالحزن أو بالأسف الذي هو التأصف التحزن نعم المراد ما قتل إخوان لأن إنسان قد يضيف الشيء نفسه ويعني به قبيلته أو عشيرته أو ما أشبه ذلك قال ابن القيم في الآية الأولى فسر هذا الظن بأن الله سبحانه وتعالى لا ينصر رسوله وين الآية الأولى يظنون بالله على الحق يظن جهلية فسر بأن الله لا ينصر رسوله ولا وأن أمره سيضمح يعني يزور وفسر بأن ما أصابهم لم يكن بقضاء الله بقدر الله وحكمته نعم من ين أخذه على التفسير من قولهم لو كان لا نام شيء ما قسلنا هاهم نعم وفسر أيضا نعم ففسر بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أن يتم أن يتم أمر رسوله صلى الله وسلم وأن يثره على الدين كله ففسر بما يكون طعنا في الربوبية وطعنا في الأسماء والصفات فالطعن في القدر طعن في ربوبية الله عز وجل لأن من تمام ربوبية سبحانه وتعالى أن تؤمن بأن كل ما جرى في الكون فإنه بقضاء الله وقدره طعن في أفعاله وحكمته حيث يظن أن الله تعالى سوف لا ينصر رسوله وسوف يضمحل أمره لأنه إذا ظن الإنسان هذا ظن بالله فمعنى ذلك أن إرسال الرسول عليه الصلاة والسلام إيش عبث وسفة وش الفائدة من أن يرسل رسول ويؤمر بالقتال وإتلاف الأموال وإتلاف الأنفس ثم تكون نتيجة أن يضمحل أمره ويهزم هذا بعيد بعيد ولسيما رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو خاتم النبي فإن الله تعالى قد أذن بأن شرياتهم ستبقى إلى يوم القيامة قال رحمه الله تعالى بن قيم وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في ساتبك وش الظن أن الله لن ينصر رسوله وأن عمره سيد محل وأن ما أصابه لم يكن بقضاء الله وقدره ولا بحكمة من الله عز وجل أنه سمت مرة أنه يتعلق بهذا لأن هذا قد يكون من حكمة قد يكون من الحكمة أن الرواد تنزل قد يكون من الحكمة أن الأمور هذا الطيش اللي حصل للناس حتى تعده الحدود أنه يزود لا شك أن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال ما الفقر أخشى عليكم إنما أخشى أن تبتع عليكم الدنيا فتنفسوه فإذا حصلت هذه المنافسة ماذا يكون خير