حفلات ازواج
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروا نعمته عليكم بهذا الدين القويم الذي
أكمله الله لكم وأتم به النعمة عليكم وبعث به أشرف خلقه إليكم فلقد بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارما أخلاق فكان دينه دين عباده ودين أخلاق ودين معامله أيها المسلمون
إنه لا يشك أحد في أن الزواج من نعمة الله على عباده وأنه لا تستقيم أمور البشرية إلا به وأنه هو السبب لكسرة الأمة وقوتها ولهذا كان من سنن المرسلين عليهم الصلاة والسلام ولقد أرسلنا
رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وتأمل كيف قال وذرية ليتبين لك أن من أهم مقصود النكاح الذرية لتكسر الأمة ولقد ولقد توصل أعجاؤنا إلى فكر خاطئ بثوه بين المسلمين وهو أن يقللوا من
نسلهم بحيلة يتحيلون بها بوجوه شتى يسيئون الظن بالله عز وجل ويعتقدون أنهم هم الذين يستطيعون أن يقوموا أولادهم فيقولون إذا كثر الأولاد عجزنا عن تربيتهم ولم يعلموا أن الهدى هدى الله
وأن أناسا كان عندهم ذرية كثيرة فمن الله على هذه الذرية بالاستقامة وأن أناسا آخرين ليس عندهم إلا واحد أو إثنان ومع ذلك فهما على أسوأ الأخلاق أيها المسلمون لا يغركم أعداءكم إن
أعداءكم يريدون أن يقللوا من عددكم ويريدون أن يضعفوا من قوتكم وأن يقللوا من شأنكم ولكن أنظروا إلى ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم يوم
القيامة أيها المسلمون إن هذا الزواج الذي هو من نعمة الله والذي من أعلى شؤونه وأشرف أهدائه كثرة الذرية إنه يجب أن يكون محلا بالحلاء الشرعية المذنية على الحياء وعلى الأخلاق فإن من
أفضل الأخلاق التي جاء بها الدين الإسلامي خلق الحياء الذي يمنع صاحبه من فعل ما يخالف الشريعة أو الفطرة السليمة خلق الحياء خلق الحياء الحياء الذي هو من شعب الإيمان فإن الحياء من
الإيمان كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والحياء من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أكرم بني الإنسان أيها المسلمون ولكن من البلاء المنكر الذي أصيب به بعض الناس في
أيام حفلات الزواج أن نزع منهم الحياء فكانوا يرتكبون أيام الزواج ليلة الزفاف أمرا منكرا لا ترضاه الشريعة ولا تقره الفطرة ولا تقبله العادات الحميدة يخرج الزوج فيلتقي بزوجته أمام حفل
النساء المتجملات المتطيبات وربما يكشف بعضهن عن وجوهن ليرين هذا الزوجة أول لقاء له مع زوجته جالسا إلى جنبها يسافحها أو يقبلها أو يقبلها أو يلقمها الحلوى أو التفاحة أو غير ذلك مما
يستدعي تحرك الشهوة وحلول الفتنة فيا سبحان الله يا سبحان الله كيف يبلغ بنا الحد إلى هذا التدهور وفي هذه السرعة كيف يليق بنا ونحن الأمة الإسلامية أمة الإيمان والحياء أمة محمد صلى
الله عليه وسلم الذي كان أشد الناس حياء مع القوة والحزن كيف يليق بنا ونحن كذلك أن نخلع جلباب الحياء لنعري أنفسنا في عادات وتقاليد وردت إلينا عبر أمم إسلامية تأثرت بعادات أمم كافرة
أيها المسلمون تصوروا ماذا تكون حال الزوج وزوجته حينئذ أمام نساء ينظرن إليهما ليظهرن الشماتة في الزوج أو زوجته إن كان قبيحين في نظرهم ألم تعلموا أن بعض النساء يارعين الزوج أو الزوجة
على وجه قبيح في نظرهم جعلن يصفرن بهما وينشرن قبحهما في مجتمعات الناس أما إذا كان الزوج والزوجة جميلة فإن كوامن غرائز النساء سوف تتحرك سوف تتحرك في هذه الغمرة غمرة الفرح بالعرس وتحت
نشوة النكاح فبالله عليكم يا أيها الرجال يا أيها المؤمنون يا أيها العقلاء بالله عليكم ماذا يحصل من الفتنة إنها لفتنة كبيرة ومحنة عظيمة ثم تصوروا ثم تصوروا ماذا تكون نظرة الزوج إلى
زوجته الجديدة وقد شاهد في أولئك النساء من يفوق زوجته جمالا وشبابا وهيئة لأنه بلا شك ليست زوجته الجديدة أجمل النساء ولا أحسنهن هيئة ولا أقومهن شبابا ماذا تكون حال الزوج حينئذن قد
يكون لدى الزوج رغبة في زوجته وشغف في الاجتماع إليها ولكن عندما يشاهد في هؤلاء النساء من يفوقها جمالا وشبابا وهيئة ربما تتحول رغبته ويزون شغفه ويتعلق قلبه بما شاهده في هذا المحفل لا
بمن تزوج بها وتكون الكارثة بين الزوجين فيكون كارها لزوجته من أول ليلة التقى بها وهذا أمر واقع وواضح ولقد بلغنا أن هذا المشهد المحرم المنافع لخلق الحياء يصحبه اتقاط صور له بآلة
التصوير التي يحملها بعض النساء فما أدري ما أدري أيها الناس ما الذي سوغ لهؤلاء النساء أن نلتقطن صور الحفل لمنشر بين الناس بقصد أو بغير قصد أيظن أولئك الملتقطات للصور أن أحدا يرضى
بفعلهم إنني لا أظن أن أحدا يرضى أن تأخذ صورة ابنته أو أخته أو زوجته لتكون بين أيدي أولئك المعتديات الملتقطات للصور ليعرضنها على من شئن متى أردن هل يرضى أحد أن تكون صور محارمه بين
أيدي الناس لتكون محلا للسخرية إن كانت قبيحة ومسارا للفتنة إن كانت جميلة لتكون متحدث الناس في كل مجلس ولهذا فإني أقول من على هذا المنبر إن هذا الحفل لا يجوز لأحد أن يلبي دعوة من دعا
إليه إلا إذا حضر أمكنه أن يقضي على هذا المنكر وأن يمنعه وإلا فلا يجوز له الحضور حتى ولو كان أقرب الناس إليه لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولقد بلغني ما هو أفجح من هذا وأقبح
وهو أن بعض المعتدين يحضرون آلة الفجو ليلتقطوا صور المحفل حية فيعرضوها على أنفسهم وعلى غيرهم كلما أرادوا التمتع بالنظر إلى هذا المشهد وأقبح من ذلك أيضا أن بعض هؤلاء يكونون من الشباب
الذكور مختلطين بالنساء أو منفرجين ولا يرتاب عاقم عارف بمصادر الشريعة ومواردها لا يرتاب أن هذا من الأمر الممكن المحرم وأنه انحدار إلى الهاوية في تقليد الكافرين والمتشبهين بهم فكيف
نرضى أيها المسلمون كيف نرضى أيها الإخوة المسلمون كيف نرضى وقد سلم الله بلادنا ولله الحمد من استعمار الكفار بحلول الأوطان كيف نرضى أن نستسلم لاستعمار القلوب للأخلاق السافلة والأفكار
المنحرفة كيف نرضى وقد من الله علينا بالتقدم بهذا الدين أن نرجع إلى الوراء بالبعد عن تعاليمه وأخلاقه كيف يليق بنا وقد أعطانا الله تعالى شهامة الرجولة وولاية العقل أن ننتكس فننقاد
لسيطرة النساء والسفهاء فاربأوا أيها المسلمون بأنفسكم عن السير وراء التيارات الجارفة بدون نظر أو روية وفكروا في العواقب والنتائج قبل حلول البلية إننا متاسرنا وراء كل ما يرد إلينا من
أخلاق وعادات بدون نظر بدون نظر في موافقتها للشر وفي نتائجها وتمراتها فسيحل بنا من البلاء ما لا يمكننا رفله إنه لا نسب بين الله عز وجل وبين البشر فالله سبحانه وتعالى يقول إن أكرمكم
عند الله أتقاكم فمتى كنا أتقال الله ونسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا من المتقين متى كنا أتقال الله فنحن أكرم عنده ومتى كنا على العكس فإن الله تعالى لا يبالي بنا إن علينا أن نقابل
هذه التيارات الجارفة والعادات القبيحة بقوة الإيمان بقوة المؤمن وشجاعة الحاز وأن لا ندع لها مكانا في مجتمعنا لنكون أمة رفيعة منيعة تعتز بدينها وتلازم تقاليدها النابعة من شريعة الله
إننا ولله الحمد في بلاد محافظة على دينها وأخلاقها وتقاليدها المستمدة من دينها فلنحذر أن تخرقها فلنحذر أن تخرق هذه العادات القبيحة التي وردت إلينا سياج مجتمعنا وتفرق كلمتنا وتنصر
بيننا فوض الأخلاق والسفالة أيها الناس إن أحذى صورة للزوج وزوجته عند أول لقاء لا يزيدهما إيمانا بالله ولا تنفيذا لشريعة الله ولا مودة في القلب ولا صحة في الجسم ولا نموا في المال ولا
كثرة في الولد وإنما هو المنكر الذي قد تحل به العقوبة فتعم الصالح والفاسد فاتقوا الله عباد الله وتناصحوا فيما بينكم وامنعوا هذه العادات القبيحة أن تنتشر بينكم فتحل بكم عقوبة الله
واسمعوا قول الله عز وجل واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب واسمعوا قوله تعالى أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى
أن يأتيهم بأسنا ضحا وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا ونحن في انتظار فريضة من فرازك نبينا دعوتك فحضرنا إلى هذا المكان
نسألك اللهم أن توفقنا لما فيه الخير والصلاح والسداد والرشاد والفلاح والإصلاح يا رب العالمين اللهم اجعلنا أمة مؤمنة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتدعو إلى الخير بإذن الله اللهم
اغفر لنا وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر وأشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره ذلك من أشرك به وكفر وأشهد أن محمد عبده ورسوله سيد البشر الشافع المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيا عباد الله إن الله تعالى قد فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها أيها المسلمون إن مما حده الله
تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم هذا العقد العظيم عقد النكاح وذلك أنه لا يدخل الإنسان فيه إلا بشروط ولا يخرج منه إلا بشروط وإني أذكر هنا شيئين يشتبهان على كثير من
الناس وهما هل يجوز أن يعقد على المرأة وهي حائض وهل يجوز أن تطلق المرأة وهي حائض نقول إن حدود الله عز وجل قد بينت ذلك أما العقد على المرأة وهي حائض فإنه لا بأس به فيجوز أن يعقد على
المرأة وهي حائض والنكاح صحيح ولكن من المستحسن أن لا يدخل الرجل عليها حتى تطهر لأنه يخشى أن يقع فيما حرم الله عليه من وطء الحائض وذلك أن وطء الحائض محرم بكتاب الله عز وجل قال الله
تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذا فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ولهذا لا يجوز للإنسان أن يطأ زوجته وهي حائض فإن فعل فهو آسم وعليه الكفارة في مذهب الإمام أحمد بن
حنبل رحمه الله وهي جنيه أو نصف جنيه ولكن يجوز للإنسان أن يستمتع من زوجته الحائض بنشاء ما عدا الوطء في الفرج أما الوطء في الجبر فإنه حرام بالنسبة للحائض وغيرها كما هو معلوم فيجوز
للإنسان أن يستمتع بزوجته في كل شيء ما عدا الوطء في الفرج إذا كانت حائضا لقول النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح أما الشيء الثاني فهو طلاق المرأة ويحائض فإن هذا حرام
ولا يجوز لقول الله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتهم النساء فطلقوهن لعدتهم وطلاقوهن لعدتهم أن يطلقها وهي حامل أو يطلقها في طهر لم يجامعها فيه فإن طلقها في طهر جامعها فيه فإن ذلك حرام
وإن طلقها وهي حائض فإن ذلك حرام وقد طلق ابن عمر رضي الله عنهما زوجته وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها أي أن يردها إلى عسمته وذلك لأن هذا الطلاق ليس على عمر الله
ورسوله وإذا لم يكن على عمر الله ورسوله فإنه رد باطل لا يقع لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ولهذا يجب على الإنسان إذا أراد أن يطلق زوجته أن ينظر في
أمرها هل هي حائض أولى فإن كانت حائضا فلا يطلقها وإذا كانت طاهرا فهل جامعها في هذا الطهر أم لا أو لم يجامعها فإن كان قد جامعها فلا يطلقها إلا أن يتبين حملها وإن كان لم يجامعها
فليطلقها إن شاء وقد اشتهر عند كثير من العامة اشتهر أمر أستغربه كيف يشتهر هذا وهو أنهم يظنون أن المرأة الحاملة لا يقع عليها طلاق وهذا ظل خطأ مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأمة فالمرأة
الحامل يقع عليها الطلاق بكل حال حتى وإن كان الإنسان قد جامعها حتى لو طلقها بعد جماعها قبل أن يغتسل من جنابته فإن طلاقها يقع على كل حال طلاق الحامل واقع بكل حال ولا إشكان فيه ولذلك
أرجو منكم بارك الله فيكم أن تنشروا هذا الأمر بين الناس لأن كثير من الناس يسأل عن طلاق الحامل هل يقع وهذا يدل على أنهم يرون أنه لا يقع وهو أمر خطير لأنه إذا طلقها وهي حامل يظن أن
الطلاق لا يقع فسوف يبقيها عنده ولا يحتسب هذا الطلاق شيئا وهذا أمر له خطورته إذ قد يكون هذا الطلاق آخر سلاسة طريقات لها فيستمتع لزوجة لا تحل له أيها المسلمون اعرفوا حدود ما أنزل
الله على رسوله قبل أن تقدموا على العمل فإنه لا عمل إلا بعد العلم قال الله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات واعلموا أيها المسلمون أن خير الحديث كتاب
الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في
النار واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال جلا قائم عليما إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما فسمعا لك اللهم وطاعة اللهم صل وسلم
على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهرا وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم أسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع
الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم ارضى عن خلفائه الراشدين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم
ارضى عنا معهم بمنك وكرمك وجودك وإحسانك يا رب العالمين اللهم أعز الإسلام بالمسلمين المسلمين