شروط الخروج على الحاكم الكافر-السياسة الشرعية-ابن عثيمين –
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال إلا أن تروا كفرا فواحا عندكم من الله فيه برهان ففي هذا الحال ننازعهم لكن انظر للشروط أن تروا أنتم بأنفسكم لا مجرد السماء لأننا ربما نسمع عن ولاة الأمور أشياء فإذا تحققنا لم
نجدها صحيحة فلا بد أن نرى نحن بأنفسنا مباشرة سواء كانت هذه الرؤية رؤية علم أو رؤية بصر المهم أن نعلم الثاني كفرا أي لا فسوقا فإننا لو رأينا فيهم أكبر الفسوق فليس لنا أن ننازعهم
الأمر بل أن نرى كفرا الثالث بواحا أي صريحا ليس فيه تأويل فإن كان فيه تأويل ونحن نراه كفرا لكنهم لا يرونه كفرا سواء كانوا لا يرونه باستهاد منهم أو بتقليد من يرونه مجتهدا فإننا لا
ننازعه ولو كان كفرا ولهذا كان الإمام أحمد يقول إن من قال القرآن مخلوق فهو كافر والمأمون كان يقول القرآن مخلوق ويدعو الناس إليه ويحبس عليه ومع ذلك كان يدعوه بأمير المؤمنين لأنه جرى
أن القول بخلق القرآن بالنسبة له ليس بواحا ليس صريحا فلابد أن يكون هذا الكفر صريحا لا يحتمل التأويل فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يحل لنا أن ننازع الأمر أهلا الرابع عندنا فيه من
الله برهان أي دليل قاطع بأنه كفر لا مجرد أن نرى أنه كفر ولا مجرد أن يكون الدليل محتملا لكونه كفرا أو غير كفر فلابد أن نعلم أن يكون الدليل صريحا قاطعا بأنه كفر فانظر إلى هذه الشروط
الأربعة نعم إذا تمت الشروط الأربعة حينئذ ننازعه لأنه ليس له عذر ولكن هذا المنازع يا عبد الرحمن لها شروط ما هي أن نكون لدينا قدرة وهذه مهمة جدا يعني لا أن ننازع فنخرج إليه بالسكاكين
ومحاجين الحمير نعم وهو عنده الدبابات والقذائف وما أشبه له لو أننا فأنا هذا لكل سفهاء ينازعه بعد أن نكون قادرين على منازعته نعم أعرفهم لا لكن ننازعه ونحن لا نستطيع هذا أول الحرام
علينا لأنه يضرب بنا ويضرب بغيرنا أيضا ولأنه يؤدي في النهاية إلى محو ما نريد أن يكون السلطان عليه لأن السلطان كما تعرفون ذو سلطة يريد أن تكون كلمتهم هي العليا فإذا رعى من نازعه
أخذته العزة بالإثم واستمر فيما هو عليه وزاد عليه فيكون نزاعنا له زاد الطين بالله فلا يجب أن ننازعه إلا ومعنى قدرة وقوة على إزاحه