حكم من يحكم بالقوانين الوضعية-السياسة الشرعية-ابن عثيمين –

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وهؤلاء المحكمون للقوانين ليست قضية معينة خالفوا فيها الكتاب والسنة لهوى أو لظلم ولكنهم استبدلوا الدين بهذا القانون جعلوا هذا القانون يحل محل شريعة الله وهذا كفر حتى لو صاموا وصلوا وتصدقوا وحجوا فهم كفار ما داموا عدنوا عن حكم الله وهم يعلمون بحكم الله إلى هذه القوانين المخالفة لحكم الله هلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ولا تستغرب إذا قلنا إن من استبدل شريعة الله بغيرها من القوانين لا تستغرب إذا قلنا إنه يكفر ولو صام وصل لأن الكفر ببعض الكتاب كفر بالكتاب كله الشرع لا يتبعر إما أن تؤمن به جميعا وإما أن تكفر به جميعا وإذا آمنت ببعضا وكفرت ببعض فأنت كافر بالجميع لأن حالك تقول إنك لا تؤمن إلا بما لا يخالف هواك وأما ما خالب هواك فلا تؤمن به هذا هو الكفر تبعت الهواء واتخذت هواك إلها فالحاصل لمسألة خطيرة جدا لمسألة من أخطر ما يكون بالنسبة لحكام المسلمين اليوم فإنهم قد وضعوا قوانين تخالف الشريعة وهم يعرفون الشريعة ولكن وضعوها والعياد بالله تبعا لعداء الله من الكفرة الذين سنوا هذه القوانين ومشى الناس عليها والعجب أنه لقصور علم هؤلاء وضعف دينهم أنهم يعلمون أن واضع القانون هو فلان بن فلان من الكفة في عصر قد اختلفت العصور من مئات السنين ثم هو في مكان يختلف عن مكان الأمة الإسلامية ثم هو في شعب يختلف عن شعب الأمة الإسلامية ومع ذلك يفرضون هذه القوانين على الأمة الإسلامية ولا يعدونها إلى اكتب الله ولا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الإسلام أين الإيمان أين التصديق برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه رسول إلى الناس كافة أين التصديق بعموم رسالته وأنها عامة في كل شيء كثير من الجهلة يظنون أن الشريعة خاصة في العبادة التي بينك وبين الله عز وجل فقط أو في الأحوال الشخصية من نكاح وميرات وشبه ولكنهم أخطوا في هذا الظن الشريعة عامة في كل شيء وإذا شئت أن يتبين لك هذا فاسأل ما هي أطول آية في كتاب الله سيقول لك أطول آية آية الدين يا أيها الذين آمنوا إذا تدينتم كلها في المعاملات كيف نقول أن الشرع الإسلامي خاص بالعبادة وبحوال الشخصية هذا جهل وضلال إن كان عن عمد فهو عناد واستكبار وإن كان عن جهل فهو قصور والواجب أن يتعلم الإنسان ويعرف نسأل الله لنا ولهم الهداية المهم أن الإنسان لا يمكن أن يؤمن إلا بثلاثة شروط الأول تحكيم النبي صلى الله عليه وسلم والثاني أن لا يجد في صدره حرج ولا يضيق صدره بما قضى به الرسول عليه الصلاة والسلام والثالث أن يسلم تسليما من قاد قيادا تاما بهذه الشروط الثلاثة يكون مؤمنا وإن لم تتم فإنه إما خالم لك