وصيايا النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر فيها نصيحته بعدم قبول الولاية للشيخ بن عثيمين مشروع كبار
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال الحافظ النوم رحمه الله في كتابه لأبي الصالحون فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي ذر رضي الله عنه إني أحب إنك
مرء ضعيف وإني أحب لك ما أحب لنفسي فلا تأمرن على اثنين ولا تولين على مال يتيب هذه أربع جمل بين فيها الرسول عليه الصلاة والسلام لأبي ذر ما بين قال له إنك مرء ضعيف وهذا القول مصارحة
أمام الإنسان لا شك أنه ثقيل على النفس وأنه قد يؤثر أن يقول لك مثل نبي عليه الصلاة والسلام إنك مرء ضعيف لكن الأمانة تقتضي هكذا أن يصرح للإنسان بوسطه الذي هو عليه إن قويا فقوي وإن
ضعيف فضعيف هذا هو النص إنك مرء ضعيف ولا حرج على الإنسان إذا قال لشخص مثلا إنك بيك كذا وكذا من باب النصيحة لا من باب السب والتعيير فالنبي عليه الصلاة والسلام قال إنك مرء ضعيف الثاني
قال فلا تولين على اثنيك وإني أحب لك ما أحب لنفسي وهذا من حسن خلق النبي عليه الصلاة والسلام لما كانت الجملة الأولى فيها شيء من الجرح قال وإني أحب لك ما أحب لنفسي يعني لما أقول لك
ذلك إلا أني أحب لك ما أحب لنفسي فلا تولين على اثنين يعني لا تكون أميراً على اثنين وما زاد فهو من باب أولى والمعنى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهاه أن يكون أميراً لأنه ضعيف
والعمارة تحتاج إلى إنسان قوي قوي أمير قوي يكون له سلطة وكلمة حادة إذا قال فعل لا يكون ضعيفاً أمام الناس لأن الناس إذا استضعفوا الشخص لم يبق له حرمة عندهم وتجرأ عليه لكع باللكع وصار
الإنسان ليس بشيء لكن إذا كان قوياً حاداً في ذات الله لا يتجاوز حدود الله عز وجل ولا يقصر عن السلطة التي جعلها الأولى فهذا هو الأمير الحقيقة ولا تولين مال يتيم واليتيم هو الذي مات
أبوه قبل أن يبلغ نهاه الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتولى على مال اليتيم لأن مال اليتيم يحتاج إلى عناية ويحتاج إلى رعاية والذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم
ناراً وسيصلون سعيراً وأبو ذر ضعيف لا يستطيع أن يرعى هذا المال حق رعايته فهذا قال ولا تولين على مال يتيم يعني لا تكون ولياً عليه دعه لغيرك ففي هذا الدليل على أنه يشترط للإمارة أن
يكون الإنسان قوياً وأن يكون أميناً لأن رسول عليه الصلاة والسلام قال إنها أمانة فإذا كان قوياً أميناً فهذه هي الصفات التي يستحق بها أن يكون أميراً فإن كان قوياً غير أمين أو أميناً
غير قوي أو ضعيفاً غير أمين في هذه الأقسام الثلاثة لا ينبغي أن يكون أميراً ولكن يجب أن نعلم أن الأشياء تتقيد بقدر الحاجة فإذا لم نجد إلا أميراً ضعيفاً أو إلا أميراً غير أمين وكان لا
يوجد في الساحة أحد تنطبق عليه الأوصاف الكاملة فإنه يولى الأمثل فالأمثل ولا تتقل الأمور بلا إمارة الناس محتاجين إلى أمير محتاجون إلى قاضي محتاجون إلى من يتولى أمورهم فإن أمكن وجود
من تتم فيه الشروط فهذا هو الواجب وإن لا فإنه يولى الأمثل فالأمثل لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وتختلف الأنظار فيما إذا كان لدينا رجلاً أحدهما أمين غير قوي غير قوي والثاني
قوي غير أمين كل منهما معين لكن في باب الإمارة يفضل القوي وإن كان فيه ضعف في الأمانة لأن القوي ربما ربما يكون أميناً لكن الضعيف الذي طبيعته الضعف فإن الطبع لا يتحول ولا تغير فإذا
كان أمامنا رجلاً أحدهما ضعيف ولكنه أمين والثاني والثاني قوي لكنه ضعيف في الأمانة فإننا نؤمر القوي لأن هذا أنفع للناس الناس يحتاجون إلى سلطة إلى قوة إذا لم يكن قوة ولا سيما مع ضعف
الدين ضاعت الأمور