هل العلماء يعتبرون ولاة أمر تجب طاعتهم؟ -السياسة الشرعية- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولاة الأمور ذكر أهل العلم أنهم قسم العلماء والأمراء أما العلماء فهم ولاة أمور المسلمين في بيان الشرع وتعليم الشرع وهداية الخلق إلى الحق فهم ولاة أمور وأما الأمراء فهم ولاة الأمور في ضبط الأمن وحماية الشريعة وإلزام الناس بها فصار هؤلاء لهم وجهة ولهؤلاء وجهة والأصل العلماء لأن العلماء هم الذين يبيننا الشرع ويقولون للأمراء هذا شرع الله فأعملوا به ويلزم الأمراء ذلك لكن الأمراء إذا علموا الشرع ولا طريق لهم إلى علم الشرع إلا عن طريق العلماء إذا علموا الشرع نفذوه على الخلق والعلماء يؤثرون في من في قلبه إيمان ودين لأن الذي في قلبه إيمان ودين ينصاع للعلماء ويأخذ بتوجيهاتهم وأمرهم والأمراء ينصاع لهم من خاف من سطوتهم وكان عنده ضعف إيمان يخاف من الأمير أكثر من ما يخاف من العالم أو أكثر بعضهم أكثر من ما يخاف من الله عليه وعياذ بالله فلذلك كان لابد للأمة الإسلامية من علماء وأمراء وكان واجباً على الأمة الإسلامية أن يطيع العلماء وأن يطيع الأمراء ولكن طاعة هؤلاء تابعة لطاعة الله لقوله تعالى أطيع الله وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم ولم يقل أطيعوا أولي الأمر منكم لأن طاعة ولاة الأمر تابعة لا مستقلة أما طاعة الله ورسوله فهي مستقلة ولهذا أعاد فيها الفعل قال أطيعوا وأطيعوا أما طاعة ولاة الأمور فإنها تابعة ليست مستقلة وعلى هذا فإذا أمر ولاة الأمور بمعصية الله فإنه لا سمع له ولا طاعة لأن ولاة الأمور فوقهم ولي الأمر الأعلى جل وعلا وهو الله فإذا أمروا بمخالفته فلا سمع لهم ولا طاعة ثم ذكر المؤلف رحمه الله أحاديث في هذا المعنى يأتي الكلام عليها إن شاء الله