متى يجوز الخروج على ولاة الأمر؟-السياسة الشرعية-للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم فالسؤال الذي يرد ما هو الكفر البواح الذي ورد في قول النبي عليه الصلاة والسلام واذا قال إلا أن تروا كفرا بواح وإذا رأينا عندكم فيه من الله برهان وإذا رأينا
كفرا بواح عندكم فيه من الله برهان تبينه لنا في وش نسول إذا أنا ماذا نفعل كان إلا أن تروا لابد فيه مستثنى من قبل مستثنى من على كل حال الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
منابلة أولاة الأمور وقال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان وهذا كلمة تروا يعني تعلموا علم اليقين لأنها إما من رؤية البصر والإدراك بالبصر يقيني لأن العلم المدرك بالحواس
ذكر أهل الأصول أنه من علم اليقين وإما أن يكون الرؤية علمية والعلم لابد أن يكون من يقين يعني أن تتيقن أن هذا الحاكم وقع في كفر والكفر ما طريق العلم به؟
أجيبوا جماعا ما طريق العلم بالكفر؟
الكتاب السنة ليس الكفر إلينا حتى نكفر من شيئنا ونمنع من التكفير من شيئنا الكفر إلى الله ورسوله كما أن الإجاب والتحريم والتحريم إلى من؟
إلى الله ورسوله وإلا لو كنا كل إنسان يعتقد هذا الفعل الكفر فهو الكفر لقتل الناس بعضهم بعضا الكفر إلى الله ورسوله ومن كفر من لم يكفره الله ورسوله حار عليه أي رجع تكفره عليه كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم من دعا رجلا بالكفر وقال يا عبد الله يا عدو الله وليس كذلك إلا رجع عليه فأولا لا بد أن نعلم علم اليقين أن هذا الفعل أو القولة أو الاعتقاد كفر لا أي دليل؟
دليل مكتب السنة وإذا كان الدليل يحتمل أن يكون كفرا أكبر أو أصدر فالواجب حمله على الأصدر لأن الأصل هو حق الدماء واحترام المسلم فإذا جاء النص فيه إطلاق الكفر وفي احتمال أن يكون الكفر
الأصدر أو الأكبر قلنا نحمله على الأصدر لأن الأصدر أن دم الإنسان معصوم ولو حملناه على الأكبر فكان لازم ذلك أن نهدر دمه وهذا صعب فإذا تيقن أنه كفر أكبر ننظر هل هذا الكفر ينطبق على
فاعله أو قائله لابد من هذا لأن قد يكون العمل كفرا أو القول كفرا أو اعتقاد كفرا ولكن لا يكون المعتقد أو القائل أو الفاعل كافرا لوجود مانع لوجود مانع يمنع من الكفر فالتأويل مثلا فإن
هذا يمنع من الكفر واسمع إلى الأدلة لأننا لا نقول في مثل هذه المسائل العظيمة الكبيرة لا نقول هذا جزافا بل نقول ذلك عن دليل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يفرح بتوبة
عبده المؤمن كما يفرح الإنسان الذي فقد ذابته وعليها طعامه وشرابه وشرابه حتى طلبها ولم يجدها فأيس من وجودها ثم تجع تحت شجرة فإلى بناقته عنده عليها الطعام والشراب أخبرني يا أخي كيف
تتصور هذه الفرح أجيب جماعة فرح عظيم لا يمكن إدراكه إلا لمن وقع فيه فرح عظيم لأنه فرح بحياة بعد موت فرح ربنا عز وجل بالتوبة توبة عبده المؤمن أشد فرح من هذا الرجل برحلة الرجل المرأة
رحلة وعليها طعامه وشرابه وقد أيس منها أخذ بزمامها وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك ما تقول في هذه الكلمة كفر ولا غير كفر اللهم أنت عبدي وأنا ربك كفر في إيش كان عندكم ولا لا إيش الأصوات
القليلة هذه هي كفر لا إيش كان فيها الكلمة لكن بالنسبة لهذا القائل ليس الكفرا ليش لأنه أخطى من شدة الفرح فهي كلمة جرت على لسانه بدون قصد لكن لشدة فرحه قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك
والرجل الذي مثال آخر رجل مصف على نفسه في المعاصر ولما حضره الموت قال لأهله إذا نت فأحرقوني وذروني في اليم ما هو اليم؟
البحر فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحد من العالمين شكوه شاك بالقدرة فعل أهله ما أصابه ثم جمعه من هو على كل شيء قدير وسأله لما فعلت هذا يا عبدي قال خوفا منك فقال قد
غفرت لك سبحان الله شاك في قدس الله لكنه متأول ظن أن هذا يفيد وأنه لا يقدر الله عليه ولا يعذبه فلم يكن كافرا إذن رقم واحد أن نعلم أن هذا القول أو الفعل أو الاعتقاد كفر بأي جليل من
القرآن والسنة ثانيا إذا علمنا أنه كفر هل ينطبق وصف الكفر على القائل أو المعتقد أو الفاعل يحتاج إلى التثبت يحتاج إلى الشروط أرأيتم رجلا قيل له قل آمنت بالله والعزة آلهة وقيل له إما
أن تقول هذا وإلا فالقتل فقال إنه آمن بالله والعزة آلهة ما تقولون أهيكفر أو لا لا يكفر اللهم استعال الذي يعتقد أن الله والعزة آلهة يكفر أو لما يكفر يكفر لكن هذا لا يكفر لأنه مكرر
وقد قال الله عز وجل من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكشف استثنى قبل أن يأتي الجواب حتى يستدرك قبل الحكم من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكرر وقلبه مطنئن بالإيمان ولكن من شرح
أبو الكفر صدع فعليهم غضبوا من الله ولهم عذاب عظيم ولو قيل لرجل أسجد لهذا الصنم وإلا قتلناك فسجد هل يكفر لا يكفر لماذا؟
لأنه مكرر وهل من شرط عدم التكفير أن ينوى بسجوله أنه ساجد لله أو لا؟
لا يشترض الصحيح أنه لا يشترض لأن هذا الرجل الفاعل قد يغيب عنه مع ضيق الحال قد تغيب عنه هذه النية فيسجد ناويل للسلام لكن دافع الإكرار لا يقفر فصار الآن لابد إذا دلت النصوص على أن
هذا القول كفر أو العقيدة كفر أو الفعل كفر فلابد أن ننظر هل تنطبق على هذا القائل أو الفاعل أو المعتقد إذا انطبقت انطبقت وصالت مسألة واضحة كفر بواح فإنه لا يجوز الخروج عليه على
السلطة ولو رأينا كفر بواح إلا بشرط شرط شرط اللاب الجميل وهو القدرة على إزالته فإن علمنا أنه لا تمكن إزالته إلا بإراقة جماء كثيرة مع احتمال أن تكون غلبة له فهل يجوز الخروج لا يجوز
إخوان انتبهوا انتبهوا على العقل العقل بارك الله فيكم يعني لو فرض أن جواز الخروج عليه تمت شروط يبقى النظر هل لنا قدرة أو لا إذا لم يكن لنا قدرة مثلا هل نخرج عليه لأننا خرجنا عليه
فالغلبة غالبا له وحينئذ يتسلط أكثر ويمضي في بلائه أكثر اعقلوا أيها المسلمون تدبروا الأمور عن حكمة وروية ودعوا العواطف الجياشة فإن العواطف قد تكون عواصف مدمرة إذا لم تربط في حكمة
القرآن والسنة والعقل الرشيد لا يغرنكم من دفاع المنجفعين الذين لا يملكون لأنفسهم ولا لكم ضررا ولا نفعا فليوقعونكم في الشرف ويقفون المتفرجين أو يدخلون معكم في غمار الفتنة وتكون نتيجة
سيئة يا إخوان هذه مسائل كبيرة عظيمة ما هي هينا وأعود وأعود فأقول تدبر التاريخ من أوله إلى آخره وانظروا ماذا حصل من الفتن والبلاء وتمزق الأمة بسبب الخروج على العمة أليست الأمة
الإسلامية كانت تحت راية واحدة؟
أجيبوا ولماذا تمزقت؟
في الخروج بعضها على بعض حتى تفرقت الأمة أسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يعيدنا من الفتن ما ظهر منه ومباطن وأن يزيد إخواننا في الله قوة في دين الله وغيرة على دين الله
ولكن قوة وغيرة مقرونة بالدليل الشرعي والعقل الرشيط نعم الأخوان يقولوا وقت الحديث راح فما رأيكم؟
نعم أسأل الله أتكلمنا عليه بعد ديناب الكلام نعم فما أتكلم ما عليه مزيد عندي عندي ما عليه مزيد أي إنسان يقول لشخص يا كافر وليس بكافر لمن يعود الكفر يكون هو الكافر هكذا قال المعصوم
عليه الصلاة والسلام من دعا رجلا بالكفر أو قال يا عدو الله وليس كذلك إلا حر عليه أي رجع عليه فيكون هو الكافر إما أنه كفر بهذه الكلمة أو سيأول أمره إلى الكفر