فضل التيسير على الناس والرفق بهم-السياسة الشرعية-للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن شر الرعاء الحُطمة الرعاء جنب راعي والحُطمة الذي يحطم الناس ويشق عليهم ويؤذيهم فهذا شر الرعاء وإذا كان هذا شر الرعاء فإن خير الرعاء الليّن السهل الذي يصل إلى مقصوده بدون عمر فيستفاد من هذا الحديث فائدتان فائدة الأولى أنه لا يجوز للإنسان الذي ولاه الله تعالى على أمر من أمور المسلمين أن يكون عنيفاً عليهم بل يكونوا رفيقاً بهم الفائدة الثانية وجوب الرفق بمن والله الله عليهم بحيث يرفق بهم في قضاء حوائجهم وغير ذلك مع كونه يستعمل الحزم والقوة والنشاط يعني لا يكون ليناً مع ضعف ولكن ليناً بحزم وقوة وأما الحديث الثاني ففيه التحديد من اتخاذ الإنسان الذي يوليه الله تعالى أمراً من أمور المسلمين حاجباً يحول دون خلتهم وفقرهم وحاجتهم وأن من فعل ذلك فإن الله سبحانه وتعالى يحول بينه وبين حاجته وخلتهم وخلته وفقره لما حدث معاوها رضي الله عنه في هذا الحديث اتخذ رجلاً بحوائج الناس يستقبل الناس وينظر مع حوائجهم ثم يرفعها إلى معاوها رضي الله عنه بعد أن كان أميراً للمؤمنين وهكذا أيضاً من له نوع من الولاية وحاجة الناس إليه فإنه لا ينبغي أن يحتج بدون حوائجهم ولكن له أن يرتب أموراً بحيث يجعل لهؤلاء وقتاً ولهؤلاء وقتاً ولهؤلاء وقتاً حتى لا تنفرط عليه