نصيحة للشباب المنشغلين بالسياسة-السياسة الشرعية- للشيخ بن عثيمين مشروع كبار
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأهم شيء عندنا الآن هو أن ندعى الخوضة في السياسة لأنها لا تجد شيء أبداً وأن نصرف همم الشباب إلى العلوم الشرعية إلى قال الله قال رسوله أما السياسة لها شأن لها قوم لها رجال يسهرون
عليها لكن الواجب علينا نحن أننا إذا رأينا خطأاً أن نتصرف في الطريقة التي يحصل لها المعصول وهناك قنوات يمكن أن توصي الأمور إلى المسؤولين فإن اهتدوا فهذا المطلوب وإن لم يهتدوا
فالواجب علينا أن نسأل الله لهم الهداية لا أن نغر الصدور عليهم ونشح القلوب الناس ضدهم لأن في هذا من المفاسد شيء ما أعلم إلا الله نسأل الله لهم الهداية والقلوب بيد الله إن الله تعالى
قادر على أن يصرف القلب الذي هو أعتى قلب حتى يكون أليل من الزبط كن فيكون هذا الأصير من بني عبد الأشهر في المدينة في عزوة وحد كان معروفا بمنابذة الإسلام وأهل الإسلام ولما حصلت العزوة
ألقى الله في قلبه الإسلام فخرج وقاتل في أفضل وقتل فأتاه قومه والناس بحثون عن موتاهم فوجدوه مقتولا لكنه لم يموت قالوا من الذي جاء به؟
أحدب على قومك أم رغبة بالإسلام؟
قالوا الله بل لغبة بالإسلام؟
ثم طلب منهم أن يقرأوا السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا الرجل في لحظة انقلب كفره إيماناً وما يتوقع أن يجاهد ضد المسلمين صار مجاهداً مع المسلمين فالواجب علينا أن نسأل
الله لهداية لولاة أمورنا وأن نستلحل رفوالهم وبطانتهم ولا يخلو أحد من التقصير لا ولاة الأمور ولا الرعية حتى الرعية عندهم تقصير عظيم في الواجبات تفريط كثير في المحرمات انتهاك كثير لو
تنزل للسوق وجدت الكذب والغش والحلف لإنفاق استذع وغير ذلك فلماذا لا نبحث في داء المجتمع الذي يكون منه داء الولاة فداء المجتمعات وداء الولاة متقارنا وكما جاء في الأثر كما تكونون يولى
عليكم وحكمة الله عز وجل تقتضي هكذا أن الولاة كالناس يقال إن رجلا جاء إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان علي بن أبي طالب تل بالخوارج الذين خرجوا عليه وقاتلوه فجاءه رجل منهم قال
له يا علي ما قال أمير المؤمن استكبر أن يقول يا أمير المؤمن قال يا علي لماذا كان الناس مع أبي بكر وعمر قد ولوهم وأطعوه وأنت معك على هذه الحال تمردوا عليك وقاتلوك قال له علي لأن رجال
أبي بكر وعمر أنا وأمثالي ورجالي أنت وأمثال كلمة وكذلك عبد الملك المروان لما رأى من الناس شيئا من الجفاء والبعد جمع أشراف القوم وخطب فيه وتكلم فيه وقال لهم أتريدون مننا أن نكون لكم
كأبي بكر وأمر إن كنتم تريدون ذلك فكونوا كرجال أبي بكر وأمر وهذا صحيح فالمهم أخلصها القول أن الواجب علينا نحن مناصحة ولاة الأمور بالطرق التي يحصل لها المقصود لا بالطرق التي ليس فيها
فائدة إلا يغار الصدور وشحن قلوب من الكراه والبغض للأولاد ثم بعد ذلك إن اهتدوا فلنا ولهم وإن لم يهتدوا فلنا وعليهم ثم نأتي إلى المرتبة الثانية وينبع أن تكون هي الثانية والأولى وهي
الدعاء له للصلاح والإصلاح