36 تابع باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله باب قوله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لا يأتي على الناس زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربه قل نبي عليه الصلاة والسلام يقول من يعيش منكم فسيرى اختلافا كثيرا يخاطب الصحابة مع أن عصرهم أقربوا إلى الهدى من عصر من بعدهم
وأخبر بأن الذي يعيش منهم سيرى اختلافا كثيرا ومن الأمثال العامية عش كثير ترا كثير وهذا هو الواقع والناس الذين ماتوا منذ ثلاثين سنة أو أربعين سنة لو جاءوا في الوقت الحاضر لرأوا تغيرا
عظيما لكن نحن لا نرى التغير لأنه يمشي رويدا رويدا بمنزلة طفلك الذي عندك يشب يشب وينمو لكنك لا تشعر بنموه وشبابه والسبب لأنه ليس عندك لكن إذا جاءك من زارك قبل سنتين ثم جاء وزارك هذه
السنة ووجد الطفل وجده متغيرا كثيرا حتى يقول ما شاء الله هذا ولدك كيف بلغ إلى هذا الحال فالناس لا يحسون بالتغير لأن الأمور تأتي رويدا رويدا لكن لو أن أحدا جاء منذ أن غاف مدة طويلة
لوجدت تغير الكثير المزعج المخيف المرعب صلى الله عليه وسلم والعالمين فعلينا أن نتذكر هذه الأمور وأن نعرف أن شريعة الله عز وجل يجب أن تحمى ويجب أن تصاني وأن لا يطاع أحد في تحريم ما
حرم الله أو تحريم ما أحل الله أبدا مهما كانت منزلة وأن الواجب أن نكون عبادا لله عز وجل تدللا وتعبدا وطاعة نعم سيضريني أن توقع لحظة سيارات إي وألاتهم لتكسر عند الجارة نعم أينها فعين
نعم صحيح هذا واقع كانت ألات الله تكسر عند جوامع الناس يخرجوا من الجمعة كسرت أمامهم تنكيلا بصاحبها نعم وتحذيرا لغيره وأصبحت الآن كما تشاهدون أصبحت تباع علنا وترفع بها الأصوات نعم
حتى إنه لعيق بالله بعضهم ربما يكون حول المساجد ويرفع هذه الأصوات المنكرة التي حرمها النبي عليه الصلاة والسلام وقرنها بالزنا والخمر هيكون أن أقوام أمتي يستحلون الحراء والحرير والخمر
والمعازم ونحن نشكو إلى الله عز وجل أن الواحد منا إذا خرج به ورم الخبيث سرطاني ذهب يجوب مشارق الأرض ومغاربها لعله ينجو من هذا المرض مع أن ما له الهلاك لكن هذه الأمراض الفتاكة
المجتمع ما نجد الناس يتألمون منها أو يحسون بها وكأنها أمر أصبح بالتدريج شيئا معروفا لا منكرا وهذا مما تخشى عاقبته فإن الله يقول في القرآن واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة
واعلموا أن الله شديد العقاب فحذر عز وجل من هذه الفتنة العظيمة التي لا تختص بالظالمين وإنما تشمل ثم أعقب ذلك بالأمر بأن نعلم علم اليقين أن الله شديد العقاب نعم مع كمال المغفرة
ورحمته لكن في مواقع الظلم شديد العقاب عزيز ذنتقاب نعم اللهم استعال أي عقاب ها ها ايه نعم يعني طاعة العلمة طاعة العلمة هي العلم والفقه عنده الفقه هو الذي مثلا يقلد هذا الحفر ومعش
فذلك وليس الفقه هو العالم بكتاب الصين نعم نعم نعم نعم عالم الحضر أي ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبرك يريدون أن يتحاكموا للطاوت وقد أمروا أن يكفروا
به ويريد الشيطان أن يضلهم ضللا بعيدا وإذا قيل لهم كعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيك المنافقين يصدون عنك سدودا فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله
يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا وقوله وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون وقوله ولا تفسدوا في الأرض بعد إصطاحها ودعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من
المحسنين وقوله أفحكم الجاهلية يضغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يقنون بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون إلى آخره هذا الباب له صلة
بما قبله صلة قوية لأنه فيه الإنكار على من أراد التحاكم إلى غير الله ورسوله والأول الذي قبله فيه بيان حكم من أطاع العلماء أو الأمراء في تحليل ما أحرم الله أو تحليل ما أحلى الله
وانظر إلى قوله تعالى ألم تر إلى الذين ألم تر هذا الاستفام المراد به التقرير والتعجب من حالهم تقرير ما هم عليه والتعجب من هذه الحال ألم تر والخطاب في قوله ترى يعود إلى الرسول عليه
الصلاة والسلام في قوله يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وهنا الخطاب يتعين أن يكون للرسول صلى الله عليه وسلم وقوله ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا ما قال إلى الذين آمنوا لأنهم ما
آمنوا لكنهم يزعمون ذلك وهم كاذبون وقوله إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك بما أنزل إليك وهو الكتاب والحكمة كما قال الله تعالى وأنزل الله عليك الكتاب
والحكمة والحكمة قال المفصرون إنها هي السنة هؤلاء يزعمون يقول نحن نؤمن بالله نؤمن بالقرآن نؤمن بالسنة ولكن أفعالهم تكذبوا أقوالهم كيف يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت يعني هذه إرادتهم
وهذا هواهم أنهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ما يريدون أن يتحاكموا إلى الله ورسوله إلى الطاغوت والطاغوت كما سبق صيغة مبالغة من الطغيان من الطغيان فهو إذن فيه الاعتداء والبغي
والمراد بالطاغوت هنا كل حكم خالف حكم الله ورسوله أو كل حاكم يحكم بغير ما أنزل الله ورسوله بغير ما أنزل الله على رسوله هذا الطاغوت لأن كل من حكم بغير كتاب الله بسنة رسوله عليه
الصلاة والسلام ورأى أنه يجب أن يكون الحكم إلى ما قال فإنه طاغية معتدي نعم نزل نفسه ما لا يستحق واضح إذن ما هو الطاغوت الطاغوت كل من حكم بغير ما أنزل الله هذا الطاغوت لأن الكلام
الآن في المحاكمة وقد حد من القيم رحمه الله الطاغوت الطاغوت بالمعنى الأعم فقال هو لك كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع نعم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا
أن يكفروا به يعني الأمر ليس فيه لبس وليس فيه خفاء عليهم بل قد أمروا أن يكفروا به والذي يؤمر بأن يكفر بالشيء ثم يريد أن يكون التحاكم إليه هل هذه الأرادة منه على بصيرة ولا على جهل
وخفاء هي على بصيرة فهم قد وين لهم الأمر وأمروا بأن يكفروا بهذا الطاغوت فيكفروا بكل حكم خالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لكنهم مع ذلك والغير بالله ما يريدون إلا هذا قال
الله تعالى ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا نعم يريد الشيطان هل هنا الشيطان علم أو جنس جنس جنس فيشمل شياطين الإنس وشياطين الجن قال الله تعالى والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين
يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيم فالمراد بالشيطان الجنس شياطين الإنس والجن يريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا أي يوقعهم في الضلال الضلال البعيد عن الحق ولكن لا يلزم من هذا أن
ينقلهم من الحق إلى الباطل طفرة واحدة فالهو يستدرج بهم شيئا فشيئا ويمهد لهم الطرق لأن الشيطان يعلم أنهم لو حكموا بما يخالف الحق طفرة واحدة هل يقبلون أم لا يقبلون لا يقبلون لكنه يمهد
لهم الطريق ويريد أن يضلهم ضلالا بعيدا ليس قريبا لكنه بالتدريج شيئا فشيئا حتى يوقعهم في الضلال البعيد ويريد الشيطان يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى
الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك سدود سبحان الله القرآن يفسر بعضه وبعضه إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول إلى ما أنزل الله وهو القرآن وإلى الرسول إلى الرسول نفسه في
حياته وإلى سنته بعد وفاته لكننا قلنا الخطاب هنا للرسول عليه الصلاة والسلام فيكون المراد بقوله وإلى الرسول إلى الرسول نفسه إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت
المنافقين يصدون عنك سدود نعم قوله رأيت يعني رؤية حال لا رؤية بصر لأنهم عند الرسول صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يكونوا عنده ويقال لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول لكن كلمة
تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول تدرل على أنهم ليسوا حاضين عندهم فقوله رأيت أي رؤية حال لا رؤية بصر يعني كأنما تشاهدهم يصدون عنك سدودا يعرضون عنك إعراضا وقوله رأيت المنافقين هذا
كما يعلم أكثركم إظهار في موضع الإضمار وكان مقتبط سياقا يقال رأيتهم يصدون عنك سدودا لكن قال رأيت المنافقين وفي هذا الإظهار في مقام الإضمار فائدتان الفائدة الأولى أن هؤلاء الذين
يزعمون أنهم آمنوا كانوا منافقين كانوا منافقين يزعمونهم آمنوا ولكن ما آمنوا ثانيا أن مثل هذه الحال لا تستروا إلا من منافقين وأن من كانت هذه حاله ولو إلى يوم القيامة فإنه منافق لأن
المؤمن حقا لابد أن ينقاد بعمر الله وعمر رسوله مهما كان الأمر قال قال ألطانا نعم انتبه قوله إذا قيلهم تعالوا إلا ما أزله ورسول رأيت المنافقين هذه جواب إذا يعني بمجرد ما يقال لهم
الكلام يعرضون كلمة صد تستعمل لازمة ومتعدية فإن كانت لازمة فالمصدر صدود صد يصد صدودا فقعد يقعد قعودا وهنا لازمة المتعدية لازمة لأن مصدرها صدود أما إذا كانت متعدية بمعنى صد غيره فإن
مصدرها صدا صده يصده صدا كرده يرده ردا واضح طيب هنا هم يصدون إذا دعوا رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا قال الله عز وجل فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن
أردنا إلا إحسانا وتوفيق يعني كيف حالهم إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيق هذه الاستفهام هنا المرادع هي التعجل يعني كيف تكون حالهم
إذا أصابتهم مصيبة وهذه المصيبة التي ذكر الله هل هي مصيبة دنيوية أم أنها مصيبة شرعية أم الأمران لأنه كلما أمكن أن تكون الآية شاملة للمعنين وهما لا يتضادان فهو أعوذى إذا أصابتهم
مصيبة قد تكون مصيبة دنيوية بالفقر والجد وما أشبه ذلك فيأتون يشكون إلى الرسول الله أصابتهم يشكون إليه ويقول يا رسول الله أصبنا بهذه المصائب ونحن ما أردنا إلا الإحسان والتوفيق نعم أو
أنها مصيبة شرعية ويكون مراد بها إذا أظهر الله رسوله على أمرهم جاءوا يحلفون إن أردنا إلا إحسانا وتوفيق وكلا الأمرين صحيح فإذا أطلع الله نبيه عليهم يعتذرون يقولون إن أردنا إلا إحسانا
وتوفيق وقوله بما قدمت أيديهم ألبى هنا للسببية بما قدمت وما اسم موصول وقدمت صلته والعائد محذوك والتقدير بما قدمته أيديهم أي بما قدموا هم لكن في اللغة العربية يطلق مثل هذا التعبير
ويراد به نفس الفاعل بما قدمت أيديهم أي بما قدموا من الأعمال السيئة والنفاق جاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله يحلفون بالله أن يقسمون به إن بمعنى ما ما أردنا إلا
إحسانا وتوفيقا إحسانا بكوننا نسلم من الفضيحة والعار وتوفيقا بين المؤمنين والكافرين أو بين طريق الكفر والإيمان يعني أودنا أن نوفق نوفق بين طريقكم أنتم يا أيها المسلمون وبين طريق
الكفار نمشي معكم نعم ونمشي معهم وهذه حال المنافقين فهم يقولون ما أردنا إلى الإحسان أن نحسن المسلك والمنهج ونعيش مع هؤلاء وهؤلاء فنوفق بينك طرفين وهذا ممكن ولا غير ممكن غير ممكن
ولهذا توعدهم الله بقوله أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم لأنه جل وعلا علام الغيوب ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه بل الرب جل وعلا أعلم منك بما في نفسك قولة واعلموا أن
الله يحول بين المرء وقلبه أبلغ من هذه الحلولة أحد يحول بينك وبين قلبك ما هنا حد يحول بينك وبين قلبك الإنسان قلبه هو الذي يدبره إذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله لكن
الرب عز وجل يحول بينك وبين قلبك وهذا من أبلغ ما يكون في العلم والخبرة أنه جل وعلا يحول بين المرء وقلبه ولهذا أحيانا تجد الإنسان عازم على فعل شيء ثم لا يدري إلا وأن الله تعالى صرفه
عنه ولهذا قيل لأعرابي بما عرفت ربك قال بنقض العزائم وصرف الهمم كيف العراب يا بنقض العزائم وصرف الهمم هذا صحيح دائم الإنسان يعزم ربما يخطو خطوات فيما يريد ثم يمذي إلى الأمر عزائمه
منتقضه بدون أي سبب حسي وصرف الهمم يهم الإنسان بشيء نعم والهمة قبل العزيمة ثم يصرف عنه بدون أن يكون هناك سبب ظاهر وهذا كقول العرابي الآخر بما عرفت ربك لكن ذاك استدل بأمر حسي إن له
بما عرفت ربك قال الأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعيد لأن صاحب إبل هذا الأعراب فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجات وبحار ذات أمواج أما تدل على السميع البصير سبحان الله نعم تدل ولا
لا تدل والله أعظم دلال فالحاصل أن هؤلاء يقول الله فيهم متوعدا لهم أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم ما فيها من النفاق والمكر والخداع والعياذ بالله فأعرض عنه وهذا قاية ما يكون من
الإهانة أعرض عنه والله تعالى يتولاه وعظهم يعني ذكرهم وخورهم لكن لا تجعلهم أكبر همك اتركهم ما كأنهم وجدوا وقم بما يجب عليك من الموعظة وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا قل لهم في أنفسهم
قولا بليغا هذه الآية اختلف المفسرون فيها على ثلاثة أقوى قال قوم قل لهم في أنفسهم في أنفسهم جاروا مجرور متعلق ببليغ قل لهم قولا بليغا في أنفسهم أن يبلغوا في أنفسهم ما يبلغ من
التأثير نعم وقال بعضهم إن هذا لا يصح لا يصح لأنه يلزم منه أن الصفة تبلغ فيما سبقها وهذا لا يصح وقال لبعضهم المعنى قل لهم في أنفسهم قولا بليغا يعني فيما بينك وبينهم يعني أنصحهم سرا
وقال آخرون قل لهم في أنفسهم أي في شأنهم وفي حالهم قولا بليغا أن يبلغوا قلوبهم ويؤثروا فيهم والبليغ بلاغة القول تكون بأمور منها أن يكون مجتملا على البلاغة والفصاحة كما يقال هذا قول
بليغ ومنها أن يكون جزلا فخما مؤثرا بمعنى أن كلماته قوية مترابطة محددة هذا أيضا يكون بليغا لقوة تأثيره ويكون بليغا أيضا من حيث هيئة المتكلم فإن المتكلم إذا كان يتكلم بموت والحفاظ ما
يؤثر لكن إذا كان يتكلم بحماس وقوة نعم يؤثر كان الرسول عليه الصلاة والسلام إذا خطب مرت عيناه وعلى صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم أحيانا يتكلم بعض الناس أمامك
بكلام حماسي تحس كأن شيء نشيرك بس ودك تمشي على طوف نعم هذا بليغ ولا غير بليغ هذا بليغ مؤثر وإحان يجي واحد يتكلمهم من ما شاء الله لو ما بكنهم جاكم نعم هذا بليغ ولا غير بليغ لا هذا
يزين الوسادة نعم هذا ليس ببريغ فالمهم أن البلاغة بلاغة القول تكون بوجوه ثلاثة على الآن ما هي يا جماعة والله الحقيقة بجيب لي عصعب واليوم عشان لما يفهم بماذا تكون أولا بهيئة المتكلم
بأن يكون إلقاؤه بالكلام على وجه مؤثر مبالغ ثانيا أن تكون ألفاظه جزلة فخمة مترابطة نعم محددة الموضوع ما يقدم مثلا يحوم في كل وادي نعم لكن محددة مؤثرة الثالث أن يبلغ من الفصاحة
لغايتها بحسب الإمكان نعم لكن أظن أن بعض الناس قد يكون عنده جزالة ألفاظ حسن تعبير وترتيب في الكلام وكذلك أيضا قوة اندفاع في الكلام وحماس ولكنه إذا كان إلى جانبه سيبويه نعم يكاد يقوم
فرارا من سماعه بماذا باللحن العظيم هذا يؤثر على العامة لا شك لأن العامة ما يدري لكن طالب العلم ضيق ستره هذا نعم ولهذا قلنا أنه لابد في بلاغة القول أن يكون مجتملا على البلاغة وسلامة
التركيب وموافقة القواعد موافقة القواعد وأظن هذا واضح واضحا جدا فيما لو قام بعض الناس سيقومه عامي عامي ما عنده نحوه أشيء ويتكلم بكلام جزل وفصير وباندفاع وقوة وحماس فتجده يؤثر في
قلوب الناس نعم يؤثر في قلوب الناس لكن إذا كان عنده طالب علم نعم يعني يضيق صدره لو تأثر وعرف أن الموضوع جيد وززل لكن يضيق صدره من جهة اللحن العظيم يقول لواحد أنه حضر مجلسا يتكلم فيه
الإخوان أهل جماعة التبلغ فقام واحد منهم وكان لهم تأثير في الواقع جماعة هؤلاء فقام يتكلم تأثر لكن بدأ يرفع المنصو وينسب المرفوء ويجر المرفوء وما أشبه ذلك يخبط خطأ فيه واحد يعرف
النحو وذا كل ما تكلم الكلمة فيها خطأ لم رأسه هاكل نعم الصلاة أين نعم فلما انتهى قال جزاك الله خير هذه موعظة مفيدة ولكنك أحيي أكثر فالله ماذا قال له هذا المبلغ قال الله جزاك خير بعد
أنت قال لي أهدي أهديت لي عيوبي وبينت أني ضعيف وأني ما أقدر فالآن عرفت نفسي عرفتني بنفسي ولكن جزاك الله خير قم أنت وتكلم يقول فقام هذا الرجل يتكلم لكن ذاك أخطأ في ستة أسطر بستة
مواضع وهذا أخطأ في ستة أشهر أسطر باثنى عشر موضع نعم الناقض يقول لها أكثر من ذاك وهذا غريب والناس يقولون لا تعير الناس فيعيروه الغالب إن الإنسان الذي ينتقد الناس لأجل الانتقاد لا
لأجل الإصلاح الغالب إنه يخضر يكون الانتقاد عليها أكثر نعم فكل إنسان منه يعج نفسه المهم يقول الله عز وجل فأعرض عنه وعظه وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا أشياء الله عز وجل ورشد النبي
عليه الصلاة والسلام لهذه التوجيهات العظيمة أعرض عنهم احتقارا وامتهانا عرضهم إقامة للحجة عليه قل لهم في أنفسهم قولا بليغا من أجل لعل الله يهديهم ويتأثر بهذا وكم من منافق تاب وتاب
الله عليه ولهذا قال تعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرة إلا الذين تابوا وأصلحوا وأتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يتلهم من أجل عظيم
يقول شيخ السلام رحمه الله في هذه الآيات تنطبق تماما على أهل التحريف والتأوين في صفات الله نعم لأن هؤلاء المعطلة لا شك أنهم يؤمنوا بالله والرسول ويقول لذلك إذا قيل لهم تعالوا إلى ما
زل الله ورسول نعم ويعرضوه ويقول نذهب إلى فلان فلان الشيخ الفلان والعالم الفلان إذا عثر عليهم يقول نحن نريد الإحسان والتوفيق وأن نجمع بين دلالة العقل وبين دلالة السم قال له النقل
فيدعون أنهم بتأويلهم هذا وتحريفهم جمعوا بين الدلالتين بين النقل والعقل نعم ذكر رحمه الله في الفتوى الحموية أن حال هؤلاء المعطلة الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه اتباعا لزعمائهم نعم
أنهم يشفهون من قال الله فيهم ألم ترى إلى الذين يزعمون أنه آمنوا بما أنزل عليك وما أنزل من قبلك الآخرين هل أمر خطير ومسألة التحاكم إلى الله ورسوله هذه هي الإيمان قالوا إنما نحن
مصلحون مناسبة هذا الباب الذي قبله وأظنه واضح الأول في الحكم بغير ما أزال الله والثاني في أن من حكم بغير ما أزال الله فدعوه الإيمان كذب دعوه الإيمان كذب فمناسبة هذا الباب لما قبله
ظاهرة ومناسبة نعم يقول وقول الله تعالى وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون الإفساد في الأرض نوعان أحدهما الإفساد الحسي المادي وذلك بهد من بيوت وإفساد الطرق وما
أشبه لها مما يفعله بعض الرعاة من الناس الذين يدعون أنهم بذلك مصلحون وهم مفسدون بلا شك هم مفسدون وإلا فما ذنب البيوت وما ذنب الطرق وما ذنب الأبرياء حتى تهدر كرامتهم نعم فهؤلاء الذين
يدعون أنهم مصلحون هم في الحقيقة مفسدون والنوع الثاني من الإفساد الإفساد المعنوي يعني فعل ما يحصل به الفساد وذلك في المعاصر فإن المعاصر من أكبر فساد الأرض قال الله تعالى ظهر الفساد
في البل والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عمله لعلهم يرجعون وقال فعالا وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعطوا عن كفيركم هذا يشمل إذا قلهم لا تفسدوا في الأرض يشمل
المعنيين جميعا والإفساد في الأرض بالمعنى الأول كثر في الآونة الأخيرة وذلك في إلقاء القنابل وغيرها مما يدمر يدمر قوما نعم أبرياء فإذا قل لماذا قالوا إنما نحن مصلحون وهم في الحقيقة
مفسدون كما قال الله عز وجل كذلك الإفساد في الأرض بالمعاصي كثير فإن المعاصي سبب للبلاء والشرف والفساد قال الله تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من الثماء
والأرض ولكن كذبوا نعم فأخذناهم بما كانوا يكسبون وقال في أهل الكتاب ولأن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا أخلناهم جنات النعيم ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما
أنزل عليهم ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم فالمهم إن الفساد في الأرض هل النوع الثاني وهو فعل ما يكون سببا للفساد وللك بالمعاصي والمعاصي إما مخالفة أو أمر الله أو الوقوع فيما
نهى الله عنه قالوا إنما نحن مصلحون شفى الدعوة اللي من أكثر الدعاوة مملأ حصية مملأ تفيد الحصر يعني ما نحن إلا مصلحون شفى هذا الدعوة الباطلة من أفضل الدعاوة ما قالوا نحن مصلحون فقط
يعني عندنا أسلاح فالقالوا ما نحن أي ما حال وما شأننا إلا الأصلاح فقال الرب عز وجل ألا إنهم هم المسدون طابل حصرهم بأعظم منه ألا ألا تنسفتاح التي توجد التنبيه والتوكيد إنهم إن
للتوكيد هم للتوكيد والجملة جملة اسمية في للتوكيد فأكدت بأربع مؤكدات وهي ألا وإن وهم ضمير الفصل والجملة الاسمية إنهم المسدون كل هذه أنواع أربع من المؤكدات أكد الله عز وجل أن هؤلاء
الذين يفسدون في الأرض ويدعون الإسلاح هم المسدون لا غيرهم نعم طيب مناسبة هذه الآية للباب الباب في دعوة من يزعم أنه مؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ويريد أن يتحاكم إلى الطاغو فيحكم
بغير ما أنزل الله مناسبة هذه الآية للباب أن الحكم بغير ما أنزل الله من أكبر أسباب الفساد في الأرض وما فسدت الأمم إلا بتحكيم غير شريعة الله فمناسبتها إذن مطابقة للباب ظاهرة نعم
ويقول وقوله ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها المعنى لا تفسدوها بالمعاصي ولا بالتدمير المادي الحسي فهو شامل للنهي عن الفسادين بنوعيه ما كما سببه وقوله بعد إصلاحها أي بعد إصلاحها من
قبل من من قبل المصلحين الذين أصلح الله بهم الأرض فمن ذلك القيام ضد دعوة أهل العلم القيام ضد دعوة السلف وآل سنوى الجماعة القيام ضد من ينادي بأن يكون الحكم بكتاب الله السند رسوله صلى
الله عليه وسلم كل هذا من الفساد في الأرض بعد إصلاحها طيب أما الفساد في الأرض بعد إفسادها بأن نزيد الفساد فسادا فلا بأس به وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدِ إِصْلَاحِهِ هذا أكبر
هذا من بها زيادة التوبيح واللوم لهم لأن الإصلاح إصلاح ما أحد يذهب يقاوم هذا الإصلاح إلا من كان شذير الطب فاسد السجيرة أحد يقاوم الإصلاح ويريد أن ينقلب إلى عساد لا إلا خبيثة الطوية
شذير النفس هذا يمكن يكون فلهذا ذكر قوله بعد إصلاحها من باب تأكيد اللوم والتوبيح عليه إن هذا عمر لا يمتعي كيف تفسد الصالح هذا غاية ما يكون من الوقاحة وغاية ما يكون من الخبز والشر
لكن شيء فاثد يمضي الإنسان في فساده أهون وإن كان المطلوب من الجميع أن يصلحوا بعد الفساد لكن الفساد بعد الإصلاح أعظم وأشد هل لهذه الآية مناسبة في الباب؟
نعم لأن الحكم في الأرض بما أنزل الله أصلاح بلا شك وإرادة الحكم بغير ما أنزل الله قال وقوله أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوطنون الاستفام هنا للتوبيح وحكم مفعول
يبغون وقدم عليه لإفادة الحصر كأن المعنى أفلا يبغون إلا حكم الجاهلية ويبغون بمعنى يطلبون يبغون بمعنى يطلبون وحكم الجاهلية الإضافة هنا تحت من معنى يت أحدهما أفحكم أهل الجاهل الذين
سبقوا الرسالة أي أن يريد هؤلاء أن يعيد الأمة الإسلامية إلى طريق الجاهلية السابقة للرسالة وأحكام الجاهلية تعرفونها البحائر والسوائب وقتل الأولاد وقتل البنات وما أشبه ذلك أو أن
المعنى أفحكم الجاهلية المعنى الثاني أن الحكم موصوف بالجهل يعني أفحكم الجهل سواء كانت عليه الجاهلية السابقة أم لم تكن وأيهما أعم المعنى الثاني أعم وعلى كل فالإضافة تقتض التقبيح حيث
يضيف هذا الحكم إلى